الإِحرام ثم أَصبح محرماً يَنْضَحُ طِيباً أَي يفوح النَّضُوح ضرب من الطيب تفوح رائحته وأَصل النَّضْح الرَّشْح فشبه كثرة ما يفوح من طيبه بالرشح ومنه حديث عليّ وجد فاطمة وقد نَضَحَتِ البيتَ بنَضُوح أَي طَيَّبته وهي في الحج وأَرض مُنْضِحة واسعة ونَضَّحَتِ الغنم شَبِعَت ونَضَحْناهم بالنَّبْل نَضْحاً رميناهم ورَشَقْناهم ونَضَحْناهم نَضْحاً وذلك إِذا فرَّقوها فيهم وفي حديث هجاء المشركين كما تَرْمُون نَضْحَ النَّبْل ويقال انِْضَحْ عَنَّا الخيلَ أَي ارْمِهم وفي الحديث أَنه قال للرُّماة يوم أُحُد انْضَِحوا عنا الخيل لا نُؤْتَى من خَلْفِنا أَي ارموهم بالنُّشَّاب ونَضَحَ عنه ذَبَّ ودفع ونَضَح الرجل ردَّ عنه عن كراع ونَضَحَ الرجلُ عن نفسه إِذا دفع عنها بحُجَّة وهو يَنْضَح عن فلان أَي يَذُبُّ عنه ويدفع ورأَيته يَتَنَضَّحُ مما قُرِف به أَي ينتفي ويَتَنَصَّل منه وقال شُجاعٌ مَضَحَ عن الرجل ونَضَح عنه وذَبَّ بمعنى واحد ويقال هو يناضِحُ عن قومه ويُنافِحُ عنهم أَي يذب عنهم وأَنشد ولو بَلا في مَحْفِلٍ نِضاحِي أَي ذَبِّي ونَضْحِي عنه وقَوْس نَضُوح شديدة الدفع والحَفْز للسهم حكاه أَبو حنيفة وأَنشد لأَبي النجم أَنْحَى شِمالاً هَمَزَى نَضُوحا أَي مدَّ شماله في القوس هَمَزَى يعني القوسَ أَنها شديدة والنَّضُوحُ من أَسماء القوس كما تَنْضَحُ بالنبل والنَّضَّاحة الآلة التي تُسَوَّى من النحاس أَو الصُّفْر للنَّفْطِ وزَرْقِه ابن الأَعرابي المِنْضَحَة والمَنْضَحة الزَّرَّاقة قال الأَزهري وهي عند عوامِّ الناس النَّضَّاحة ومعناهما واحد وقال ابن الفرج سمعت شُجاعاً السُّلَمِيّ يقول أَمْضَحْتَ عِرْضِي وأَنْضَحْتَه إِذا أَفسدته وقال خَليفة أَنضَحْتُه إِذا أَنْهَبْتَه الناس وانْتَضَحَ من الأَمر أَظهر البراءة منه والرجل يُرْمَى أَو يُقْرَف بتُهَمَة فيَنْتَضِح منه أَي يُظْهِرُ التَبَرِّي منه وإِذا ابتدأَ الدقيق في حب السُّنْبُل وهو رطب فقد نَضَحَ وأَنْضَح لغتان قال ابن سيده وأَنْضَحَ الدقيقُ بدأَ في حَبِّ السنبل وهو رَطْبٌ ونَضَح الغَضا نَضْحاً تَفَطَّرَ بالوَرَقِ والنبات وعَمَّ بعضُهم به الشجر قال أَبو طالب بن عبد المطلب بُورِكَ المَيِّتُ الغَرِيبُ كما بُو رِكَ نَضْحُ الرُّمَّانِ والزَّيْتُونِ فأَما قول أَبي حنيفة نُضُوح الشجر فلا أَدري أَرآه للعرب أَم هو أَقْدَمَ فجمع نَضْحَ الشجر على نُضُوح لأَن بعض المصادر قد يجمع كالمرض والشُّغْل والعقل قالوا أَمراض وأَشغال وعُقُول ونَضَح الزَّرعُ غَلُظَت جثته ( نضخ ) نضَخَ عليه الماءَ يَنْضَخ نَضْخاً وهو دون النضح وقيل النضخ ما كان على غير اعتماد والنضح ما كان على اعتماد قال الأَصمعي ما كان من فَعَلَ الرجلُ فهو بالحاء غيرَ معجمة وأَصابه نَضْخٌ من كذا بالخاء معجمة وهو أَكثر من النَّضْح قال أَبو عبيد وهو أَعجب إِليّ من القول الأَول ولا يقال منه فَعِل ولا يَفْعِل والنَّضْخ شدّة فور الماء في جَيَشانه وانفجاره من يَنْبوعه قال أَبو علي ما كان من سُفْل إِلى علْو فهو نَضْخ وعين نضَّاخة تَجيش بالماء وفي التنزيل فيهما عينان نضَّاختان أَي فوُارتان التهذيب والنَّضْخ من فور الماء من العين والجيشان ينضَخان بكل خير وفي قصيد كعب مِن كُل نضَّاخة الذِّفْرَى إِذا عَرِقَتْ يقال عين نضاخة أَي كثيرة الماء فوارة أَراد أَن ذِفْرَى الناقة كثير النضخ بالعرق وانضَجَّ الماءُ وانضاخ انْصَبَّ وقال ابن الزبير إن الموت تغشَّاكم سحابه فهو مُنضاخ عليكم بوابل البلايا قال حكاه الهروي في الغريبين والنَّضْخ الرَّدْع واللَّطْخ يبقى في الجسد أَو الثوب من الطيب ونحوه والنَّضْخُ كاللَّطْخ مما يبقى له أَثر ونضخ ثوبه بالطيب أَبو عمرو النَّضْخ ما كان من الدم والزعفران والطين وما أَشبهه والنضخ بالماء وبكل ما رقَّ مثل الخل وما أَشبهه وأَنشد أَبو عبيدة لجرير ثِيابُكُمُ ونَضْخ دمِ القتيل أَبو عثمان التوزي النضخ الأَثر يبقى في الثوب وغيره والنَّضْحُ بالحاء غير معجمة الفعل وفي الحديث ينضَخ البحرُ ساحِلَه النَّضْخ قريب من النضح وقد اختلف في أَيهما أَكثر والأَكثر أَنه بالمعجمة أَقل من المهملة وقيل هو بالمعجمة الأَثر يبقى في الثوب والجسد وبالمهملة الفعل نفسه وقيل هو بالمعجمة ما فعل تعمداً وبالمهملة من غير تعمد وفي حديث النخعي لم يكن يرى بنَضْخ البول بأْساً يعني نَشْرَه وما ترشش منه ذكره الهروي بالخاء المعجمة والنِّضاخ المُناضَخَةُ ونضَخْناهُم بالنبل لغة في نضَحْناهم إِذا فرّقوها فيهم وانْتَضَخَ الماءُ ترشَّشَ أَبو زيد النَّضْخ الرش مثل النَّضْحِ وهما سواء تقول نضَخْت أَنْضَخ بالفتح قال الشاعر به من نَضاخ الشَّوْلِ رَدْعٌ كأَنَّه نُقاعَةُ حِنَّاءٍ بماء الصَّنَوْبَرِ وقال القطامي