كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

وأَراد كنخل اليهودي الرِّقالِ ونطاةُ قَصَبَة خيبر وفي حديث خيبر غَدا إِلى النَّطاةِ هي عَلَم لِخَيْبَرَ أَو حِصْنٌ بها وهي من النَّطْو البُعد قال ابن الأَثير وقد تكررت في الحديث وإدخالُ اللام عليها كإِدخالها على حَرثٍ وعباس كأَنَّ النّطاةَ وصف لها غلب عليها ونَطا الرَّجلُ سَكَتَ وفي حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه كنتُ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وهو يُمْلي عليَّ كتاباً وأَنا أَسْتَفهمُه فدخل رجل فقال له انْطُ أَي اسكت بلغة حِمْيَر قال ابن الأَعرابي لقد شَرَّفَ سيدُنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هذه اللغةَ وهي حِمْيَرِيَّة قال المفضل وزجر للعرب تقوله للبعير تسكيناً له إِذا نَفَرَ انْطُ فيَسْكُن وهي أَيضاً إِشْلاء للكلب وأَنْطَيْتُ لغة في أَعطيت وقد قرئ إِنَّا أَنْطَيْناك الكَوْثَرَ وأَنشد ثعلب مِنَ المُنْطِياتِ المَوْكِبَ المَعْجَ بَعْدَما يُرَى في فُرُوعِ المُقْلَتَينِ نُضُوبُ والأَنْطاء العَطِيّاتُ وفي الحديث وإِنَّ مالَ اللهِ مَسْؤولٌ ومُنْطًى أَي مْعطًى وروى الشعبي أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل أَنْطِه كذا وكذا أَي أَعْطِه والإِنْطاء لغة في الإِعْطاءِ وقيل الإِنطاءُ الإِعطاءُ بلغة أَهل اليمن وفي حديث الدعاء لا مانِعَ لِمَا أَنْطَيْتَ ولا مُنْطِيَ لَمَا مَنَعْتَ قال هو لغة أَهل اليمن في أَعْطَى وفي الحديث اليدُ المُنطِيةُ خَيرٌ مِنَ اليدِ السُّفلى وفي كتابه لوائل وأَنْطُوا الثَّبَجَةَ والتَّناطِي التَّسابُقُ في الأَمرِ وتَناطاه مارَسَه وحكى أَبو عبيد تَناطَيْتُ الرِّجالَ تَمَرَّسْتُ بهم ويقال لا تُناطِ الرِّجالَ أَي لا تمرَّسْ بهم ولا تُشارِّهِم قال ابن سيده وأُراه غلطاً وإِنما هو تَناطَيْت الرجالَ ولا تَناطَ الرجالَ قال أَبو منصور ومنه قول لبيد وهُمُ العَشِيرةُ إِنْ تناطى حاسِدٌ أَي هم عشيرتي إِن تَمَرَّسَ بي عَدُوّ يَحْسُدني والتَّناطي تَعاطي الكلام وتَجاذُبه والمُناطاةُ المُنازَعةُ قال ابن سيده وقضينا على هذا بالواو لوجود ن ط و وعدم ن ط ي والله أَعلم
( نظح ) الأَزهري خاصة حكى عن الليث أَنْظَحَ السُّنْبُلُ إِذا رأَيت الدقيق في حبه قال الأَزهري الذي حفظناه وسمعناه من الثقات نَضَحَ السُّنبل وأَنْضَح بالضاد قال والظاء بهذا المعنى تصحيف إِلا أَن يكون محفوظاً عن العرب فيكون لغة من لغاتهم كما قالوا بَضْرُ المرأَة لبَظْرها
( نظر ) النَّظَر حِسُّ العين نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه والمَنْظَر مصدر نَظَر الليث العرب تقول نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً قال ويجوز تخفيف المصدر تحمله على لفظ العامة من المصادر وتقول نَظَرت إِلى كذا وكذا مِنْ نَظَر العين ونَظَر القلب ويقول القائل للمؤمَّل يرجوه إِنما نَنْظُر إِلى الله ثم إِليك أَي إِنما أَتَوَقَّع فضل الله ثم فَضْلك الجوهري النَّظَر تأَمُّل الشيء بالعين وكذلك النَّظَرانُ بالتحريك وقد نَظَرت إِلى الشيء وفي حديث عِمران بن حُصَين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم النَّظَر إِلى وجه عليّ عِبادة قال ابن الأَثير قيل معناه أَن عليًّا كرم الله وجهه كان إِذا بَرَزَ قال الناس لا إِله إِلا الله ما أَشرفَ هذا الفتى لا إِله إِلا الله ما أَعلمَ هذا الفتى لا إِله إِلا الله ما أَكرم هذا الفتى أَي ما أَتْقَى لا إِله إِلا الله ما أَشْجَع هذا الفتى فكانت رؤيته عليه السلام تحملُهم على كلمة التوحيد والنَّظَّارة القوم ينظُرون إِلى الشيء وقوله عز وجل وأَغرقنا آل فرعون وأَنتم تَنظُرون قال أَبو إِسحق قيل معناه وأَنتم تَرَوْنَهم يغرَقون قال ويجوز أَن يكون معناه وأَنتم مُشاهدون تعلمون ذلك وإِن شَغَلهم عن أَن يَروهم في ذلك الوقت شاغل تقول العرب دُور آل فلان تنظُر إِلى دُور آل فلان أَي هي بإِزائها ومقابِلَةٌ لها وتَنَظَّر كنَظَر والعرب تقول داري تنظُر إِلى دار فلان ودُورُنا تُناظِرُ أَي تُقابِل وقيل إِذا كانت مُحاذِيَةً ويقال حَيٌّ حِلالٌ ونَظَرٌ أَي متجاورون ينظر بعضهم بعضاً التهذيب وناظِرُ العَيْنِ النُّقْطَةُ السوداء الصافية التي في وسط سواد العين وبها يرى النَّاظِرُ ما يَرَى وقيل الناظر في العين كالمرآة إِذا استقبلتها أَبصرت فيها شخصك والنَّاظِرُ في المُقْلَةِ السوادُ الأَصغر الذي فيه إِنْسانُ العَيْنِ ويقال العَيْنُ النَّاظِرَةُ ابن سيده والنَّاظِرُ النقطة السوداء في العين وقيل هي البصر نفسه وقيل هي عِرْقٌ في الأَنف وفيه ماء البصر والناظران عرقان على حرفي الأَنف يسيلان من المُوقَين وقيل هما عرقان في العين يسقيان الأَنف وقيل الناظران عرقان في مجرى الدمع على الأَنف من جانبيه ابن السكيت الناظران عرقان مكتنفا الأَنف وأَنشد لجرير وأَشْفِي من تَخَلُّجِ كُلِّ جِنٍّ وأَكْوِي النَّاظِرَيْنِ من الخُنَانِ والخنان داء يأْخذ الناس والإِبل وقيل إِنه كالزكام قال الآخر ولقد قَطَعْتُ نَواظِراً أَوجَمْتُها ممن تَعَرَّضَ لي من الشُّعَراءِ قال أَبو زيد هما عرقان في مَجْرَى الدمع على الأَنف من جانبيه وقال عتيبة بن مرداس ويعرف بابن فَسْوة

الصفحة 4465

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text