كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

قَلِيلَة لَحْمِ النَّاظِرَيْنِ يَزِينُها شَبَابٌ ومخفوضٌ من العَيْشِ بارِدُ تَناهَى إِلى لَهْوِ الحَدِيثِ كأَنها أَخُو سَقْطَة قد أَسْلَمَتْهُ العَوائِدُ وصف محبوبته بأَسالة الخدّ وقلة لحمه وهو المستحب والعيش البارد هو الهَنِيُّ الرَّغَدُ والعرب تكني بالبَرْدِ عن النعيم وبالحَرِّ عن البُؤسِ وعلى هذا سُمِّيَ النَّوْمُ بَرْداً لأَنه راحة وتَنَعُّمٌ قال الله تعالى لا يذوقون فيها بَرْداً ولا شَراباً قيل نوماً وقوله تناهى أَي تنتهي في مشيها إِلى جاراتها لِتَلْهُوَ مَعَهُنَّ وشبهها في انتهارها عند المشي بعليل ساقط لا يطيق النهوض قد أَسلمته العوائد لشدّة ضعفه وتَناظَرَتِ النخلتان نَظَرَتِ الأُنثى منهما إِلى الفُحَّالِ فلم ينفعهما تلقيح حتى تُلْقَحَ منه قال ابن سيده حكى ذلك أَبو حنيفة والتَّنْظارُ النَّظَرُ قال الحطيئة فما لَكَ غَيْرُ تَنْظارٍ إِليها كما نَظَرَ اليَتِيمُ إِلى الوَصِيِّ والنَّظَرُ الانتظار ويقال نَظَرْتُ فلاناً وانْتَظَرْتُه بمعنى واحد فإِذا قلت انْتَظَرْتُ فلم يُجاوِزْك فعلك فمعناه وقفت وتمهلت ومنه قوله تعالى انْظُرُونا نَقْتَبِسْ من نُوركم قرئ انْظُرُونا وأَنْظِرُونا بقطع الأَلف فمن قرأَ انْظُرُونا بضم الأَلف فمعناه انْتَظِرُونا ومن قرأَ أَنْظِرُونا فمعناه أَخِّرُونا وقال الزجاج قيل معنى أَنْظِرُونا انْتَظِرُونا أَيضاً ومنه قول عمرو بن كلثوم أَبا هِنْدٍ فلا تَعْجَلْ علينا وأَنْظِرْنا نُخَبِّرْكَ اليَقِينا وقال الفرّاء تقول العرب أَنْظِرْني أَي انْتَظِرْني قليلاً ويقول المتكلم لمن يُعْجِلُه أَنْظِرْني أَبْتَلِع رِيقِي أَي أَمْهِلْنِي وقوله تعالى وُجُوهٌ يومئذ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ الأُولى بالضاد والأُخرى بالظاءِ قال أَبو إِسحق يقول نَضِرَت بِنَعِيم الجنة والنَّظَرِ إِلى ربها وقال الله تعالى تَعْرِفُ في وُجُوههم نَضْرَةَ النَّعِيم قال أبو منصور ومن قال إِن معنى قوله إِلى ربها ناظرة يعني منتظرة فقد أَخطأَ لأَن العرب لا تقول نَظَرْتُ إِلى الشيء بمعنى انتظرته إِنما تقول نَظَرْتُ فلاناً أَي انتظرته ومنه قول الحطيئة نَظَرْتُكُمُ أَبْناءَ صَادِرَةٍ لِلْوِرْدِ طَالَ بها حَوْزِي وتَنْساسِي وإِذا قلت نَظَرْتُ إِليه لم يكن إِلا بالعين وإِذا قلت نظرت في الأَمر احتمل أَن يكون تَفَكُّراً فيه وتدبراً بالقلب وفرس نَظَّارٌ إِذا كان شَهْماً طامِحَ الطَّرْفِ حدِيدَ القلبِ قال الراجز أَبو نُخَيْلَةَ يَتْبَعْنَ نَظَّارِيَّةً لم تُهْجَمِ نَظَّارِيَّةٌ ناقة نجيبة من نِتاجِ النَّظَّارِ وهو فحل من فحول العرب قال جرير والأَرْحَبِيّ وجَدّها النَّظَّار لم تُهْجَم لم تُحْلَبْ والمُناظَرَةُ أَن تُناظِرَ أَخاك في أَمر إِذا نَظَرْتُما فيه معاً كيف تأْتيانه والمَنْظَرُ والمَنْظَرَةُ ما نظرت إِليه فأَعجبك أَو ساءك وفي التهذيب المَنْظَرَةُ مَنْظَرُ الرجل إِذا نظرت إِليه فأَعجبك وامرأَة حَسَنَةُ المَنْظَرِ والمَنْظَرة أَيضاً ويقال إِنه لذو مَنْظَرَةٍ بلا مَخْبَرَةٍ والمَنْظَرُ الشيء الذي يعجب الناظر إِذا نظر إِليه ويَسُرُّه ويقال مَنْظَرُه خير من مَخْبَرِه ورجل مَنْظَرِيٌّ ومَنْظَرانيٌّ الأَخيرة على غير قياس حَسَنُ المَنْظَرِ ورجل مَنْظَرانيٌّ مَخْبَرانيّ ويقال إِن فلاناً لفي مَنْظَرٍ ومُستَمَعٍ وفي رِيٍّ ومَشْبَع أَي فيما أَحَبَّ النَّظَرَ إِليه والاستماع ويقال لقد كنت عن هذا المَقامِ بِمَنْظَرٍ أَي بمَعْزَل فيما أَحْبَبْتَ وقال أَبو زيد يخاطب غلاماً قد أَبَقَ فَقُتِلَ قد كنتَ في مَنْظَرٍ ومُسْتَمَعٍ عن نَصْرِ بَهْرَاءَ غَيرَ ذي فَرَسِ وإِنه لسديدُ النَّاظِرِ أَي بَرِيءٌ من التهمة ينظر بمِلءِ عينيه وبنو نَظَرَى ونَظَّرَى أَهلُ النَّظَرِ إِلى النساء والتَّغَزُّل بهن ومنه قول الأَعرابية لبعلها مُرَّ بي على بَني نَظَرَى ولا تَمُرَّ بي على بنات نَقَرَى أَي مُرَّ بي على الرجال الذين ينظرون إِليّ فأُعجبهم وأَرُوقُهم ولا يَعِيبُونَني من ورائي ولا تَمُرَّ بي على النساء اللائي ينظرنني فيَعِبْنَني حسداً ويُنَقِّرْنَ عن عيوب من مَرَّ بهن وامرأَة سُمْعُنَةٌ نُظْرُنَةٌ وسِمْعَنَةٌ نِظْرَنة كلاهما بالتخفيف حكاهما يعقوب وحده وهي التي إِذا تَسَمَّعَتْ أَو تَنَظَّرَتْ فلم تَرَ شيئاً فَظَنَّتْ والنَّظَرُ الفكر في الشيء تُقَدِّره وتقيسه منك والنَّظْرَةُ اللَّمْحَة بالعَجَلَة ومنه الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي لا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فإِن لك الأُولى وليست لك الآخرةُ والنَّظْرَةُ الهيئةُ وقال بعض الحكماء من لم يَعْمَلْ نَظَرُه لم يَعْمَلْ لسانُه ومعناه أَن النَّظْرَةَ إِذا خرجت بإِبكار القلب عَمِلَتْ في القلب وإِذا خرجت بإِنكار العين دون القلب لم تعمل ومعناه أَن من لم يَرْتَدِعْ بالنظر إِليه من ذنب أَذنبه لم يرتدع بالقول الجوهري وغيره ونَظَرَ الدَّهْرُ إِلى بني فلان فأَهلكهم قال ابن سيده هو على المَثَلِ قال ولستُ منه على ثِقَةٍ والمَنْظَرَةُ موضع الرَّبِيئَةِ غيره والمَنظَرَةُ موضع في رأْس جبل فيه رقيب ينظر العدوَّ يَحْرُسُه الجوهري والمَنظَرَةُ المَرْقَبَةُ ورجلٌ نَظُورٌ ونَظُورَةٌ وناظُورَةٌ ونَظِيرَةٌ سَيِّدٌ يُنْظَر إِليه الواحد والجمع والمذكر

الصفحة 4466

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text