كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

والمؤنث في ذلك سواء الفراء يقال فلان نَظُورةُ قومه ونَظِيرَةُ قومهِ وهو الذي يَنْظُرُ إِليه قومه فيمتثلون ما امتثله وكذلك هو طَرِيقَتُهم بهذا المعنى ويقال هو نَظِيرَةُ القوم وسَيِّقَتُهم أَي طَلِيعَتُهم والنَّظُورُ الذي لا يُغٌفِلُ النَّظَرَ إِلى ما أَهمه والمَناظِر أَشرافُ الأَرضِ لأَنه يُنْظَرُ منها وتَناظَرَتِ الدَّارانِ تقابلتا ونَظَرَ إِليك الجبلُ قابلك وإِذا أَخذت في طريق كذا فَنَظَر إِليك الجبلُ فَخُذْ عن يمينه أَو يساره وقوله تعالى وتَراهُمْ يَنْظُرونَ إِليك وهم لا يبصرون ذهب أَبو عبيد إِلى أَنه أَراد الأَصنام أَي تقابلك وليس هنالك نَظَرٌ لكن لما كان النَّظَرُ لا يكون إِلا بمقابلةٍ حَسُنَ وقال وتراهم وإِن كانت لا تعقل لأَنهم يضعونها موضع من يعقل والنَّاظِرُ الحافظ وناظُورُ الزرع والنخل وغيرهما حَافِظُه والطاء نَبَطِيَّة وقالوا انْظُرْني اي اصْغ إِليَّ ومنه قوله عز وجل وقولوا انْظُرْنا واسمعوا والنَّظْرَةُ الرحمةُ وقوله تعالى ولا يَنْظُر إِليهم يوم القيامة أَي لا يَرْحَمُهُمْ وفي الحديث إِن الله لا يَنْظُر إِلى صُوَرِكم وأَموالكم ولكن إِلى قلوبكم وأَعمالكم قال ابن الأَثير معنى النظر ههنا الإِحسان والرحمة والعَطْفُ لأَن النظر في الشاهد دليل المحبة وترك النظر دليل البغض والكراهة ومَيْلُ الناسِ إِلى الصور المعجبة والأَموال الفائقة والله سبحانه يتقدس عن شبه المخلوقين فجعل نَظَرَهُ إِلى ما هو للسَّرِّ واللُّبِّ وهو القلب والعمل والنظر يقع على الأَجسام والمعاني فما كان بالأَبصار فهو للأَجسام وما كان بالبصائر كان للمعاني وفي الحديث مَنِ ابتاعَ مِصَرَّاةً فهو بخير النَّظَرَيْنِ أَي خير الأَمرين له إِما إِمساك المبيع أَو ردُّه أَيُّهما كان خيراً له واختاره فَعَلَه وكذلك حديث القصاص من قُتل له قتيل فهو بخير النَّظَرَيْنِ يعني القصاص والدية أَيُّهُما اختار كان له وكل هذه معانٍ لا صُوَرٌ ونَظَرَ الرجلَ ينظره وانْتَظَرَه وتَنَظَّرَه تَأَنى عليه قال عُرْوَةُ بن الوَرْدِ إِذا بَعُدُوا لا يأْمَنُونَ اقْتِرابَهُ تَشَوُّفَ أَهلِ الغائبِ المُنتَنَظَّرِ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي ولا أَجْعَلُ المعروفَ حلَّ أَلِيَّةٍ ولا عِدَةً في النَّاظِرِ المُتَغَيِّبِ فسره فقال الناظر هنا على النَّسَبِ أَو على وضع فاعل موضع مفعول هذا معنى قوله ومَثَّلَه بِسِّرٍ كاتم أَي مكتوم قال ابن سيده وهكذا وجدته بخط الحَامِضِ
( * قوله « الحامض » هو لقب ابي موسى سليمان بن محمد بن أحمد النحوي أخذ عن ثعلب صحبه اربعين سنة وألف في اللغة غريب الحديث وخلق الانسان والوحوش والنبات روى عنه أبو عمر الزاهد وأبو جعفر الاصبهاني مات سنة ؟ ؟ ) بفتح الياء كأَنه لما جعل فاعلاً في معنى مفعول استجاز أَيضاً أَن يجعل مُتَفَعَّلاً في موضع مُتَفَعِّلٍ والصحيح المتَغَيِّب بالكسر والتَّنَظُّرُ تَوَقَّع الشيء ابن سيده والتَّنَظُّرُ تَوَقُّعُ ما تَنْتَظِرُهُ والنَّظِرَةُ بكسر الظاء التأْخير في الأَمر وفي التنزيل العزيز فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وقرأَ بعضهم فناظِرَةٌ كقوله عز وجل ليس لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ أَي تكذيبٌ ويقال بِعْتُ فلاناً فأَنْظَرْتُه أَي أَمهلتُه والاسم منه النَّظِرَةُ وقال الليث يقال اشتريته منه بِنَظِرَةٍ وإِنْظارٍ وقوله تعالى فَنَظِرَة إِلى مَيْسَرَةٍ أَي إِنظارٌ وفي الحديث كنتُ أُبايِعُ الناس فكنتُ أُنْظِر المُعْسِرَ الإِنظار التأْخير والإِمهال يقال أَنْظَرْتُه أُنْظِره ونَظَرَ الشيءَ باعه بِنَظِرَة وأَنْظَرَ الرجلَ باع منه الشيء بِنَظِرَةٍ واسْتَنْظَره طلب منه النَّظرَةَ واسْتَمْهَلَه ويقول أَحد الرجلين لصاحبه بيْعٌ فيقول نِظْرٌ أَي أَنْظِرْني حتى أَشْتَرِيَ منك وتَنَظَّرْه أَي انْتَظِرْهُ في مُهْلَةٍ وفي حديث أَنس نَظَرْنا النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذاتَ ليلة حتى كان شَطْرُ الليلِ يقال نَظَرتُهُ وانْتَظَرْتُه إِذا ارْتَقَبْتَ حضورَه ويقال نَظَارِ مثل قَطامِ كقولك انْتَظِرْ اسم وضع موضع الأَمر وأَنْظَرَه أَخَّرَهُ وفي التنزيل العزيز قال أَنْظِرْني إِلى يوم يُبْعَثُونَ والتَّناظُرُ التَّراوُضُ في الأَمر ونَظِيرُك الذي يُراوِضُك وتُناظِرُهُ وناظَرَه من المُناظَرَة والنَّظِيرُ المِثْلُ وقيل المثل في كل شيء وفلان نَظِيرُك أَي مِثْلُك لأَنه إِذا نَظَر إِليهما النَّاظِرُ رآهما سواءً الجوهري ونَظِيرُ الشيء مِثْلُه وحكى أَبو عبيدة النِّظْر والنَّظِير بمعنًى مثل النِّدِّ والنَّدِيدِ وأَنشد لعبد يَغُوثَ بن وَقَّاصٍ الحارِثيِّ أَلا هل أَتى نِظْرِيُ مُلَيْكَةَ أَنَّني أَنا الليثُ مَعْدِيّاً عليه وعادِيا ؟
( * روي هذا البيت في قصيدة عبد يغوث على الصورة التالية
وقد عَلِمت عِرسِي مُلَيكةُ أنني ... أنا الليثُ مَعدُوّاً عليّ
وعَاديا )
وقد كنتُ نَجَّارَ الجَزُورِ ومُعْمِلَ الْ سَطِيِّ وأَمْضِي حيثُ لا حَيَّ ماضِيَا ويروى عِرْسِي مُلَيْكَةَ بدل نِظْرِي مليكة قال الفرّاء يقال نَظِيرَةُ قومه ونَظُورَةُ قومه للذي يُنْظَر إِليه منهم ويجمعان على نَظَائِرَ وجَمْعُ النَّظِير نُظَرَاءُ والأُنثى نَظِيرَةٌ والجمع النَّظائر في الكلام والأَشياء كلها وفي حديث ابن مسعود لقد عرفتُ النَّظائِرَ التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُومُ بها عشرين سُورَةً من المُفَصَّل يعني سُوَرَ المفصل سميت نظائر لاشتباه بعضها ببعض في الطُّول وقول عَديّ لم تُخطِئْ نِظارتي أَي لم تُخْطِئْ فِراسَتي والنَّظائِرُ

الصفحة 4467

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text