كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

في التذكرة ونَعَرَتِ الريحُ إِذا هَبَّتْ مع صوت ورياح نَواعِرُ وقد نَعَرَتْ نُعاراً والنَّعْرَةُ من النَّوْءِ إِذا اشتدَّ به هُبُوبُ الريح ومنه قوله عَمِل الأَنامِل ساقِط أَرْواقُه مُتَزَحِّر نَعَرَتْ به الجَوْزاءُ والنَّاعُورَةُ الدُّولابُ والنَّاعُورُ جَنَاحُ الرَّحَى والنَّاعُورُ دَلْوٌ يستقى بها والنَّاعُورُ واحد النَّواعِير التي يستقى بها يديرها الماءُ ولها صوتٌ والنُّعَرَةُ الخُيَلاءُ وفي رأْسه نُعرَةٌ ونَعَرَةٌ أَي أَمْرٌ يَهُمُّ به ونِيَّةٌ نَعُورٌ بعيدة قال ومنتُ إِذا لم يَصِرْنِي الهَوَى ولا حُبُّها كان هَمِّي نَعُورَا وفلان نَعِيرُ الهَمّ أَي بَعِيدُه وهِمَّةٌ نَعُورٌ بعيدةٌ والنَّعُورُ من الحاجات البعيدة ويقال سَفَرٌ نَعُورٌ إِذا كان بعيداً ومنه قول طرفة ومِثْلِي فاعْلَمِي يا أُمَّ عَمرٍو إِذا ما اعْتادَهُ سَفَرٌ نَعُورُ ورجل نَعَّارٌ في الفتن خَرَّاجٌ فيها سَعَّاءٌ لا يراد به الصوتُ وإِنما تُعْنَى به الحركةُ والنَّعَّارُ أَيضاً العاصي عن ابن الأَعرابي ونَعَرَ القومُ هاجوا واجتمعوا في الحرب وقال الأَصمعي في حديث ذكره ما كانت فتنةٌ إِلاَّ نَعَرَ فيها فلانٌ أَي نَهَضَ فيها وفي حديث الحَسَنِ كلما نَعَرَ بهم ناعِرٌ اتَّبَعُوه أَي ناهِضٌ يدعوهم إِلى الفتنة ويصيح بهم إِليها ونَعَر الرجل خالف وأَبى وأَنشد ابن الأَعرابي للمُخَبَّلِ السَّعْدِي إِذا ما هُمُ أَصْلَحُوا أَمرَهُمْ نَعَرْتَ كما يَنْعَرُ الأَخْدَعُ يعني أَنه يفسد على قومه أَمرهم ونَعْرَةُ النَّجْمِ هُبُوبُ الريح واشتداد الحر عند طلوعه فإِذا غرب سكن ومن أَين نَعَرْتَ إِلينا أَي أَتيتنا وأَقبلت إِلينا عن ابن الأَعرابي وقال مرة نَعَرَ إِليهم طَرَأَ عليهم والتَّنْعِيرُ إِدارة السهم على الظفر ليعرف قَوامه من عِوَجه وهكذا يَفْعَلُ من أَراد اختبار النَّبْلِ والذي حكاه صاحب العين في هذا إِنما هو التَّنْفِيزُ والنُّعَرُ أَوَّل ما يُثْمِرُ الأَراكُ وقد أَنْعَرَ أَي أَثْمر وذلك إِذا صار ثمره بمقدار النُّعَرَةِ وبنو النَّعِير بطن من العرب
( نعس ) قال اللَّه تعالى إِذ يَغْشاكم النعاس أَمَنَةً منه النُّعاسُ النوم وقيل هو مقاربته وقيل ثَقْلَتُه نَعَس يَنْعُس نُعاساً وهو ناعِس ونَعْسانُ وقيل لا يقال نَعْسانُ قال الفراء ولا أَشتهيها وقال الليث رجل نَعْسانُ وامرأَة نَعْسى حملوا ذلك على وسْنان ووَسْنى وربما حملوا الشيءَ على نظائره وأَحسن ما يكون ذلك في الشعر والنُّعاس الوَسَنُ قال الأَزهري وحقيقة النُّعاس السِّنَةُ من غير نوم كما قال عدي بن الرقاع وَسْنانُ أَقْصَدَهُ النُّعاسُ فَرَنَّقَتْ في عَيْنِه سِنَةٌ ولَيْس بنائِمِ ونَعَسْنا نَعْسَة واحدة وامرأَة ناعِسَة ونَعَّاسَةٌ ونَعْسى ونَعُوسٌ وناقة نَعُوسٌ غزيرة تَنْعُس إِذا حُلبت وقال الأَزهري تُغَمِّضُ عينها عند الحلب قال الراعي يصف ناقة بالسَّماحة بالدَّرِّ وأَنها إِذا دَرَّتْ نَعَسَت نَعُوسٌ إِذا دَرَّتْ جَرُوزٌ إِذا غَدَتْ بُوَيْزِلُ عامٍ أَو سَديسٌ كَبازِلِ الجَرُوزُ الشديدة الأَكل وذلك أَكثَرُ لِلَبَنِها وبُوَيْزِلُ عامٍ أَي بزلت حديثا والبازل من الإِبل الذي له تسع سنين وقوله أَو سديد كبازل السديس دون البازل بسنة يقول هي سديس وفي المنظر كالبازل والنَّعْسَةُ الخَفْقَةُ والكلب يوصف بكثرة النُّعاس وفي المثل مَطْلٌ كنُعاس الكَلْبِ أي متصل دائم ابن الأَعرابي النَّعْس لين الرأْي والجسم وضَعْفُهُما أَبو عمرو أَنْعَسَ الرَّجُل إِذا جاء بِبَنِينَ كُسالى ونَعَسَت السوق إِذا كَسَدَتْ وفي الحديث إِن كلماته بَلغَتْ ناعُوسَ البَحْر قال ابن الأَثير قال أَبو موسى كذا وقع في صحيح مسلم وفي سائر الروايات قاموسَ البحر وهو وسطه ولُجَّته ولعله لم يجوِّد كَتْبتَه فصحَّفه بعضهم قال وليست هذه اللفظة أَصلاً في مسند إِسحق الذي روى عنه مسلم هذا الحديث غير أَنه قَرنَه بأَبي موسى وروايته فلعلها فيها قال وإِنما أُورِدُ نحوَ هذه الأَلفاظ لأَن الإِنسان إِذا طلبه لم يجده في شيء من الكتب فيتحير فإِذا نظر في كتابنا عرف أَصله ومعناه ( نعش ) نَعَشَه اللَّهُ يَنْعَشُه نَعْشاً وأَنْعَشَه رَفَعَه وانْتَعَشَ ارتفع والانْتِعاشُ رَفْعُ الرأْس والنَّعْشُ سَريرُ الميت منه سمي بذلك لارتفاعه فإِذا لم يكن عليه ميّت فهو سرير وقال ابن الأَثير إِذا لم يكن عليه ميت محمول فهو سرير والنَّعْشُ شَبِيهٌ بالمِحَفَّة كان يُحْمَل عليها المَلِكُ إِذا مَرِض قال النابغة أَلم تَرَ خَيْرَ الناسِ أَصْبَحَ نَعْشُه على فِتْيةٍ قد جاوَزَ الحَيَّ سائرا ؟ ونَحْنُ لَدَيْه نسأَل اللَّه خُلْدَه يُرَدُّ لنا مَلْكاً وللأَرض عامِرا وهذا يدل على أَنه ليس بميت وقيل هذا هو الأَصل ثم كثر في كلامهم حتى سُمِّي سريرُ الميت نَعْشاً وميت مَنْعُوشٌ محمول

الصفحة 4473

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text