منَ النّبيِّ اسْتَحْقَبَتْ كلَّ مِرْفَقٍ رَوادِفَ أمثالَ الدِّلاءِ تَنَعْنَعُ والتَّنَعْنُعُ التَّباعُدُ ومنه قولُ ذي الرُّمّة على مِثْلِها يَدْنو البَعِيدُ ويَبْعُدُ ال قَرِيبُ ويُطْوَى النازِحُ المُتَنَعْنِعُ والنُّعْنُعُ الفَرْجُ الطوِيل الرَّقِيقُ وأَنشد سَلُوا نِساءَ أَشْجَعُ أَيُّ الأُيُورِ أَنْفَعْ ؟ أَأَلطَّوِيلُ النُّعْنُعْ ؟ أَم القَصِيرُ القَرْصَعْ ؟ القَرْصَعُ القَصِيرُ المُعَجَّرُ ويقال لِبَظْرِ المرأَةِ إِذا طالَ نُعْنُعٌ قال المُغِيرةُ بن حَبْناءَ وإِلاَّ جِئْتُ نُعْنُعَها بقَوْلٍ يُصَيِّره ثَماناً في ثَمانِ قال أَبو منصور قوله ثَماناً لحن والصحيح ثَمانِياً وإِن روي يُصَيِّرُه ثَمانٍ في ثَمان على لغة من يقول رأَيت قاضٍ كان جائزاً قال الأَصمعي المَعِدَةُ من الإِنسان مثل الكَرِشِ من الدوابّ وهي من الطير القانِصةُ بمنزلة القب على فُوهةِ المَصارِينِ قال والحَوْصَلةُ يقال لها النُّعْنُعةُ وأَنشد فَعَبَّتْ لَهُنَّ الماءَ في نُعْنُعاتِها ووَلَّيْنَ تَوْلاةَ المُشِيح المُحاذِر قال وحَوْصَلةُ الرجُلِ كلُّ شيء أَسفلَ السُّرَّةِ والنُّعْنُعُ والنَّعْنَعُ والنَّعْناعُ بَقْلةٌ طَيِّبةُ الرِّيحِ قال أَبو حنيفة النُّعْنُعُ هكذا ذكره بعض الرُّواة بالضم بقلة طيبة الريحِ والطعم فيها حَرارةٌ على اللسان قال والعامة تقول نَعْنَعٌ بالفتح وفي الصحاح ونَعْنَعٌ مقصور منه ولم ينسبه إِلى العامّة والنَّعْنَعةُ حِكايةُ صوت يرجع إِلى العين والنون ( نعف ) النَّعْفُ من الأَرض المكان المرتفع في اعتراض وقيل هو ما انْحَدَر عن السَّفْح وغَلُظ وكان فيه صُعود وهُبوط وقيل هو ناحية من الجبل أَو ناحية من رأْسه وقيل النعْف ما انحدر عن غِلَظ الجبل وارتفع عن مَجْرى السيْل ومثله الخَيْفُ وقيل النعْفُ ما ارتفع عن الوادي إلى الأَرض وليس بالغليظ وكذلك نعْف التلّ قال مِثْل الزَّحالِيفِ بنَعْفِ التَّلِّ وقيل النعْفُ ما انحدر من حُزونة الجبل وارتفع عن مُنْحَدَر الوادي فما بينهما نعف وسَرْوٌ وخَيْفٌ والجمع نِعافٌ ونَعْفُ الرملة مُقدَّمها وما استَرَقَّ منها قال ذو الرمة قطَعْتُ بنَعْفِ مَعْقُلةَ العِدالا يريد ما استرقَّ من رَمْله والجمع من كل ذلك نِعاف ونِعافٌ نُعَّفٌ على المبالغة كبِطاحٍ بُطَّح وفي النوادر أَخذت ناعِفَةَ القُنَّةِ وراعِفَتها وطارفتها ورعافها وقائدتها كل هذا مُنْقادها وانتَعَف الرجل ارتقى نَعْفاً والنَّعْفَةُ ذؤابة النعْل والنَّعْفةُ أَدَم يَضْرِب خلْف شَرْخ الرَّحْل والنَّعَفةُ والنَّعْفةُ أَدَمة تضْطَرِبُ خلْف آخِرة الرَّحْل من أَعلاه وهي العَذَبةُ والذُّؤابة وفي حديث عطاء رأَيت الأَسود بن يزيد قد تَلفَّف في قطِيفة ثم عقَد هُدبة القَطِيفة بنعَفةِ الرَّحْل قال ابن الأَثير النعَفةُ بالتحريك جلْدة أَو سَير يُشدّ في آخرة الرحْل يعلَّق فيه الشيء يكون مع الراكب وقيل هي فضلة من غِشاء الرحْل تُشقَّق سيوراً وتكون على آخرته وانتَعَفْت الشيء تركتُه إلى غيره وناعفْتُ الطريقَ عارَضْتُه والنعْفة في النعل السَّير الذي يضرب ظْهرَ القَدَم من قِبَلِ وحْشِيِّها ويقال ضَعِيف نَعِيفٌ إتباع له والانْتِعاف وضُوح الشخص وظُهوره ويقال من أين انتَعَفَ الراكب أَي من أَين وضَح ومن أَين ظهر والمُنْتَعَفُ الحَدّ بين الحَزْن والسَّهْل قال البَعِيث بمُنْتَعَفٍ بين الحُزونةٍ والسَّهْلِ ( نعق ) النَّعِيقُ دعاء الراعي الشاء يقال انْعِقْ بضأْنك أَي ادْعُها قال الأخطل انْعِقْ بضَأْنك يا جَريرُ فإنَّما مَنِّتْكَ نفسُك في الخَلاء ضلالا ونَعَق الراعي بالغنم يَنْعِقُ بالكسر نَعْقاً ونُعاقاً ونَعِيقاً ونَعَقاناً صاح بها وزجرها يكون ذلك في الضأْن والمعز وأَنشد ابن بري لبشر ولم يَنْعِقْ بناحيةِ الرِّقاقِ وفي الحديث أَنه قال لنساء عثمان بن مظعون لما مات ابْكِين وإيّاكنَّ ونَعيقَ الشيطان يعني الصياح والنَّوْح وأضافه إلى الشيطان لأنه الحامل عليه وفي حديث المدينة آخرُ من يُحْشر راعيان من مُزَيْنَةَ يريدان المدينة يَنْعِقانِ بغنمهما أي يصيحان وقوله تعالى ومَثَل الذين كفروا كمَثَل الذي يَنْعِقُ بما لا يسمع إلا دعاء ونداء قال الفراء أضاف المَثَل إلى الذين كفروا ثم شبههم بالراعي ولم يقل كالغنم والمعنى والله أعلم مَثَل الذين كفروا كالبهائم التي لا تَفْقَهُ ما يقول الراعي أكثر من الصوت فأضاف التشبيه إلى الراعي والمعنى في المَرّعِيّ قال ومثله في الكلام فلان يخافك كخوف الأسد