كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
المعنى كخوفِهِ الأسدَ لأَن الأَسد معروف أَنه المَخُوف وقال أَبو إسحق ضرب الله لهم هذا المثل وشبههم بالغنم المَنْعُوق بما لا يسمع منه إلا الصوت فالمعنى مَثَلُك يا محمد ومَثَلُهم كمثَلَ الناعِقَِ والمَنْعُوق بها بما لا يسمع لأن سمعهم لم يكن ينفعهم فكانوا في تركهم قبولَ ما يسمعون بمنزلة من لم يسمع ونَعَقَ الغرابُ نَعِيقاً ونُعاقاً الأخيرة عن اللحياني والغين في الغرابُ أَحسن قال الأَزهري نَعَق الغرابُ ونَغَقَ بالعين والغين جميعاً ونَعِيقُ الغراب ونُعاقِه ونَغِيقُه ونُغاقُه مثل نَهِيق الحمار ونُهاقِه وشَحِيجِ البغل وشُحاجِه وصَهِيلِ وصُهال الخيل وزَحير وزُحار قال والثقات من الأئمة يقولون كلام العرب نَغَق الغراب بالغين المعجمة ونَعَق الراعي بالشاء بالعين المهملة ولا يقال في الغراب نَعَق ويجوز نَعَبَ قال وهذا هو الصحيح وحكى ابن كيسان نَعَقَ الغراب بعين مهملة واستعار بعضهم النَّعيقَ في الأَرانب أَنشد يعقوب والسُّعْسُعُ الأطْلَسُ في حَلْقِهِ عِكْرِشَةٌ تَنْئِقُ في اللِّهْزِمِ أراد تَنْعِقُ والناعِقانِ كويكبان من كواكب الجوزاء وهما أَضوأُ كوكبين فيها يقال أَحدهما رِجْلها اليسرى والآخر مَنْكِبُها الأيمن وهو الذي يسمى الهَنْعَةَ والناعِقاءُ جُحْر اليَرْبوع يقف عليه يستمع الأصوات والمعروف عن كراع العانِقاءُ( نعل ) النَّعْل والنَّعْلةُ ما وَقَيْت به القدَم من الأَرض مؤنثة وفي الحديث أَن رجلاً شكا إِليه رجلاً من الأَنصار فقال يا خيرَ من يَمْشي بنَعْلٍ فرْدِ قال ابن الأَثير النَّعْل مؤنثة وهي التي تُلبَس في المَشْي تسمَّى الآن تاسُومة ووصفها بالفرد وهو مذكر لأَن تأْنيثها غير حقيقي والفَرْدُ هي التي لم تُخْصَف ولم تُطارَق وإِنما هي طاقٌ واحد والعرب تمدَح برقَّة النِّعال وتجعلها من لِباس المُلوك فأَما قول كثيِّر له نَعَلٌ لا تَطَّبِي الكَلْب رِيحُها وإِن وُضِعَتْ وَسْطَ المجَالس شُمَّت فإِنه حرَّك حرف الحلق لانفتاح ما قبله كما قال بعضهم يَغَدُو وهو مَحَمُوم في يَغْدو وهو مَحْموم وهذا لا يعدّ لغة إِنما هو مُتْبَع ما قبله ولو سئل رجل عن وزن يَغَدُو وهو مَحَموم لم يقل إِنه يَفَعَل ولا مَفَعُول والجمع نِعال ونَعِلَ يَنْعَل نَعَلاً وتَنَعَّل وانْتَعَل لبِس النَّعْل والتَّنْعِيل تَنْعِيلك حافرَ البِرْذَوْن بطَبَق من حديد تَقِيه الحجارة وكذلك تَنْعِيل خفِّ البعير بالجلد لئلا يَحفَى ونَعْل الدابة ما وُقِيَ به حافرُها وخفُّها قال الجوهري النَّعْل الحِذاء مؤنثة وتصغيرها نُعَيْلة قال ابن بري وفي المثل مَنْ يكن الحَذَّاء أَباه تَجُدْ نَعْلاه أَي من يكن ذا جِد يَبِنْ ذلك عليه ونعَلَ القومَ وهَب لهم نِعالاً عن اللحياني وأَنْعَلوا وهُمْ ناعِلون نادر كثُرتْ نِعالهم عنه أَيضاً قال وكذلك كل شيء من هذا إِذا أَردت أَطْعَمْتهم أَو وَهَبْت لهم قلت فَعَلْتهم بغير أَلف وإِذا أَردت أَن ذلك كثر عندهم قلت أَفْعَلوا وأَنْعَل الرجلُ دابَّتَه إِنْعالاً فهو مُنْعِل وقال ابن سيده أَنْعَل الدابةَ والبعيرَ ونَعَّلَهما ويقال أَنعلت الخيل بالهمزة وفي الحديث إِن غَسَّان تُنْعِل خيلَها ورجل ناعِل ومُنْعِل ذو نَعْل
( * قوله « ومنعل ذو نعل » هكذا ضبط في الأصل وفي القاموس ومنعل كمكرم ذو نعل ) وأَنشد ابن بري لابن مَيَّادة يُشَنْظِرُ بالقَوْمِ الكِرامِ ويَعْتَزي إِلى شَرِّ حافٍ في البِلادِ وناعِلِ وإِذا قلت مُنْتَعِل فمعناه لابسٌ نَعْلاً وامرأَة ناعِلة وفي المثل أَطِرِّي فإِنك ناعِلة أَراد أَدِلِّي على المشي فإِنك غليظةُ القدمين غير محتاجة إِلى النعلين وأَحال الأَزهري تفسير هذا المثل على موضعه في حرف الطاء وسنذكره في موضعه
( * قوله « وسنذكره في موضعه » هكذا في الأصل وقد تقدم له شرح هذا المثل في مادة طرر ) وحافر ناعلٌ صُلْب على المثَل قال يَرْكَب فَيْناهُ وقِيعاً ناعلا
( * قوله « يركب فيناه » هكذا في الأصل هنا بالفاء وتقدم في مادة وقع قيناه بالقاف )
الوَقِيعُ الذي قد ضُرب بالمِيقَعة أَي المِطْرقة يقول قد صَلُب من توقيع الحجارة حتى كأَنه مُنْتَعِل وفرس مُنْعَل شديدُ الحافر ويقال لحمار الوحش ناعل لصلابة حافره قال الجوهري وأَنْعَلْت خُفِّي ودابَّتي قال ولا يقال نَعَلْت وفرسٌ مُنْعَلُ يَدِ كذا أَو رجل كذا أَو اليدين أَو الرجلين إِذا كان البَياض في مآخِير أَرْساغِ رجليه أَو يديه ولم يَسْتَدِرْ وقيل إِذا جاوز البياضُ الخاتمَ وهو أَقلُّ وضَحِ القوائم فهو إِنْعال ما دام في مؤخَّر الرُّسْغ مما يَلي الحافرَ قال الأَزهري قال أَبو عبيدة من وَضَح الفَرس الإِنْعال وهو أَن يُحيط البياض بما فوق الحافر ما دام في موضع الرُّسغ يقال فرس مُنْعَل قال وقال أَبو خيرة هو بياض يَمَسُّ حَوافِرَه دون أَشاعِره قال الجوهري الإِنْعال أَن يكون البياض في مؤخَّر الرُّسْغ مما يَلي الحافر على الأَشْعَر لا يَعْدُوه ولا يَستدير وإِذا جاوز الأَشاعر وبعضَ الأَرْساغ واستدار فهو التَّخْدِيم وانْتَعَل الرجلُ الأَرض سافرَ راجلاً وقال الأَزهري انْتَعَل فلان الرَّمضاء إِذا سافَر فيها حافياً وانْتَعَلت المَطيُّ ظِلالها إِذا عَقَل الظلُّ نصف النهار ومنه قول الراجز وانْتَعَلَ الظِّلَّ فكان جَوْرَبا ويروى وانْتَعِلِ الظِّلَ قال الأَزهري