كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)
وبدرُ تِمامٍ وكل شيء بعد هذا فهو تَمامٌ بالفتح غيره وقمرُ تَمامٍ وتِمامٍ إذا تَمَّ ليلة البَدْر وفي التنزيل العزيز ثم آتينا موسى الكتاب تَماماً على الذي أَحسَنَ قال الزجاج يجوز أَن يكون تَماما على المُحْسِن أَراد تَماماً من الله على المُحْسِنين ويجوز تَماماً على الذي أَحسنه موسى من طاعة الله واتِّباع أَمره ويجوز تَماماً على الذي هو أَحسن الأَشياء وتَماماً منصوب مفعول له وكذلك وتَفْصِيلاً لكل شيء المعنى آتيناه لهذه العِلَّة أَي للتَّمام والتَّفصيل قال والقراءة على الذي أَحسَنَ بفتح النون قال ويجوز أَحسنُ على إضمار الذي هو أَحسنُ وأَجاز القُراءُ أَن يكون أَحسَن في موضع خفض وأَن يكون من صفة الذي وهو خطأٌ عند البصريين لأَنهم لا يعرفون الذي إلاَّ موصولة ولا تُوصَف إلا بعد تمام صِلَتها والمُسْتَتِمُّ في شِعر أَبي دُواد هو الذي يطلب الصُّوفَ والوَبَرَ لِيُتِمَّ به نَسْجَ كِسائه والمَوْهوب تُمَّةٌ قال ابن بري صوابه عن أَبي زيد والجمع تِمَمٌ بالكسر وهو الجِزَّة من الصُّوف أَو الشعَر أَو الوَبَر وبيت أَبي دواد هو قوله فَهْيَ كالبَيْضِِ في الأَداحِيّ لا يُو هَبُ منها لِمُسْتَتِمٍّ عِصامُ أَي هذه الإِبل كالبَيْض في الصِّيانة وقيل في المَلاسة لا يُوهب منها لمُسْتَتِمّ أَي لا يُوجد فيها ما يُوهَب لأَنها قد سَمِنت وأَلْقَت أَوْبارَها قال والمُسْتَتِمُّ الذي يطلُب التُّمَّةَ والعِصامُ خيط القِرْبة والمُتَتَمِّمُ المتكسِّر قال الشاعر إِذا ما رآها رُؤيةً هِيضَ قَلْبه بها كانْهِياضِ المُتْعَب المُتَتَمِّمِ وتَمَّمَ على الجَريح أَجْهِزَ وتَمَّ على الشيء أَكمله قال الأَعشى فتَمَمَّ على مَعْشوقَةٍ لا يَزيدُها إِليه بَلاءُ السُّوءِ إِلاَّ تَحبُّبا قال ابن سيده وقول أَبي ذؤيب فَباتَ بجَمْعٍ ثم ثابَ إِلى مِنىً فأَصْبَحَ رَأْداً يبتغي المَزْجَ بالسَّحْل قال أَراه يعني( * قوله « أراه يعني إلخ » هكذا في الأصل ولعل الشاهد في بيت ذكره ابن سيده غير هذا وأما هذا البيت فهو في الأصل كما ترى ولا شاهد فيه وقد تقدم مع بيت بعده في مادة سحل ) بتَمَّ أََكْمَل حَجَّه واسْتَتَمَّ النِّعْمة سأَل إِتْمامها وجعله تِمّاً أَي تَماماً وجعلْته لك تِمّاً أَي بِتَمامه وتَمَّمَ الكَسْر فَتَمَّمَ وتَتَمَّم انصَدَعَ ولم يَبِنْ وقيل إِذا انصَدَعَ ثم بانَ وقالوا أَبى قائلُها إِلاَّ تَمّاً وتُمّاً وتِمّاً ثلاث لغات أَي تَماماً ومضى على قوله ولم يرجع عنه والكسر أَفصح قال الراعي حتى وَوَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائصٍ جُدّاً تَعاوَرَه الرياحُ وَبيلاً بائصٍ بعيدٍ شاقٍّ ووَبِيلاً وَخِيماً والتَّمِيمُ الطويلُ وأَنشد بيت العجاج لنا دَعَوْا يال تَمِيمٍ تَمُّوا والتَّمِيمُ التامُّ الخلْق والتَّمِيمُ الشاذُّ الشديدُ والتَّميمُ الصُّلْب قال وصُلْب تَمِيم يَبْهَرُ اللِّبْدَ جَوْزُه إِذا ما تَمَطَّى في الحِزام تَبَطَّرا أَي يَضيق عنه اللِّبْد لتَمامه وقيل التَّمِيمُ التامُّ الخلْقِ الشديده من الناس والخَيْل وفي حديث سليمان بن يَسار الجَذَعُ التامُّ التِّمُّ يُجْزئ قال ابن الأَثير يقال تِمٌّ وتَمٌّ بمعنى التامِّ ويروى الجَذَع التامُّ التَّمَمُ فالتامُّ الذي استوفى الوقت الذي يسمَّى فيه جَذَعاً وبَلغ أَن يسمَّى ثَنِيّاً والتَّمَمُ التامُّ الخلْق ومثله خلْق عَمَمٌ والتَّمِيمُ العُوَذ واحدتها تَمِيمةٌ قال أَبو منصور أَراد الخَرز الذي يُتَّخَذ عُوَذاً والتَّمِيمةُ خَرزة رَقْطاء تُنْظَم في السَّير ثم يُعقد في العُنق وهي التَّمائم والتَّمِيمُ عن ابن جني وقيل هي قِلادة يجعل فيها سُيُورٌ وعُوَذ وحكي عن ثعلب تَمَّمْت المَوْلود علَّقْت عليه التَّمائم والتَّمِيمةُ عُوذةٌ تعلق على الإِنسان قال ابن بري ومنه قول سلَمة بن الخُرْشُب تُعَوَّذُ بالرُّقى من غير خَبْلٍ وتُعْقَد في قَلائدها التَّمِيمُ قال والتَّمِيمُ جمع تمِيمةٍ وقال رفاع
( * قوله « رفاع » هكذا في الأصل رفاع بالفاء وتقدم في مادة نوط رقاع منقوطاً بالقاف ومصله في شرح القاموس هنا وهناك ) بن قيس الأَسدي بِلادٌ بها نِيطَتْ عليَّ تَمائِمي وأَوَّل أَرضٍ مَسَّ جِلدي تُرابُها وفي حديث ابن عَمرو
( * قوله « وفي حديث ابن عمرو » هكذا في الأصل ونسخة من النهاية بفتح أوله وفي نسخة من النهاية عمر بضم أوله ) ما أُبالي ما أَتيت إِن تعلقت تَمِيمةً وفي الحديث مَن عَلَّق تَمِيمةً فلا أَتَمَّ الله له ويقال هي خَرزة كانوا يَعْتَقِدون أَنها تَمامُ الدَّواء والشِّفاء قال وأَمّا المَعاذاتُ إِذا كُتِب فيها القرآن وأَسماءُ الله تعالى فلا بأْسَ بها والتَّمِيمةُ قِلادةٌ من سُيورٍ وربما جُعِلَتِ العُوذةَ التي تعلَّق في أَعناق الصبيان وفي حديث ابن مسعود التَّمائمُ والرُّقى والتِّوَلةُ من الشِّرْك قال أَبو منصور التَّمائمُ واحدتُها تَمِيمةٌ وهي خَرزات كان الأعرابُ يعلِّقونها على أَولادِهم يَنْفون بها النفْس والعَين بزَعْمهم فأَبطله الإِسلامُ وإِيّاها أَراد الهُذَلي بقوله وإِذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَها أَلْفَيْتَ كلَّ تَمِيمة لا تَنْفَعُ وقال آخر إِذا مات لم تُفْلِحْ مُزَيْنةُ بعدَه فتُوطِي عليه يا مُزَيْنُ التَّمائما وجعلها ابن مسعود من الشِّرْك لأَنهم جَعلوها واقِيةً من المَقادِير والموْتِ وأَرادُوا دَفْعَ ذلك بها وطلبوا دَفْعَ الأَذى من غير الله الذي هو دافِعُه فكأَنهم جعلوا له شريكاً فيما قَدّر وكَتَب من آجال العِبادِ والأَعْراضِ