كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

والنَّعام ؟ وذلك أن مَساكنَ الأَرْوَى شَعَفُ الجبال ومساكن النعام السُّهولةُ فهما لا يجتمعان أَبداً ويقال لمن يُكْثِرُ عِلَلَه عليك ما أَنت إلا نَعامةٌ يَعْنون قوله ومِثْلُ نَعامةٍ تُدْعَى بعيراً تُعاظِمُه إذا ما قيل طِيري وإنْ قيل احْمِلي قالت فإنِّي من الطَّيْر المُرِبَّة بالوُكور ويقولون للذي يَرْجِع خائباً جاء كالنَّعامة لأَن الأَعراب يقولون إن النعامة ذهَبَتْ تَطْلُبُ قَرْنَينِ فقطعوا أُذُنيها فجاءت بلا أُذُنين وفي ذلك يقول بعضهم أو كالنَّعامةِ إذ غَدَتْ من بَيْتِها لتُصاغَ أُذْناها بغير أَذِينِ فاجْتُثَّتِ الأُذُنان منها فانْتَهَتْ هَيْماءَ لَيْسَتْ من ذوات قُرونِ ومن أَمثالهم أنْتَ كصاحبة النَّعامة وكان من قصتها أَنها وجَدتْ نَعامةً قد غَصَّتْ بصُعْرورٍ فأَخذتْها وربَطتْها بخِمارِها إلى شجرة ثم دنَتْ من الحيّ فهتَفَتْ من كان يحُفُّنا ويَرُفُّنا فلْيَتَّرِكْ وقَوَّضَتْ بَيْتَها لتَحْمِل على النَّعامةِ فانتَهتْ إليها وقد أَساغَتْ غُصَّتَها وأَفْلَتَتْ وبَقِيَت المرأَةُ لا صَيْدَها أَحْرَزَتْ ولا نصيبَها من الحيّ حَفِظتْ يقال ذلك عند المَزْريَةِ على من يَثق بغير الثِّقةِ والنَّعامة الخشبة المعترضة على الزُّرنُوقَيْنِ تُعَلَّق منهما القامة وهي البَكَرة فإن كان الزَّرانيق من خَشَبٍ فهي دِعَمٌ وقال أَبو الوليد الكِلابي إذا كانتا من خَشَب فهما النَّعامتان قال والمعترضة عليهما هي العَجَلة والغَرْب مُعَلَّقٌ بها قال الأزهري وتكون النَّعامتانِ خَشَبتين يُضَمُّ طرَفاهما الأَعْليان ويُرْكَز طرفاهما الأَسفلان في الأرض أحدهما من هذا الجانب والآخر من ذاك الجنب يُصْقَعان بحَبْل يُمدّ طرفا الحبل إلى وتِدَيْنِ مُثْبَتيْنِ في الأرض أو حجرين ضخمين وتُعَلَّقُ القامة بين شُعْبتي النَّعامتين والنَّعامتانِ المَنارتانِ اللتان عليهما الخشبة المعترِضة وقال اللحياني النَّعامتان الخشبتان اللتان على زُرْنوقَي البئر الواحدة نَعامة وقيل النَّعامة خشبة تجعل على فم البئر تَقوم عليها السَّواقي والنَّعامة صخرة ناشزة في البئر والنَّعامة كلُّ بناء كالظُّلَّة أو عَلَم يُهْتَدَى به من أَعلام المفاوز وقيل كل بناء على الجبل كالظُّلَّة والعَلَم والجمع نَعامٌ قال أَبو ذؤيب يصف طرق المفازة بِهنَّ نَعامٌ بَناها الرجا لُ تَحْسَب آرامَهُن الصُّروحا
( * قوله « بناها » هكذا بتأنيث الضمير في الأصل ومثله في المحكم هنا والذي في مادة نفض تذكيره ومثله في الصحاح في هذه المادة وتلك )
وروى الجوهري عجزه تُلْقِي النَّقائِضُ فيه السَّريحا قال والنَّفائضُ من الإبل وقال آخر لا شيءَ في رَيْدِها إلا نَعامَتُها منها هَزِيمٌ ومنها قائمٌ باقِي والمشهور من شعره لا ظِلَّ في رَيْدِها وشرحه ابن بري فقال النَّعامة ما نُصب من خشب يَسْتَظِلُّ به الربيئة والهَزيم المتكسر وبعد هذا البيت بادَرْتُ قُلَّتَها صَحْبي وما كَسِلوا حتى نَمَيْتُ إليها قَبْلَ إشْراق والنَّعامة الجِلْدة التي تغطي الدماغ والنَّعامة من الفرس دماغُه والنَّعامة باطن القدم والنَّعامة الطريق والنَّعامة جماعة القوم وشالَتْ نَعامَتُهم تفرقت كَلِمَتُهم وذهب عزُّهم ودَرَسَتْ طريقتُهم وولَّوْا وقيل تَحَوَّلوا عن دارهم وقيل قَلَّ خَيْرُهم وولَّتْ أُمورُهم قال ذو الإصْبَع العَدْوانيّ أَزْرَى بنا أَننا شالَتْ نَعامتُنا فخالني دونه بل خِلْتُه دوني ويقال للقوم إذا ارْتَحَلوا عن منزلهم أو تَفَرَّقوا قد شالت نعامتهم وفي حديث ابن ذي يَزَنَ أتى هِرَقْلاً وقد شالَتْ نَعامَتُهم النعامة الجماعة أَي تفرقوا وأَنشد ابن بري لأبي الصَّلْت الثَّقَفِيِّ اشْرَبْ هنِيئاً فقد شالَتْ نَعامتُهم وأَسْبِلِ اليَوْمَ في بُرْدَيْكَ إسْبالا وأَنشد لآخر إني قَضَيْتُ قضاءً غيرَ ذي جَنَفٍ لَمَّا سَمِعْتُ ولمّا جاءَني الخَبَرُ أَنَّ الفَرَزْدَق قد شالَتْ نعامَتُه وعَضَّه حَيَّةٌ من قَومِهَِ ذَكَرُ والنَّعامة الظُّلْمة والنَّعامة الجهل يقال سكَنَتْ نَعامتُه قال المَرّار الفَقْعَسِيّ ولو أَنيّ حَدَوْتُ به ارْفَأَنَّتْ نَعامتُه وأَبْغَضَ ما أَقولُ اللحياني يقال للإنسان إنه لخَفيفُ النعامة إذا كان ضعيف العقل وأَراكةٌ نَعامةٌ طويلة وابن النعامة الطريق وقيل عِرْقٌ في الرِّجْل قال الأَزهري قال الفراء سمعته من العرب وقيل ابن النَّعامة عَظْم الساق وقيل صدر القدم وقيل ما تحت القدم قال عنترة فيكونُ مَرْكبَكِ القَعودُ ورَحْلُه وابنُ النَّعامةِ عند ذلك مَرْكَبِي فُسِّر بكل ذلك وقيل ابن النَّعامة فَرَسُه وقيل رِجْلاه قال الأزهري زعموا أَن ابن النعامة من الطرق كأَنه مركب النَّعامة من قوله وابن النعامة يوم ذلك مَرْكَبي وابن النَعامة الساقي الذي يكون على البئر والنعامة الرجْل والنعامة الساق والنَّعامة الفَيْجُ المستعجِل والنَّعامة الفَرَح والنَّعامة الإكرام والنَّعامة المحَجَّة الواضحة قال أَبو عبيدة في قوله وابن النعامة عند ذلك مركبي قال هو اسم لشدة الحَرْب

الصفحة 4481

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text