كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

وليس ثَمَّ امرأَة وإنما ذلك كقولهم به داء الظَّبْي وجاؤوا على بَكْرة أَبيهم وليس ثم داء ولا بَكرة قال ابن بري وهذا البيت أَعني فيكون مركبكِ لِخُزَزَ بن لَوْذان السَّدوسيّ وقبله كذَبَ العَتيقُ وماءُ شَنٍّ بارِدٍ إنْ كنتِ شائلَتي غَبُوقاً فاذْهَبي لا تَذْكُرِي مُهْرِي وما أَطعَمْتُه فيكونَ لَوْنُكِ مِثلَ لَوْنِ الأَجْرَبِ إني لأَخْشَى أن تقولَ حَليلَتي هذا غُبارٌ ساطِعٌ فَتَلَبَّبِ إن الرجالَ لَهمْ إلَيْكِ وسيلَةٌ إنْ يأْخذوكِ تَكَحِّلي وتَخَضِّبي ويكون مَرْكَبَكِ القَلوصُ ورَحلهُ وابنُ النَّعامة يوم ذلك مَرْكَبِي وقال هكذا ذكره ابن خالويه وأَبو محمد الأَسود وقال ابنُ النَّعامة فرس خُزَزَ بن لَوْذان السَّدوسي والنعامة أُمُّه فرس الحرث بن عَبَّاد قال وتروى الأبيات أَيضا لعنترة قال والنَّعامة خَطٌّ في باطن الرِّجْل ورأَيت أبا الفرج الأَصبهاني قد شرح هذا البيت في كتابه
( * قوله « في كتابه » هو الأغاني كما بهامش الأصل ) وإن لم يكن الغرض في هذا الكتاب النقل عنه لكنه أَقرب إلى الصحة لأنه قال إن نهاية غرض الرجال منكِ إذا أَخذوك الكُحْل والخِضابُ للتمتع بك ومتى أَخذوك أَنت حملوك على الرحل والقَعود وأَسَروني أَنا فيكون القَعود مَرْكَبك ويكون ابن النعامة مَرْكَبي أَنا وقال ابنُ النَّعامة رِجْلاه أو ظلُّه الذي يمشي فيه وهذا أَقرب إلى التفسير من كونه يصف المرأَة برُكوب القَعود ويصف نفسه بركوب الفرس اللهم إلا أَن يكون راكب الفرس منهزماً مولياً هارباً وليس في ذلك من الفخر ما يقوله عن نفسه فأَيُّ حالة أَسوأُ من إسلام حليلته وهرَبه عنها راكباً أو راجلاً ؟ فكونُه يَسْتَهوِل أَخْذَها وحملَها وأَسْرَه هو ومشيَه هو الأمر الذي يَحْذَرُه ويَسْتهوِله والنَّعَم واحد الأَنعْام وهي المال الراعية قال ابن سيده النَّعَم الإبل والشاء يذكر ويؤنث والنَّعْم لغة فيه عن ثعلب وأَنشد وأَشْطانُ النَّعامِ مُرَكَّزاتٌ وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلول والجمع أَنعامٌ وأَناعيمُ جمع الجمع قال ذو الرمة دانى له القيدُ في دَيْمومةٍ قُذُفٍ قَيْنَيْهِ وانْحَسَرَتْ عنه الأَناعِيمُ وقال ابن الأَعرابي النعم الإبل خاصة والأَنعام الإبل والبقر والغنم وقوله تعالى فجَزاءٌ مثْلُ ما قَتَلَ من النَّعَم يحكم به ذَوَا عَدْلٍ منكم قال ينظر إلى الذي قُتل ما هو فتؤخذ قيمته دارهم فيُتصدق بها قال الأَزهري دخل في النعم ههنا الإبلُ والبقرُ والغنم وقوله عز وجل والذين كفروا يتمتعون ويأْكلون كما تأْكل الأَنْعامُ قال ثعلب لا يذكرون الله تعالى على طعامهم ولا يُسمُّون كما أَن الأَنْعام لا تفعل ذلك وأما قول الله عز وجَل وإنَّ لكم في الأَنعام لَعِبْرةً نُسْقِيكم مما في بطونه فإن الفراء قال الأَنْعام ههنا بمعنى النَّعَم والنَّعَم تذكر وتؤنث ولذلك قال الله عز وجل مما في بطونه وقال في موضع آخر مما في بطونها وقال الفراء النَّعَم ذكر لا يؤَنث ويجمع على نُعْمانٍ مثل حَمَل وحُمْلانٍ والعرب إذا أَفردت النَّعَم لم يريدوا بها إلا الإبل فإذا قالوا الأنعام أَرادوا بها الإبل والبقر والغنم قال الله عز وجل ومن الأَنْعام حَمولةً وفَرْشاً كلوا مما رزقكم الله ( الآية ) ثم قال ثمانية أَزواج أي خلق منها ثمانية أَزواج وكان الكسائي يقول في قوله تعالى نسقيكم مما في بطونه قال أَراد في بطون ما ذكرنا ومثله قوله مِثْل الفراخ نُتِفَتْ حَواصِلُهْ أي حواصل ما ذكرنا وقال آخر في تذكير النَّعَم في كلّ عامٍ نَعَمٌ يَحْوونَهُ يُلْقِحُه قَوْمٌ ويَنْتِجونَهُ ومن العرب من يقول للإبل إذا ذُكِرت
( * قوله « إذا ذكرت » الذي في التهذيب كثرت ) الأَنعام والأَناعيم والنُّعامى بالضم على فُعالى من أَسماء ريح الجنوب لأَنها أَبلُّ الرياح وأَرْطَبُها قال أَبو ذؤيب مَرَتْه النُّعامى فلم يَعْتَرِفْ خِلافَ النُّعامى من الشَّأْمِ ريحا وروى اللحياني عن أَبي صَفْوان قال هي ريح تجيء بين الجنوب والصَّبا والنَّعامُ والنَّعائمُ من منازل القمر ثمانيةُ كواكبَ أَربعة صادرٌ وأَربعة واردٌ قال الجوهري كأنها سرير مُعْوجّ قال ابن سيده أَربعةٌ في المجرّة وتسمى الواردةَ وأَربعة خارجة تسمَّى الصادرةَ قال الأَزهري النعائمُ منزلةٌ من منازل القمر

الصفحة 4482

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text