كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
الواجب وهي موقوفة الآخِر لأنها حرف جاء لمعنى وفي التنزيل هلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ ربُّكم حَقّاً قالوا نَعَمْ قال الأزهري إنما يُجاب به الاستفهامُ الذي لا جَحْدَ فيه قال وقد يكون نَعَمْ تَصْديقاً ويكون عِدَةً وربما ناقَضَ بَلى إذا قال ليس لك عندي ودِيعةٌ فتقول نَعَمْ تَصْديقٌ له وبَلى تكذيبٌ وفي حديث قتادة عن رجل من خثْعَم قال دَفَعتُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بِمِنىً فقلت أنتَ الذي تزعُم أنك نَبيٌّ ؟ فقال نَعِمْ وكسر العين هي لغة في نَعَمْ وكسر العين وهي لغة في نَغَمْ بالفتح التي للجواب وقد قرئَ بهما وقال أَبو عثمان النَّهْديّ أمرَنا أميرُ المؤمنين عمرُ رضي الله عنه بأمر فقلنا نَعَمْ فقال لا تقولوا نَعَمْ وقولوا نَعِمْ بكسر العين وقال بعضُ ولد الزبير ما كنت أَسمع أشياخَ قرَيش يقولون إلاَّ نَعِمْ بكسر العين وفي حديث أبي سُفيان حين أَراد الخروج إلى أُحد كتبَ على سَهمٍ نَعَمْ وعلى آخر لا وأَجالهما عند هُبَل فخرج سهمُ نَعَمْ فخرج إلى أُحُد فلما قال لِعُمر أُعْلُ هُبَلُ وقال عمر اللهُ أَعلى وأَجلُّ قال أَبو سفيان أنعَمتْ فَعالِ عنها أي اترك ذِكرَها فقد صدقت في فَتْواها وأَنعَمَتْ أَي أَجابت بنَعَمُْ وقول الطائي تقول إنْ قلتُمُ لا لا مُسَلِّمةً لأَمرِكُمْ ونَعَمْ إن قلتُمُ نَعَما قال ابن جني لا عيب فيه كما يَظنُّ قومٌ لأَنه لم يُقِرَّ نَعَمْ على مكانها من الحرفية لكنه نقَلها فجعلها اسماً فنصَبها فيكون على حد قولك قلتُ خَيراً أو قلت ضَيراً ويجوز أن يكون قلتم نَعَما على موضعه من الحرفية فيفتح للإطلاق كما حرَّك بعضُهم لالتقاء الساكنين بالفتح فقال قُمَ الليلَ وبِعَ الثوبَ واشتقَّ ابنُ جني نَعَمْ من النِّعْمة وذلك أن نعَمْ أَشرفُ الجوابين وأَسرُّهما للنفْس وأَجلَبُهما للحَمْد ولا بضِدِّها ألا ترى إلى قوله وإذا قلتَ نَعَمْ فاصْبِرْ لها بنَجاحِ الوَعْد إنَّ الخُلْف ذَمّْ وقول الآخر أَنشده الفارسي أبى جُودُه لا البُخْلِ واسْتَعْجَلتْ به نَعَمْ من فَتىً لا يَمْنَع الجُوع قاتِله( * قوله « لا يمنع الجوع قاتله » هكذا في الأصل والصحاح وفي المحكم الجوس قاتله والجوس الجوع والذي في مغني اللبيب لا يمنع الجود قاتله وكتب عليه الدسوقي ما نصه قوله لا يمنع الجود فاعل يمنع عائد على الممدوح والجود مفعول ثان وقاتله مفعول أول ويحتمل أن الجود فاعل يمنع أي جوده لا يحرم قاتله أي فإذا أراد إنسان قتله فجوده لا يحرم ذلك الشخص بل يصله اه تقرير دردير )
يروى بنصب البخل وجرِّه فمن نصبه فعلى ضربين أحدهما أن يكون بدلاً من لا لأن لا موضوعُها للبخل فكأَنه قال أَبى جودُه البخلَ والآخر أن تكون لا زائدة والوجه الأَول أعني البدلَ أَحْسَن لأنه قد ذكر بعدها نَعَمْ ونَعمْ لا تزاد فكذلك ينبغي أَن تكون لا ههنا غير زائدة والوجه الآخر على الزيادة صحيح ومَن جرَّه فقال لا البُخْلِ فبإضافة لا إليه لأَنَّ لا كما تكون للبُخْل فقد تكون للجُود أَيضاً ألا ترى أَنه لو قال لك الإنسان لا تُطْعِمْ ولا تأْتِ المَكارمَ ولا تَقْرِ الضَّيْفَ فقلتَ أَنت لا لكانت هذه اللفظة هنا للجُود فلما كانت لا قد تصلح للأَمرين جميعاً أُضيفَت إلى البُخْل لما في ذلك من التخصيص الفاصل بين الضدّين ونَعَّم الرجلَ قال له نعَمْ فنَعِمَ بذلك بالاً كما قالوا بَجَّلْتُه أي قلت له بَجَلْ أي حَسْبُك حكاه ابن جني وأَنعَم له أي قال له نعَمْ ونَعامة لَقَبُ بَيْهَسٍ والنعامةُ اسم فرس في قول لبيد تَكاثرَ قُرْزُلٌ والجَوْنُ فيها وتَحْجُل والنَّعامةُ والخَبالُ
( * قوله « وتحجل والخبال » هكذا في الأصل والصحاح وفي القاموس في مادة خبل بالموحدة وأما اسم فرس لبيد المذكور في قوله
تكاثر قرزل والجون فيها ... وعجلى والنعامة والخيال
فبالمثناة التحتية ووهم الجوهري كما وهم في عجلى وجعلها تحجل )
وأَبو نَعامة كنية قَطَريّ بن الفُجاءةِ ويكنى أَبا محمد أَيضاً قال ابن بري أَبو نَعامة كُنْيَتُه في الحرب وأَبو محمد كُنيته في السِّلم ونُعْم بالضم اسم امرأَة
( نعا ) النَّعْوُ الدائرةُ تحت الأَنف والنَّعْو الشَّقُّ في مِشْفَر البَعِير الأَعْلى ثم صار كلُّ فَصْلٍ نَعْواً قال الطرماح تُمِرُّ على الوِراكِ إِذا المَطايا تقايَسَتِ النَّجادَ من الوَجِينِ خَريعَ النَّعْوِ مُضْطَرِبَ النَّواحي كأَخْلاقِ الغَريفةِ ذِي غُضُونِ
( * قوله « ذي غضون » كذا هو في الصحاح مع خفض الصفتين قبله وفي التكملة والرواية ذا غضون والنصب في عين خريع وباء مضطرب مردوداً على ما قبله وهو تمرّ )
خَريعُ النَّعْوِ لَيِّنُه أَي تُمِرُّ مِشْفَراً خَريع النَّعْوِ على الوِراك والغَريفةُ النَّعل وقال اللحياني النَّعْوُ مشَقُّ مِشْفَرِ البعير فلم يخص الأَعلى ولا الأَسفل والجمع من كل ذلك نُعِيٌّ لا غير قال الجوهري النَّعْوُ مَشَقُّ المِشفر وهو للبعير بمنزلة التَّفِرة للإِنسان ونَعْوُ الحافِر فَرْجُ مُؤخَّره عن ابن الأَعرابي والنَّعْوُ الفَتْقُ الذي في أَلْيَة حافِرِ الفَرَس والنَّعْوُ الرُّطَبُ والنَّعْوةُ موضع زعموا والنُّعاء صوت السِّنَّوْر قال ابن سيده وإِنما قضينا على همزتها أَنها بدل من واو لأَنهم يقولون في معناه المُعاء وقد مَعا يَمْعُو قال وأَظنُّ نون النُّعاء بدلاً من ميم المعاء