كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
وأَنْغَرَت الشاةُ لغة من أَمْغَرَتْ وهي مُنْغِرٌ احمَرَّ لبنها ولم تُخْرِطْ وقال اللحياني هو أَن يكون في لبنها شُكْلَةُ دَمٍ فإِذا كان ذلك لها عادة فهي مِنغارٌ قال الأَصمعي أَمْغَرَتِ الشاةُ وأَنْغَرَتْ وهي شاة مُمْغِرٌ ومُنْغِرٌ إِذا حُلِبَتْ فخرج مع لبنها دم وشاة مِنْغارٌ مثل مِمْغار وجُرْحٌ نَغَّارٌ يسيل منه الدم قال أَبو مالك يقال نَغَرَ الدم ونَعَرَ وتَغَرَ كل ذلك إِذا انفجر وقال العُكْلِيُّ شَخَبَ لعِرْقُ ونَغَر ونَغَرَ قال الكُمَيْتُ بن زيد وعاثَ فيهنَّ من ذي ليَّةٍ نُتِقَتْ أَو نازِفٌ من عُرُوقِ الجَوْفِ نَغَّارُ وقال أَبو عمرو وغيره نَغَّارٌ سَيَّالٌ ( نغز ) نَغَزَ بينهم أَغْرى وحَمَل بعضَهم على بعض كَنَزَعَ ( نغش ) النَغْشُ والانْتِغاشُ والنَّغَشانُ تحرُّكُ الشيء في مكانه تقول دارٌ تَنْتَغِشُ صِبْياناً ورأْس تَنْتَغِشُ صِئْباناً وأَنشد الليث لبعضهم في صفة القُراد إِذا سَمِعَتْ وطْءَ الرِّكابِ تَنَغَّشَتْ حُشاشَتُها في غير لَحْم ولا دَم وفي الحديث أَنه قال مَنْ يَاْتِيني بخبَرِ سعْدِ بن الربيع ؟ قال محمدُ بن سلَمةَ فرَأَيتُه وسَطَ القَتْلى صَريعاً فنادَيْتُه فلم يُجِبْ فقُلْت إِن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أَرْسَلَني إِليك فَتَنَغَّشَ كما تَتَنَغّشُ الطيرُ أَي تحرَّك حركة ضعيفة وانْتَغَشَت الدارُ بأَهلها والرأْسُ بالقَمْل وتَنَغَّشَ ماجَ والتَّنَغُّشُ دخولُ الشيء بعضه في بعض كتداخُلِ الدَّبَى ونحوِه أَبو سعيد سُقِي فلانٌ فتَنَغَّشَ تَنَغُّشاً ونَغَشَ إِذا تحرَّك بعد أَن كان غُشِي عليه وانْتَغَشَ الدُّودُ ابن الأَعرابي النُّغَاشِيّون هم القِصارُ في الحديث أَنه رأَى نُغاشِيّاً فسجَدَ شُكْراً للَّه تعالى والنُّغَاشُ القَصِيرُ وورد في الحديث أَنه مرَّ بِرَجُل نُغَاشٍ فَخَرّ ساجِداً ثم قال أَسْأَلُ اللَّهَ العافيةَ وفي رواية أُخرى مرّ برجل نُغاشِيٍّ النُّغَاشُ والنُّغاشِيُّ القصيرُ أَقْصَر ما يكون الضعيف الحركة الناقص الخَلْق ونغَشَ الماء إِذا رَكِبَه البعيرُ في غَدِير ونحوه واللَّه عز وجل أَعلم ( نغص ) نغِصَ نَغَصاً لم تَتِمَّ له هَناءَتُه قال الليث وأَكثرُه بالتشديد نُغِّصَ تَنْغِيصاً وقيل النَّغَصُ كَدَرُ العيش وقد نَغَّصَ عليه عَيْشَه تَنْغِيصاً أَي كَدَّرَه وقد جاءَ في الشعر نَغَّصَه وأَنشد الأَخفش لعدي بن زيد وقيل هو لسوادة بن زيد ابن عديّ لا أَرَى الموتَ يَسْبِقُ الموتُ شيئاً نَغَّصَ الموتُ ذا الغِنَى والفَقِيرا قال فأَظهر الموت في موضع الإِضمار وهذا كقولك أَمّا زيدٌ فقد ذهب زيد وكقوله عزّ وجلّ وللّه ما في السموات وما في الأَرض وإِلى اللّه تُرْجَعُ الأُمور فثنى الاسم وأَظهره وتنَغَّصَتْ عيشَتُه أَي تَكدَّرت ابن الأَعرابي نَغَّصَ علينا أَي قطع علينا ما كنا نُحِبُّ الاستكثار منه وكل من قطع شيئاً مما يُحَبُّ الازديادُ منه فهو مُنَغِّصٌ قال ذو الرمة غَدَاة امْتَرَتْ ماءَ العُيونِ ونَغَّصَتْ لُبَاناً من الحاجِ الخدورُ الروافع وأَنشده غيره وطالَما نُغِّصُوا بالفَجْعِ ضاحِيةً وطالَ بالفَجْعِ والتَّنْغِيصِ ما طُرِقُوا والنَّغْصُ والنَّغَصُ أَن يُورِدَ الرجلُ إِبلَه الحوض فإِذا شربت أُخْرِجَ من كل بعيرين بعيرٌ قويٌّ وأُدخل مكانه بعير ضعيف قال لبيد فأَرْسَلَها العِرَاكَ ولم يَذُدْها ولم يُشْفِقْ على نَغَصِ الدِّخالِ ونَغِصَ الرجلُ بالكسر يَنْغَصُ نَغَصاً إِذا لم يَتِمَّ مراده وكذلك البعير إِذا لم يَتِمَّ شُرْبُه ونَغَصَ الرجلَ نَغْصاً منعَه نصيبَه من الماء فحال بين إِبله وبين أَن تشرب قالت غادية الدبيرية قد كَرِهَ القِيامَ إِلا بالعَصا والسَّقْيَ إِلا أَن يُعدَّ الفُرَصا أَوْ عَنْ يَذُودَ مالَه عن يُنْغَصا وأَنْغَصَه رَعْيَه كذلك هذه بالأَلف( نغض ) نَغَضَ الشيءُ يَنْغُضُ نَغْضاً ونُغُوضا ونَغضَاناً وتَنَغَّض وأَنْغَض تحرَّك واضْطَرَبَ وأَنْغَضه هو أَي حرَّكه كالمتعَجِّب من الشيء ويقال نَغَضَ فلان أَيضاً رأْسَه يَتَعدَّى ولا يتعدَّى والنَّغَضانُ تَنَغُّضُ الرأْسِ والأَسنانِ في ارْتِجافٍ إِذا رَجَفَتْ تقول نَغَضَتْ ومنه حديث عثمان سَلِسَ بَوْلي ونَغَضَتْ أَسْناني أَي قَلِقَتْ وتحرَّكَت ويقال نَغَضَ رأْسَه إِذا تحرَّك وأَنْغَضَه إِذا حرَّكَه ومنه الحديث وأَخذ يُنْغِضُ رأْسه كأَنه يستفهم ما يقال له أَي يُحَرِّكه ويَمِيلُ إِليه وفي التنزيل العزيز فسَيُنْغِضون إِليك رُؤُوسهم قال الفراء أَنْغَضَ رأْسَه إِذا حرَّكَه إِلى فَوقُ وإِلى أَسفلُ والرأْس يَنْغُضُ ويَنْغِضُ لُغتان والثنية إِذا تحرَّكت قيل نَغَضَت سِنُّه وإِنما سُمِّي الظَّلِيمُ نَغْضاً ونَغِضاً لأَنه إِذا عَجِل في مشيته ارتفع وانخفض قال أَبو الهيثم يقال للرجل إِذا حُدِّثَ بشيء فحرَّك رأْسه إِنكاراً له قد أَنْغَضَ رأْسه ونَغَضَ رأْسُه يَنغُضُ ويَنْغِضُ نَغْضاً ونُغُوضاً أَي تحرَّك ونَغَضَ برأْسِه يَنْغُضُ نَغْضاً حرَّكه قال العجاج يصف الظليم