كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

بحِذاء الشمس فيُناغِيها كما يُناغي الصبيُّ أُمَّه وفي الحديث أَنه كان يُناغي القمرَ في صِباه المُناغاةُ المحادثة وناغَتِ الأُمُّ صبيِّها لاطَفَتْه وشاغَلَته بالمحادثة والمُلاعبة وتقول نَغَيْت إِلى فلان نَغْيَةً ونَغَى إِليَّ نَغْية إِذا أَلقى إِليك كلمة وأَلقيت إِليه أُخرى وإِذا سمعت كلمة تعجبك تقول سمعت نَغْيةً حَسَنة الكسائي سمعت له نَغْيةً وهو من الكلام الحسنُ ابن الأَعرابي أَنْغى إِذا تَكلَّم بكلام
( * قوله « ابن الاعرابي أنغى إلخ » عبارته في التهذيب أنغى إِذا تكلم بكلام لا يفهم وأنغى أيضاً إذا تكلم بكلام يفهم ويقال نغوت أنغو ونغيت أنغي قال وأنغى وناغى إذا كلم إلى آخر ما هنا )
وناغى إِذا كلَّم صبيّاً بكلام مليح لطيف ويقال للموج إِذا ارتفع كاد يُناغي السحابَ ابن سيده ناغى الموجُ السحابَ كاد يرتفع إليه قال كأَنَّكَ بالمُبارَكِ بَعْدَ شَهْرٍ يناغي مَوْجُه غُرَّ السَّحابِ المُبارَكُ موضع التهذيب يقالُ إِنَّ ماءَ رَكِيَّتنا يُناغِي الكواكب وذلك إِذا نظرت في الماء ورأَيت بَريقَ الكواكب فإِذا نظرت إِلى الكواكب رأَيتها تتحرَّك بتحَرُّك الماء قال الراجز أَرْخَى يَدَيه الأُدْمِ وَضَّاح اليَسَر فتَركَ الشمسَ يُناغِيهِ القَمَر أَي صَبَّ لَبناً فتركه يُناغِيه القمرُ قال والأُدْم السَّمْن وهذا الجبل يُناغي السماءَ أَي يُدانيها لطوله ( نفأ ) النُّفَأُ القِطَعُ من النّباتِ المُتَفَرِّقةُ هُنا وهنا وقيل هي رِياضٌ مُجْتَمِعةٌ تَنْقَطِع من مُعْظَم الكَلإِ وتُرْبِي عليه قال الأَسود بن يَعْفُرَ
جادَتْ سَواريه وآزَرَ نَبْتَه ... نُفَأٌ من الصَّفْراءِ والزُّبَّاد
فهما نَبْتانِ من العُشْب واحدته نُفْأَةٌ مثل صُبْرةٍ وصُبَرٍ ونُفَأَةٌ بالتحريك على فُعَلٍ وقوله وآزَرَ نَبْتَه يُقَوِّي أَنَّ نُفَأَةً ونُفَأً من باب عُشَرَةٍ وعُشَرٍ إِذ لو كان مكسراً لاحْتالَ حتى يَقولَ آزَرَتْ ( نفت ) نَفَتَ الرجلُ يَنفِتُ نَفْتاً ونَفِيتاً ونُفاتاً ونَفَتاناً غَضِبَ وقيل النَّفَتانُ شبيه بالسُّعالِ والنَّفخ عند الغضب ويقال إِنه لَيَنْفِتُ عليه غضباً ويَنْفِطُ كقولك يَغْلي عليه غَضباً ونَفَتَتِ القِدْرُ تَنْفِتُ نَفْتاً ونَفَتاناً ونَفِيتاً إِذا كانتْ تَرْمِي بمثل السهام من الغَليِ وقيل نَفَتَتِ القِدْرُ إِذا غَلى المَرقُ فيها فلَزِقَ بجَوانب القِدْر ما يَبِسَ عليه فذلك النَّفْتُ قال وانصمامه النَّفَتان
( * قوله « وانصمامه النفتان » كذا بالأصل ) حتى تَهِمَّ القِدْرُ بالغَلَيان والقِدْرُ تَنافَتُ وتَنافَطُ ومِرْجَل نَفُوتٌ ونَفَتَ الدقيقُ ونحوُه يَنْفِتُ نَفْتاً إِذا صُبَّ عليه الماءُ فتَنَفَّخَ والنَّفِيتةُ الحَريقَة وهي أَن يُذَرَّ الدقيقُ على ماء أَو لبن حليبٍ حتى تَنْفِتَ ويُتَحَسَّى من نَفْتِها وهي أَغلظ من السَّخِينة يَتَوسَّعُ بها صاحبُ العيالِ لعياله إِذا غَلَب عليه الدَّهْرُ وإِنما يأْكلون النَّفِيتةَ والسَّخِينةَ في شِدَّة الدَّهْر وغَلاء السِّعْر وعَجَفِ المال وقال الأَزهري في ترجمة حذرق السَّخِينةُ دَقِيقٌ يُلْقَى على ماء أَو لَبن فيُطْبَخُ ثم يؤْكل بتمر أَو بحَساءٍ وهو الحَساءُ قال وهي السَّخُونة أَيضاً والنَّفِيتةُ والحُدْرُقَّة والخَزيرة والحريرةُ أَرَقُّ منها والنَّفِيتةُ حَساءٌ بين الغَليظة والرَّقيقةِ
( نفث ) النَّفْثُ أَقلُّ من التَّفْل لأَن التفل لا يكون إِلاَّ معه شيء من الريق والنفثُ شبيه بالنفخ وقيل هو التفل بعينه نَفَثَ الرَّاقي وفي المحكم نَفَثَ يَنْفِثُ ويَنْفُثُ نَفْثاً ونَفَثاناً وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال إِنَّ رُوحَ القُدُس نَفَثَ في رُوعي وقال إِنّ نَفْساً لن تَموتَ حتى تَسْتوفِيَ رزقها فاتَّقوا الله وأَجملوا في الطلب قال أَبو عبيد هو كالنَّفْثِ بالفم شبيهٌ بالنفخ يعني جبريلَ أَي أَوْحى وأَلقى والحيَّةُ تَنْفُثُ السمَّ حين تَنْكُزُ والجُرْحُ يَنْفُثُ الدمَ إِذا أَظهره وَسمٌّ نَفِيثٌ ودم نَفِيثٌ إِذا نَفَثَه الجرحُ قال صخر الغيّ مَتى ما تُنْكِرُوها تَعْرِفُوها على أَقْطارِها عَلَقٌ نَفِيثُ وفي الحديث أَنّ زَيْنَبَ بنتَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْفَرَ بها المشركون بعيرَها حتى سقطت فَنَفَثَتِ الدماءَ مَكانَها وأَلقت ما في بطنها أِي سالَ دمُها وأَما قوله في الحديث في افتتاح الصلاة اللهمَّ إِني أَعوذ بك من الشيطان الرجيم من هَمْزِهِ ونَفْثِهِ ونَفْخِهِ فأَما الهمز والنفخ فمذكوران في موضعهما وأَما النفث فتفسيره في الحديث أَنه الشِّعْرُ قال أَبو عبيد وإِنما سمي النَّفْثُ شِعْراً
( * قوله « وإنما سمي النفث شعراً إلخ » هكذا في الأصل والأنسب أن يقول وإنما سمي الشعر نفثاً ) لأَنه كالشيء يَنْفُثُه الإِنسانُ من فيه مِثل الرُّقْية وفي الحديث أَنه قرأَ المُعَوِّذتين على نَفْسِهِ ونَفَثَ وفي حديث المغيرة مِئْناثٌ كأَنها نُفاثٌ أَي تَنْفُثُ البناتَ نَفْثاً قال ابن الأَثير قال الخطابي لا أَعلم النُّفاثَ في شيء غير النَّفْثِ قال ولا موضع لها ههنا قال ابن الأَثير يحتمل أَن يكون شبَّه كثرة مجيئها بالبنات بكثرة النَّفْثِ وتَواتُرِه وسُرْعَتِهِ وقوله عز وجل ومن شر النَّفَّاثاتِ في

الصفحة 4491

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text