كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

يَسْتَخرجُ الحَشَراتِ الخُشْنَ رَيِّقُها كأَنَّ أَرْؤُسَها في مَوْجِه الخَشَلُ وفي حديث المُستضعفَينِ بمكة فنَفَجَتْ بهم الطريقُ أَي رمَتْ بهم فَجْأَةً والنَّفِيجةُ القَوسُ وهي شَطيبةٌ من نَبْعٍ قال الجوهري ولم يعرِفْه أَبو سعيد بالحاء وقال مُلَيح الهُذَلي أَناخُوا مُعِيداتِ الوَجِيفِ كأَنها نفائجُ نَبْعٍ لم تُرَيَّعْ ذَوابِلُ وفي حديث أَبي بكر رضي الله عنه أَنه كان يَحْلُبُ لأَهْلِه بعيراً فيقول أُنْفِجُ أَم أُلْبِدُ ؟ الإِنفاجُ إِبانةُ الإِناء عن الضَّرْعِ عند الحَلْبِ حتى تَعْلُوَه الرَّغوةُ والإِلْبادُ إِلصاقُه بالضَّرْعِ حتى لا تكونَ له رَغْوةٌ
( نفح ) نَفَح الطِّيبُ يَنْفَحُ نَفْحاً ونُفُوحاً أَرِجَ وفاحَ وقل النَّفْحةُ دُفْعَةُ الريح طَيِّبَةً كانت أَو خبيثة وله نَفْحة طيبة ونَفْحة خبيثة وفي الصحاح وله نَفْحة طيبة ونَفَحَتِ الريحُ هَبَّت وفي الحديث إِن لربكم في أَيام دهركم نَفَحاتٍ أَلا فَتَعَرَّضُوا لها وفي حديث آخر تَعَرَّضُوا لنَفَحاتِ رحمة الله وريحٌ نَفُوحٌ هَبُوبٌ شديدة الدفع قال أَبو ذؤيب ولا مُتَحَيِّرٌ باتتْ عليه ببَلْقَعَةٍ شَآميةٌ نَفُوحُ ونَفَحَتِ الدابة تَنْفَح نَفْحاً وهي نَفُوحٌ رَمحتْ برجلها ورمت بحدّ حافرها ودَفَعَتْ وقيل النَّفْحُ بالرِّجل الواحدة والرَّمْحُ بالرجلين معاً الجوهري نَفَحَتِ الناقةُ ضربت برجلها وفي حديث شُرَيْح أَنه أَبطل النَّفْحَ أَراد نَفْحَ الدابة برجلها وهو رَفْسُها كان لا يُلْزِم صاحبَها شيئاً وقوسٌ نَفُوحٌ شديدة الدفع والحفز للسهم حكاه أَبو حنيفة وقيل بعيدة الدفع للسهم التهذيب ويقال للقوس النَّفِيحةُ وهي المِنفَحة ابن السكيت النَّفِيحةُ للقوس وهي شَطِيبَةٌ من نَبْع وقال مُلَيحٌ الهذلي أَناخُوا مُعِيداتِ الوَجيفِ كأَنها نَفائِحُ نَبْعٍ لم تَرَبَّعْ ذَوابِلُ والنَّفائحُ القِسِيُّ واحدتها نَفيحة ونَفَحة بشيء أَي أَعطاه ونَفَحه بالمال نَفْحاً أَعطاه وفي الحديث المُكْثِرونَ هم المُقِلُّون إِلاَّ من نَفَح فيه يمينَه وشمالَه أَي ضرب يديه فيه بالعطاء النَّفْحُ الضربُ والرمي ومنه حديث أَسماء قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنْفِقي وانْضَحي وانْفَحِي ولا تُحْصِي فيُحْصِيَ اللهُ عليكِ ولا يزال لفلان من المعروف نَفَحاتٌ أَي دَفعاتٌ قال الشاعر لما أَتَيْتُكَ أَرْجو فَضْلَ نائِلِكم نَفَحْتَني نَفْحَةً طابتْ لها العَرَبُ أَي طابتْ لها النفس قال ابن بري هذا البيت للرَّمَّاحِ بن مَيَّادة واسم أَبيه أَبْرَدُ المُرِّيُّ وميادة اسم أُمه ومدح بهذا البيت الوليد بن يزيد بن عبد الملك وقبله إِلى الوليدِ أَبي العباسِ ما عَمِلَتْ ودونَها المُعْطُ من تُبانَ والكُثُبُ الكُثُبُ جمع كثيب والعَرب جمع عَرَبة وهي النفس والمُعْطُ اسم موضع
( * قوله « والمعط اسم موضع إلخ » أَما تبان بضم المثناة وتخفيف الموحدة فموضع كما قال ونص عليه المجد وياقوت وأَما المعط فلم نر فيما بيدنا من الكتب أَنه اسم موضع بل هو اما جمع أمعط أو معطاء رمال معط وأَرضون معط لا نبات فيهما كما نص عليه المجد وغيره والمعنى في البيت صحيح على ذلك فتأمل ) وكذلك تُبانُ قال ابن بري وقول الجوهري طابت لها العرب أَي طابت لها النفس ليس بصحيح وصوابه أَن يقول طابت لها النفوس إِلا أَن يجعل النفس جنساً لا يخص واحداً بعينه ويروى البيت لما أَتَيْتُك من نَجْدٍ وساكِنه الصحاح ونَفْحَةٌ من العذاب قطعة منه ابن سيده ونَفْحَةُ العذاب دفعةٌ منه وقال الزجاج النَّفحُ كاللفح إِلا أَن النَّفْحَ أَعظم تأْثيراً من اللَّفْح ابن الأَعرابي اللَّفْحُ لكل حار والنَّفحُ لكل بارد وأَنشد أَبو العالية ما أَنتِ يا بَغْدادُ إِلا سَلْحُ إِذا يَهُبُّ مَطَرٌ أَو نَفْحُ وإِن جَفَفْتِ فترابٌ بَرْحُ والنَّفْحةُ ما أَصابك من دُفْعَة البرد الجوهري ما كان من الرياح نَفْحٌ فهو بَرْدٌ وما كان لَفْحٌ فهو حر وقول أَبي ذؤيب ولا مُتَحَيِّرٌ باتتْ عليه ببَلْقَعةٍ يمانِيةٌ نَفُوحُ يعني الجَنُوب تَنْفَحُه ببردها قال ابن بري متحيِّر يريد ماء كثيراً قد تحير لكثرته ولا مَنْفَذ له يصف طيب فم محبوبته وشبهه بخمر مُزِجَتْ بماء وبعده بأَطْيَبَ من مُقَبَّلِها إِذا ما دَنا العَيُّوقُ واكْتَتَم النُّبُوحُ قال والنُّبوح ضَجَّة الحي وأَصوات الكلاب الليث عن أَبي الهيثم أَنه قال في قول الله عز وجل ولئن مَسَّتْهم نَفْحةٌ من عذاب ربك يقال أَصابتنا نَفْحةٌ من الصَّبا أَي رَوْحةٌ وطِيبٌ لا غَمَّ فيه وأَصابتنا نَفْحةٌ من سَمُوم أَي حَرٌّ وغَمٌّ وكَرْبٌ وأَنشد في طِيب الصَّبا إِذا نَفَحَتْ من عن يَمينِ المَشارِقِ ونَفَحَ الطِّيبُ إِذا فاحَ ريحه وقال جِرانُ العَوْدِ يذكر امرأَته لقد عالجَتْني بالقَبيح وثوبُها جَديدٌ ومن أَرْدانها المِسكُ يَنفَحُ أَي يَفوحُ طِيبُه فجعل النَّفْحَ مَرَّة أَشدَّ العذاب لقول الله عز وجل ولئن مستهم نفحةٌ من عذاب ربك وجعله مرةً رِيحَ مِسْكٍ

الصفحة 4493

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text