كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

قال الأَصمعي ما كان من الريح سَمُوماً فله لَفْحٌ باللام وما كان بارداً فله نَفْحٌ رواه أَبو عبيد عنه وطَعْنة نَفَّاحة دَفَّاعة بالدم وقد نَفَحتْ به التهذيب طعنة نَفُوحٌ يَنْفَحُ دَمُها سريعاً وفي الحديث أَوّلُ نَفْحةٍ من دَمِ الشهيدِ قال خالد ابن جَنْبة نَفْحةُ الدم أَوّل فَوْرة تَفور منه ودُفْعةٍ قال الراعي يَرْجُو سِجالاً من المعروفِ يَنْفَحُها لسائليه فلا مَنٌّ ولا حَسَدُ أَبو زيد من الضُّروع النَّفُوحُ وهي التي لا تَحْبِسُ لَبَنَها والنَّفُوح من النوق التي يخرج لبنها من غير حلب ونَفَح العِرْقُ يَنْفَح نَفْحاً إِذا نزا منه الدم التهذيب ابن الأَعرابي النَّفْحُ الذَّبُّ عن الرجل يقال هو يُنافِحُ عن فلان قال وقال غيره هو يُناضِحُ ونافَحْتُ عن فلان خاصَمْتُ عنه ونافَحُوهم كافَحوهم وفي الحديث إِن جبريل مع حَسَّان ما نافَحَ عني أَي دافع والمُنافَحة والمُكافَحة المُدافعة والمُضاربة ونَفَحْتُ الرجلَ بالسيف تناولته به يريد بمنافحته هجاء المشركين ومجاوبتهم على أَشعارهم وفي حديث علي رضي الله عنه في صِفِّين نافِحوا بالظُّبى أَي قاتلوا بالسيوف وأَصله أَن يَقرُبَ أَحد المقاتلين من الآخر بحيث يصل نَفْحُ كل واحد منهما إِلى صاحبه وهي ريحه ونَفَسُه ونَفْحُ الريح هُبوبها ونَفَحه بالسيف تناوله من بعيد شَزْراً وفي الحديث رأَيت كأَنه وضع في يَدَيَّ سِوارانِ من ذهب فأُوحِيَ إِليَّ أَنِ انْفُخْهما أَي ارْمِهما وأَلقهما كما تَنْفُخ الشيءَ إِذا دفعته عنك قال ابن الأَثير وإِن كانت بالحاء المهملة فهو من نَفَحْتُ الشيء إِذا رميته ونَفَحَتِ الدابةُ برجلها التهذيب والله تعالى هو النَّفَّاحُ المُنْعِمُ على عباده قال الأَزهري لم أَسمع النَّفَّاح في صفات الله عز وجل التي جاءت في القرآن والسُّنة ولا يجوز عند أَهل العلم أَن يوصف الله تعالى بما ليس في كتابه ولم يبينها على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وإِذا قيل للرجل إِنه نَفَّاح فمعاه الكثير العطايا والنَّفِيحُ والنِّفِّيحُ الأَخيرة عن كراع والمِنْفَحُ والمِعَنُّ كلُّه الداخل على القوم وفي التهذيب مع القوم وليس شأْنُه شأْنهم وقال ابن الأَعرابي النَّفِيح الذي يجيء أَجنبيّاً فيدخل بين القوم ويُسْمِلُ بينهم ويُصْلِح أَمرهم قال الأَزهري هكذا جاء عن ابن الأَعرابي في هذا الموضع النَّفِيح بالحاء وقال في موضع آخر النَّفِيجُ بالجيم الذي يعترض بين القوم لا يصلح ولا يفسد قال هذا قول ثعلب ونَفَحَ جُمَّتَه رَجَّلَها والإِنفَحة بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة كَرِشُ الحَمَل أَو الجَدْي ما لم يأْكل فإِذا أَكلَ فهو كرش وكذلك المِنْفَحة بكسر الميم قال الراجز كم قد أَكلْتُ كَبِداً وإِنْفَحَه ثم ادَّخَرْتُ أَلْيَةً مُشَرَّحه الأَزهري عن الليث الإِنْفَحة لا تكون إِلاَّ لذي كرش وهو شيء يتخرج من بطن ذيه أَصفرُ يُعْصَرُ في صوفة مبتلة في اللبن فيَغْلُظُ كالجُبْنِ ابن السكيت هي إِنْفَحَة الجَدْي وإِنْفَحَّته وهي اللغة الجيدة ولم يذكرها الجوهري بالتشديد ولا تقل أَنْفَحَة قال وحضرني أَعرابيان فصيحان من بني كلاب فقال أَحدهما لا أَقول إِلاَّ إِنْفَحَة وقال الآخر لا أَقول إِلا مِنْفَحة ثم افترقا على أَن يسأَلا عنهما أَشياخ بني كلاب فاتفقت جماعة على قول ذا وجماعة على قول ذا فهما لغتان قال ابن الأَعرابي ويقال مِنْفَحة وبِنْفَحة قال أَبو الهيثم الجَفْرُ من أَولاد الضأْن والمَعَزِ ما قد اسْتَكْرَشَ وفُطِمَ بعد خمسين يوماً من الولادة وشهرين أَي صارت إِنْفَحَتُه كَرِشاً حين رَعَى النبت وإِنما تكون إِنْفَحة ما دامت تَرْضَعُ ابن سيده وإِنْفَحة الجَدْي وإِنْفِحَتَه وإِنْفَحَّتُه ومِنْفَحَتُه شيءٌ يخرج من بطنه أَصفر يعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالحُبْن والجمع أَنافِحُ قال الشَّمَّاخُ وإِنَّا لمن قومٍ على أَن ذَمَمْتهم إِذا أَولَمُوا لم يُولِمُوا بالأَنافِحِ وجاءت الإِبل كأَنها الإِنْفَحَّة إِذا بالغوا في امتلائها وارتوائها حكاها ابن الأَعرابي ونَفَّاحُ المرأَة زوجها يمانية عن كراع ( نفخ ) النَّفْخ معروف نَفَخ فيه فانْتَفَخ ابن سيده نَفَخ بفمه يَنْفُخ نَفْخاً إِذا أَخرج منه الريح يكون ذلك في الاستراحة والمعالجة ونحوهما وفي الخَبر فإِذا هو مُغْتاظٌ يَنْفُخُ ونَفخ النارَ وغيرها ينفُخها نَفْخاً ونَفِيخاً والنَّفيخُ الموكل بنَفْخ النار قال الشاعر في الصبْح يَحْكي لَوْنَهُ زَخِيخُ مِنْ شُعْلَةٍ ساعَدَها النَّفيخُ قال صار الذي ينفُخ نَفيخاً مثل الجليس ونحوه لأَنه لا يزال يتعهدُه بالنفخ والمنفاخ كير الحدّاد والمِنْفاخ الذي يُنْفَخ به في النار وغيرها وما بالدَّارِ نافخُ ضَرْمَةٍ أَي ما بها أَحد وفي حديث علي رضوان الله عليه ودَّ معاوية أَنه ما بقي من بني هاشم نافِخُ ضَرْمَةٍ أَي أَحد لأَن النار ينفخها الصغير والكبير والذكر والأُنثى وقول ابي النجم إِذا نَطَحْنَ الأَخْشَبَ المَنْطُوحا سَمِعْت لِلمَرْوِ بهِ ضَبِيحا يَنْفَحْنَ مِنْهُ لَهَباً مَنْفُوحا إنما أَراد منفوخاً فأَبدل الحاء مكان

الصفحة 4494

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text