كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
الخاء وذلك لأَن هذه القصيدة حائية وأَوّلها يا ناقُ سِيري عَنَقاً فَسيحا إِلى سُلَيْمَانَ فَنَسْتَرِيحا وفي الحديث أَنه نهى عن النَّفْخِ في الشراب إِنما هو من أَجل ما يخاف أَن يبدُرَ من ريقه فيقع فيه فربما شرب بعده غيره فيتأَذى به وفي الحديث رأَيت كأَنه وُضع في يَديَّ سِوارانِ من ذهب فأُوحي إِليّ أَنِ انْفُخْهُما أَي ارْمهما وأَلقهما كما تنفُخ الشيءَ إِذا دفعته عنك وإِن كانت بالحاء المهملة فهو من نفحت الشيء إِذا رَمَيته ونفَحَت الدابةُ إِذا رَمَحَتْ بِرِجلها ويروي حديث المستضعفين فَنَفَخَت بهم الطريق بالخاء المعجمة أَي رمت بهم بغتة مِنْ نَفَخَت الريح إِذا جاءَت بغتة وفي حديث عائشة السُّعوط مكانَ النفخ كانوا إِذا اشتكى أَحدهم حَلْقَه نَفَخوا فيه فجعلوا السعوط مكانَه ونفَخ الإِنسانُ في اليراع وغيره والنفْخة نفخةُ يومِ القيامة وفي التنزيل فإِذا نُفخ في الصور وفي التنزيل فأَنْفُخُ فيه فيكون طائراً بإِذن الله ويقال نُفخ الصورُ ونُفخ فيه قاله الفراء وغيره وقيل نفخه لغة في نفخ فيه قال الشاعر لولا ابنُ جَعْدَةَ لم يُفْتَحْ قُهُنْدُزُكُمْ ولا خُراسانُ حتى يُنْفَخَ الصُورُ( * قوله « قهندزكم » بضم القاف والهاء والدال المهملة كذا في القاموس وفي معجم البلدان لياقوت قهندز بفتح أوله وثانيه وسكون النون وفتح الدال وزاي وهو في الأصل اسم الحصن أو القلعة في وسط المدينة وهي لغة كأنها لأهل خراسان وما وراء النهر خاصة وأكثر الرواة يسمونه قُهندز يعني بالضم إلخ ثم قال ولا يقال في القلعة إذا كانت مفردة في غير مدينة مشهورة وهو في مواضع كثيرة منها سمرقند وبخارا وبلخ ومرو ونيسابور )
وقول القطامي أَلم يُخْزِ التفَرُّقُ جُنْدَ كِسْرَى ونُفْخوا في مدائِنهمْ فَطاروا أَراد ونفخوا فخفف ونَفخ بها ضَرَط قال أَبو حنيفة النفْخة الرائحة الخفيفة اليسيرة والنفخة الرائحة الكثيرة قال ابن سيده ولم أَر أَحداً وصف الرائحة بالكثرة ولا القلة غير أَبي حنيفة قال وقال أَبو عمرو بن العلاء دخلت محراباً من محاريب الجاهلية فنَفَخ المسكُ في وجهي والنفْخة والنُّفَّاخ الورَم وبالدابة نَفَخٌ وهو ريح تَرِمُ منه أَرساغُها فإِذا مَشَت انْفَشَّت والنُّفْخة داء يصيب الفرس تَرِمُ منه خُصْياه نفخ نَفَخاً وهو أَنْفَخُ ورجل أَنفخ بيّن النفْخ للذي في خُصْيَيه نَفْخ التهذيب النُّفَّاخ نفْخة الورم من داء يأْخذ حيث أَخَذَ والنفْخَة انتفاخ البَطن من طعام ونحوه ونَفَخه الطعام ينفُخه نفْخاً فانتفَخ مَلأَه فامتَلأَ يقال أَجِدُ نُفْخَة ونَفْخة ونِفْخة إِذا انتفخ بطنه والمنتفخ أَيضاً الممتلئ كِبراً وغضباً ورجل ذو نَفْخ وذو نفج بالجيم أَي صاحب فخر وكِبْر والنفْخ الكبْر في قوله أَعوذ بك من هَمْزهِ ونَفْثه ونَفْخهِ فنَفْثُه الشعر ونَفْخُه الكبْرُ وهمزُه المُوتَةُ لأَن المتكبر يتعاظم ويجمع نفْسَه ونفَسَه فيحتاج اءن ينفُخ وفي حديث اشراط الساعة انتفاخُ الأَهلَّه أَي عِظمها وقد انتُفخ عليه وفي حديث عليّ نافخٌ حِضْنَيه أَي منتَفخ مستعدّ لأَن يعمل عمله من الشر ومن مسائل الكتاب وقصدتُ قصدَه إِذ انتَفَخ عليّ أَي لايَنْتُه وخادَعْتُه حين غضب عليّ وانتفخ النهار علا قبل الانتصاف بساعة وانتفخ الشيءُ والنفخ ارتفاع الضُّحى ونفْخَة الشباب معظمه وشاب نُفُخ وجارية نُفُخٌ ملأَتهما نفخة الشباب وأَتانا في نفخة الربيع أَي حين أَعشب وأَخصب أَبو زيد هذه نُفخة الربيع ونِفْخته انتهاء نبته والنُّفُخ للفتى الممتلئ شباباً بضم النون والفاء وكذلك الجارية بغير هاء ورجل منتفخ ومنفوخ أَي سمين ابن سيده ورجل منفوخ وأُنْفُخان وإِنْفِخان والأُنثى أُنْفُخانة وإِنْفِخانة نفَخَهما السِّمَن فلا يكون إِلاَّ سِمَناً في رخاوة وقوم منفوخون والمنفوخ العظيم البطن وهو أَيضاً الجبان على التشبيه بذلك لأَنه انتفَخَ سَحْرُه والنُّفَّاخة هنَةٌ منتفخة تكون في بطن السمكة وهو نصابها فيما زعموا وبها تستقلّ في الماء وتردّد والنُّفَّاخة الحجاة التي ترتفع فوق الماء والنَّفْخاء من الأَرض مثل النَّبْخاء وقيل هي أَرض مرتفعة مكرّمة ليس فيها رمل ولا حجارة تنبت قليلاً من الشجر ومثلها النَّهْداء غير أَنها أَشد استواء وتَصَوُّباً في الأَرض وقيل النَّفخاء أَرض لينة فيها ارتفاع وقيل لابنة الخُسّ أَيُّ شيء أَحسن ؟ فقالت أَثَرُ غاديَة
في إِثْرِ سارِيَة في بلاد خاوية في نَفْخاء رابية وقيل النفْخاء من الأَرضين كالرَّخَّاء والجمع النَّفاخَى كسّر تكسير الأَسماء لأَنها صفة غالبة والنفْخاء أَعلى عظم الساق ( نفد ) نَفِدَ الشيءُ نَفَداً ونَفاداً فَنِيَ وذهَب وفي التنزيل العزيز ما نَفِدَت كلماتُ الله قال الزجاج معناه ما انقَطَعَتْ ولا فَنِيَتْ ويروى أَن المشركين