إِذا نَهَضَتْ فيه تَصَعَّدَ نَفْرُها كَقِتْر الغِلاءِ مُسْتَدِرٌّ صيابُها قال ابن سيده إِنما هو اسم لجمع نافر كصاحب وصَحْبٍ وزائر وزَوْرٍ ونحوه ونَفَرَ القومُ يَنْفِرُون نَفْراً ونَفِيراً وفي حديث حمزة الأَسلمي نُفِّرَ بنا في سَفَرٍ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال أَنْفَرْنا أَي تَفَرَّقَتْ إِبلنا وأُنْفِرَ بنا أَي جُعِلنا مُنْفِرِين ذَوِي إِبلٍ نافِرَةٍ ومنه حديث زَيْنَبَ بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأَنْفَرَ بها المشركون بَعِيرَها حتى سَقَطَتْ ونَفَرَ الظَّبْيُ وغيره نَفْراً ونَفَراناً شَرَدَ وظَبْيٌ نَيْفُورٌ شديد النِّفارِ واسْتَنْفَرَ الدابة كَنَفَّرَ والإِنْفارُ عن الشيء والتَّنْفِيرُ عنه والاسْتِنْفارُ كلُّه بمعنًى والاسْتِنْفارُ أَيضاً النُّفُورُ وأَنشد ابن الأَعرابي ارْبُطْ حِمارَكَ إِنه مُسْتَنْفِرٌ في إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ أَي نافر ويقال في الدابة نِفارٌ وهو اسمٌ مِثْلُ الحِرانِ ونَفَّرَ الدابة واسْتَنْفَرَها ويقال اسْتَنْفَرْتُ الوحشَ وأَنْفَرْتُها ونَفَّرْتُها بمعنًى فَنَفَرَتْ تَنْفِرُ واسْتَنْفَرَتْ تَسْتَنْفِرُ بمعنى واحد وفي التنزيل العزيز كأَنهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ من قَسْوَرَةٍ وقرئت مستنفِرة بكسر الفاء بمعنى نافرة ومن قرأَ مستنفَرة بفتح الفاء فمعناها مُنَفَّرَةٌ أَي مَذْعُورَةٌ وفي الحديث بَشِّرُوا ولا تُنَفِّرُوا أَي لا تَلْقَوْهُمْ بما يحملهم على النُّفُورِ يقال نَفَرَ يَنْفِر نُفُوراً ونِفاراً إِذا فَرَّ وذهب ومنه الحديث إِن منكم مُنَفِّرِينَ أَي من يَلْقى الناسَ بالغِلْظَةِ والشِّدَّةِ فَيَنْفِرُونَ من الإِسلام والدِّين وفي حديث عمر رضي الله عنه لا تُنَفِّرِ الناسَ وفي الحديث أَنه اشْتَرَطَ لمن أَقْطَعَهُ أَرضاً أَن لا يُنَفَّرَ مالُه أَي لا يُزْجَرَ ما يرعى من ماله ولا يُدْفَعَ عن الرَّعْي واسْتَنْفَرَ القومَ فَنَفَرُوا معه وأَنْفَرُوه أَي نصروه ومَدُّوه ونَفَرُوا في الأَمر يَنْفِرُون نِفاراً ونُفُوراً ونَفِيراً هذه عن الزَّجَّاج وتَنافَرُوا ذهبوا وكذلك في القتال وفي الحديث وإِذا اسْتُنْفِرْتُمْ فانْفِرُوا والاسْتِنْفارُ الاسْتِنْجادُ والاسْتِنْصارُ أَي إِذا طلب منكم النُّصْرَةَ فأَجيبوا وانْفِرُوا خارجين إِلى الإِعانة ونَفَرُ القومِ جماعَتُهم الذين يَنْفِرُون في الأَمر ومنه الحديث أَنه بعث جماعة إِلى أَهل مكة فَنَفَرَتْ لهم هُذَيْلٌ فلما أَحَسُّوا بهم لجَؤُوا إِلى قَرْدَدٍ أَي خرجوا لقتالهم والنَّفْرَةُ والنَّفْرُ والنَّفِيرُ القومُ يَنْفِرُونَ معك ويَتَنافَرُونَ في القتال وكله اسم للجمع قال إِنَّ لها فَوارِساً وفَرَطَا ونَفْرَةَ الحَيِّ ومَرْعًى وَسَطَا يَحْمُونَها من أَنْ تُسامَ الشَّطَطَا وكل ذلك مذكور في موضعه والنَّفِيرُ القوم الذين يتَقَدَّمُونَ فيه والنَّفيرُ الجماعةُ من الناس كالنَّفْرِ والجمع من كل ذلك أَنْفارٌ ونَفِير قريش الذين كانوا نَفَرُوا إِلى بَدْرٍ ليمنعوا عِيْرَ أَبي سفيان ويقال جاءت نَفْرَةُ بني فلان ونَفِيرُهم أَي جماعتهم الذين يَنْفِرُون في الأَمر ويقال فلان لا في العِيْرِ ولا في النَّفِير قيل هذا المثل لقريش من بين العرب وذلك أَن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إِلى المدينة ونهض منها لِتَلَقِّي عِير قريش سمع مشركو قريش بذلك فنهضوا ولَقُوه ببَدْرٍ ليَأْمَنَ عِيرُهم المُقْبِلُ من الشأْم مع أَبي سفيان فكان من أَمرهم ما كان ولم يكن تَخَلَّفَ عن العِيْرِ والقتال إِلا زَمِنٌ أَو من لا خير فيه فكانوا يقولون لمن لا يستصلحونه لِمُهِمٍّ فلان لا في العِيرِ ولا في النَّفِيرِ فالعيرُ ما كان منهم مع أَبي سفيان والنفير ما كان منهم مع عُتْبَةَ بن ربيعة قائدهم يومَ بَدْرٍ واسْتَنْفَرَ الإِمامُ الناسَ لجهاد العدوّ فنفروا يَنْفِرُونَ إِذا حَثَّهُم على النَّفِيرِ ودعاهم إِليه ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم وإِذا اسْتُنْفِرْتُمْ فانْفِرُوا ونَفَرَ الحاجُّ من مِنًى نَفْراً ونَفرَ الناسُ من مِنًى يَنْفِرُونَ نَفْراً ونَفَراً وهو يوم النَّفْرِ والنَّفَرِ والنُّفُورِ والنَّفِيرِ وليلةُ النَّفْر والنَّفَرِ بالتحريك ويومُ النُّفُورِ ويومُ النَّفِير وفي حديث الحج يومُ النَّفْرِ الأَوّل قال ابن الأَثير هو اليوم الثاني من أَيام التشريق والنَّفْرُ الآخِرُ اليومُ الثالث ويقال هو يوم النَّحْرِ ثم يوم القَرِّ ثم يوم النفر الأَول ثم يوم النفر الثاني ويقال يوم النفر وليلة النفر لليوم الذي يَنْفِرُ الناس فيه من منى وهو بعد يوم القرِّ وأَنشد لِنُصَيْبٍ الأَسْوَدِ وليس هو نُصَيْباً الأَسْوَدَ المَرْوانِيَّ أَمَا والذي حَجَّ المُلَبُّونَ بَيْتَهُ وعَلَّمَ أَيامَ الذبائحِ والنَّحْرِ لقد زَادَني لِلْغَمْرِ حُبّاً وأَهْلهِ لَيالٍ أَقامَتْهُنَّ لَيْلى على الغَمْرِ وهل يَأْثَمَنِّي اللهُ في أَن ذَكَرْتُها وعَلَّلْتُ أَصحابي بها ليلةَ النَّفْرِ وسَكَّنْتُ ما بي من كَلالٍ ومن كرً وما بالمَطايا من جُنُوحٍ ولا فَتْرِ ويروى وهل يأْثُمَنِّي بضم الثاء والنَّفَرُ بالتحريك والرَّهْطُ ما دون العشرة من الرجال ومنهم من خصص فقال للرجال دون النساءِ والجمع أَنفار قال أَبو العباس النَّفَرُ والقومُ والرَّهْطُ هؤلاء معناهم الجمع لا واحد لهم من لفظهم قال سيبويه والنسبُ إِليه نَفَرِيٌّ وقيل النَّفَرُ الناسُ كلهم عن كراع والنَّفِيرُ مثلُه وكذلك النَّفْرُ والنَّفْرَةُ وفي حديث أَبي ذَرٍّ لو كان ههنا أَحدٌ من أَنْفارِنا أَي من قومنا جمع نَفَرٍ وهم رَهْطُ الإِنسان وعشيرته وهو اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاثة إِلى العشرة وفي الحديث ونَفَرُنا خُلُوفٌ أَي