كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

رجالنا الليث يقال هؤلاء عَشَرَةُ نَفَرٍ أَي عشرة رجال ولا يقال عشرون نَفَراً ولا ما فوق العشرة وهم النَّفَرُ من القوم وقال الفراء نَفْرَةُ الرجل ونَفَرُهُ رَهْطُه قال امرؤ القيس يصف رجلاً بِجَوْدَةِ الرَّمْي فَهْوَ لا تَنْمِي رَمِيَّتُهُ ما لَه ؟ لا عُدَّ من نَفَرِه فدعا عليه وهو يمدحه وهذا كقولك لرجل يعجبك فعله ما له قاتله اللهُ أَخزاه اللهُ وأَنت تريد غير معنى الدعاء عليه وقوله تعالى وجعلناكم أَكْثَرَ نَفِيراً قال الزجاج النَّفِيرُ جمع نَفْرٍ كالعَبِيدِ والكَلِيبِ وقيل معناه وجعلناكم أَكثر منهم نُصَّاراً وجاءنا في نُفْرَتِه ونافِرَتِه أَي في فَصِيلَتِه ومن يغضب لغضبه ويقال نَفْرَةُ الرجل أُسْرَتُه يقال جاءنا في نَفْرَتِه ونَفْرِه وأَنشد حَيَّتْكَ ثُمَّتَ قالتْ إِنَّ نَفْرَتَنا أَلْيَوْمَ كلَّهُمُ يا عُرْوَ مُشْتَغِلُ ويقال للأُسْرَةِ أَيضاً النُّفُورَةُ يقال غابتْ نُفُورَتُنا وغَلَبَتْ نُفُورَتُنا نُفُورَتَهُمْ وورد ذلك في الحديث غَلَبَتْ نُفُورَتُنا نُفُورَتَهُم يقال للأَصحاب الرجل والذين يَنْفِرُونَ معه إِذا حَزَبَه أَمر نَفْرَتُه ونَفْرُهُ ونافِرَتُه ونُفُورَتُه ونافَرْتُ الرجلَ مُنافَرَةً إِذا قاضيتَه والمُنافَرَةُ المفاخرة والمحاكمة والمُنافَرَةُ المحاكمة في الحَسَبِ قال أَبو عبيد المُنافَرَةُ أَن يفتخر الرجلان كل واحد منهما على صاحبه ثم يُحَكِّما بينهما رجلاً كَفِعْلِ عَلْقَمَةَ بن عُلاثَةَ مع عامر بن طُفَيْلٍ حين تَنافرا إِلى هَرِمِ بن قُطْبَةَ الفَزارِيِّ وفيهما يقول الأَعشى يمدح عامر بن الطفيل ويحمل على عَلْقَمَةَ بن عُلاثَةَ قد قلتُ شِعْري فمَضى فيكما واعْتَرَفَ المَنْفُورُ للنَّافِرِ والمَنْفُورُ المغلوب والنَّافِرُ الغالب وقد نافَرَهُ فَنَفَرَهُ يَنْفُرُه بالضم لا غير أَي غلبه وقيل نَفَرَهُ يَنْفِرُه ويَنْفُرُهُ نَفْراً إِذا غلبه ونَفَّرَ الحاكمُ أَحدهما على صاحبه تَنْفِيراً أَي قضى عليه بالغلبة وكذلك أَنْفَرَه وفي حديث أَبي ذَرٍّ نافَرَ أَخي أُنَيْسٌ فلاناً الشاعِرَ أَراد أَنهما تَفاخَرا أَيُّهما أَجْوَدُ شِعْراً ونافَرَ الرجلَ مُنافَرَةً ونِفاراً حاكَمَهُ واسْتُعْمِلَ منه النُّفُورَةُ كالحُكومَةِ قال ابن هَرْمَةَ يَبْرُقْنَ فَوْقَ رِواقِ أَبيضَ ماجِدٍ يُرْعى ليومِ نُفُورَةٍ ومَعاقِلِ قال ابن سيده وكأَنما جاءت المُنافَرَةُ في أَوّل ما اسْتْعْمِلَتْ أَنهم كانوا يسأَلون الحاكم أَيُّنا أَعَزُّ نَفَراً ؟ قال زهير فإِنَّ الحَقَّ مَقْطَعُه ثلاثٌ يَمِينٌ أَو نِفارٌ أَو جَلاءُ وأَنْفَرَهُ عليه ونَفَّرَه ونَفَرَهُ يَنْفُرُه بالضم كل ذلك غَلَبَه الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ولم يَعْرِفْ أَنْفُرُ بالضم في النِّفارِ الذي هو الهَرَبُ والمُجانَبَةُ ونَفَّرَه الشيءَ وعلى الشيء وبالشيء بحرف وغير حرف غَلَبَهُ عليه أَنشد ابن الأَعرابي نُفِرْتُمُ المَجْدَ فلا تَرْجُونَهْ وجَدْتُمُ القومَ ذَوِي زَبُّونَهْ كذا أَنشده نُفِرْتُمْ بالتخفيف والنُّفارَةُ ما أَخَذَ النَّافِرُ من المَنْفَورِ وهو الغالبُ
( * قوله « هو الغالب » عبارة القاموس أي الغالب من المغلوب ) وقيل بل هو ما أَخذه الحاكم ابن الأَعرابي النَّافِرُ القَامِرُ وشاة نافِرٌ وهي التي تُهْزَلُ فإِذا سعلت انتثر من أَنفها شيء لغة في النَّاثِرِ ونَفَرَ الجُرْحُ نُفُوراً إِذا وَرِمَ ونَفَرَتِ العينُ وغيرها من الأَعضاء تَنْفِرُ نُفُوراً هاجت ووَرِمَتْ ونَفَرَ جِلْدُه أَي وَرِمَ وفي حديث عمر أَن رجلاً في زمانه تَخَلَّلَ بالقَصَبِ فَنَفَرَ فُوهُ فنهى عن التخلل بالقصب قال الأَصمعي نَفَرَ فُوه أَي وَرِمَ قال أَبو عبيد وأُراهُ مأْخوذاً من نِفارِ الشيء من الشيء إِنما هو تَجافِيهِ عنه وتَباعُدُه منه فكأَن اللحْمَ لما أَنْكَرَ الداء الحادث بينهما نَفَرَ منه فظهر فذلك نِفارُه وفي حديث غَزْوانَ أَنه لَطَمَ عينه فَنَفَرَتْ أَي وَرِمَتْ ورجل عِفْرٌ نِفْرٌ وعِفْرِيَةٌ نِفْرِيَةٌ وعِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ وعُفارِيَةٌ نُفارِيَةٌ إِذا كان خبيثاً مارِداً قال ابن سيده ورجل عِفْرِيتَةٌ نِفْرِيتَةٌ فجاء بالهاء فيهما والنِّفْرِيتُ إِتباعٌ للعِفْرِيت وتوكيدٌ وبنو نَفْرٍ بطنٌ وذو نَفْرٍ قَيْلٌ من أَقيال حِمْيَرَ وفي الحديث إِن الله يُبْغِضُ العِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ أَي المُنْكَرَ الخَبيثَ وقيل النِّفْرِيَةُ والنِّفْرِيتُ إِتباع للعِفْرِيَةِ والعِفْرِيتِ ابن الأَعرابي النَّفائِرُ العصافير وقولهم نَفِّرْ عنه أَي لَقِّبْهُ لَقَباً كأَنه عندهم تَنْفِيرٌ للجن والعينِ عنه وقال أَعرابي لما وُلدتُ قيل لأَبي نَفِّرْ عنه فسماني قُنْفُذاً وكنَّاني أَبا العَدَّاءِ ( نفرج ) التهذيب في الرباعي عن ابن الأَعرابي رجلٌ نِفرِجةٌ ونِفْراجَةٌ أَي جبانٌ ضعيفٌ ( نفز ) نَفزَ الظَّبْيُ يَنْفِزُ نَفْزاً ونُفُوزاً ونَفَزاناً إِذا وَثَبَ في عَدْوِه وقيل رفع قوائمه معاً ووضعها معاً وقيل هو أَشَدُّ إِحضاره وقيل هو وَثْبُهُ ووقوعُه مُنْتَشِرَ القوائم فإِن وقع مُنْضَمَّ القوائم فهو القَفْزُ وقال ابن دريد القَفْزُ انضمام القوائم في الوثب والنَّفْزُ انتشارها وقال الأَصمعي نَفَزَ الظبيُ يَنْفِزُ وأَبَزَ يَأْبِزُ إِذا نَزا في عَدْوِه وقال

الصفحة 4499

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text