كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

صلى اللَّه عليه وسلم في الفراش فَحِضْتُ فخَرَجْتُ وشددت عليَّ ثيابي ثم رجعت فقال أَنَفِسْتِ ؟ أَراد أَحضتِ ؟ يقال نَفِسَت المرأَة تَنْفَسُ بالفتح إِذا حاضت ويقال لفلان مُنْفِسٌ ونَفِيسٌ أَي مال كثير يقال ما سرَّني بهذا الأَمر مُنْفِسٌ ونَفِيسٌ وفي حديث عمر رضي اللَّه عنه كنا عنده فَتَنَفَّسَ رجلٌ أَي خرج من تحته ريح شَبَّهَ خروج الريح من الدبر بخروج النَّفَسِ من الفم وتَنَفَّسَت القوس تصدَّعت ونَفَّسَها هو صدَّعها عن كراع وإِنما يَتَنَفَّس منها العِيدانُ التي لم تفلق وهو خير القِسِيِّ وأَما الفِلْقَة فلا تَنَفَّسُ ابن شميل يقال نَفَّسَ فلان قوسه إِذا حَطَّ وترها وتَنَفَّس القِدْح والقوس كذلك قال ابن سيده وأَرى اللحياني قال إِن النَّفْس الشق في القوس والقِدح وما أَشْبهها قال ولست منه على ثقة والنَّفْسُ من الدباغ قدرُ دَبْغَةٍ أَو دَبْغتين مما يدبغ به الأَديم من القرظ وغيره يقال هب لي نَفْساً من دباغ قال الشاعر أَتَجْعَلُ النَّفْسَ التي تُدِيرُ في جِلْدِ شاةٍ ثم لا تَسِيرُ ؟ قال الأَصمعي بعثت امرأَة من العرب بُنَيَّةً لها إِلى جارتها فقالت تقول لكِ أُمي أَعطيني نَفْساً أَو نَفْسَيْنِ أَمْعَسُ بها مَنِيئَتي فإِني أَفِدَةٌ أَي مستعجلة لا أَتفرغ لاتخاذ الدباغ من السرعة أَرادت قدر دبغة أَو دبغتين من القَرَظ الذي يدبغ به المَنِيئَةُ المَدْبَغة وهي الجلود التي تجعل في الدِّباغ وقيل النَّفْس من الدباغ مِلءُ الكفِّ والجمع أَنْفُسٌ أَنشد ثعلب وذِي أَنْفُسٍ شَتَّى ثَلاثٍ رَمَتْ به على الماء إِحْدَى اليَعْمُلاتِ العَرَامِس يعني الوَطْبَ من اللبن الذي دُبِغَ بهذا القَدْر من الدّباغ والنَّافِسُ الخامس من قِداح المَيْسِر قال اللحياني وفيه خمسة فروض وله غُنْمُ خمسة أَنْصباءَ إِن فاز وعليه غُرْمُ خمسة أَنْصِباءَ إِن لم يفز ويقال هو الرابع ( نفش ) النَفَشُ الصُّوفُ والنَّفْشُ مَدُّكَ الصُّوفَ حتى يَنْتَفِشَ بعضه عن بعض وعِهْنٌ مَنْفُوشٌ والتَّنْفِيشُ مثلُه وفي الحديث أَنه نَهَى عن كسْب الأَمَةِ إِلاَّ ما عَمِلَت بيدَيْها نحو الخَبْزِ والغَزْل والنَفْشِ هو نَدْفُ القُطْن والصُّوفِ وإِنما نَهَى عن كَسْبِ الإِماء لأَنه كانت عليهن ضَرائِبُ فلم يَأْمَن أَن يكونَ منهنّ الفُجورُ ولذلك جاء في رواية حتى يُعْلم من أَيْنَ هُو ونَفَشَ الصوفَ وغيره يَنْفُشه نَفْشاً إِذا مَدّه حتى يتجوَّف وقد انْتَفَش وأَرْنَبةٌ مُنْتَفِشةٌ ومُتَنَفِّشةٌ مُنبَسطة على الوجه وفي حديث ابن عباس وإِن أَتاكَ مُنْتَفِش المَنْخِرَين أَي واسعً مَنْخِرَي الأَنفِ وهو من التفريق وتَنَفَّشَ الضِّبْعانُ والطائرُ إِذا رأَيته مُتَنَفّشَ الشعَر والرِّيشِ كأَنه يَخاف أَو يُرْعَد وأَمَةٌ مُتَنَفِّشةُ الشعرِ كذلك وكلُّ شيء تراه مُنْتَبِراً رِخْوَ الجَوْفِ فهو مُتَنَفِّشٌ ومُنْتَفِشٌ وانْتَفَشَت الهِرّةُ وتَنَفَّشَت أَي ازْبَأَرّتْ وفي حديث عمر رضي اللَّه عنه أَنه أَتى على غُلام يَبِيعُ الرَّطْبةَ فقال انفُشْها فإِنه أَحْسنُ لها أَي فَرِّق ما اجتمع منها لتَحْسُنَ في عين المشتري والنَّفَشُ المتاعُ المُتفرّق ابن السكيت النَّفْشُ أَن تَنْتَشِر الإِبلُ بالليل فتَرْعَى وقد أَنْفَشْتها إِذا أَرْسَلْتها في الليل فتَرْعَى بِلا راعٍ وهي إِبل نُفّاشٌ ويقال نَفَشَت الإِبل تَنْفُش وتَنفِشُ ونَفِشَت تَنفَش إِذا تفرّقت فرَعَتْ بالليل من غير عِلْم راعيها والاسمُ النفَشُ ولا يكون النَّفَشُ إِلا بالليل والهَمَلُ يكون ليلاً ونهاراً ويقال باتت غنمُه نَفَشاً وهو أَن تَفَرّقَ في المرعى من غير علم صاحبها وفي حديث عبد اللَّه بن عمرو الحَبّةُ في الجنّةِ مثلُ كَرِشِ البعير يَبِيتُ نافِشاً أَي راعياً بالليل ويقال نَفَشَت السائمةُ تَنْفِش وتَنْفُشُ نُفُوشاً إِذا رَعَت ليلاً بلا راعٍ وهَمَلَتْ إِذا رعت نهاراً ونَفَشَت الإِبلَ والغنم تَنْفُش وتَنْفِش نَفَشاً ونُفُوشاً انتشرت ليلاً فرعت ولا يكون ذلك بالنهار وخص بعضهم به دخولَ الغنم في الزرع وفي التنزيل إِذْ نَفَشَت فيه غنَمُ القومِ وإبل نَفَشٌ ونُفِّشٌ ونُفّاشٌ ونَوافِشُ وأَنْفَشَها راعِيها أَرْسَلَها لَيْلاً ترعى ونامَ عنها وأَنْفشْتها أَنا إِذا تركتها ترعى بلا راع قال اجْرِشْ لها يا ابنَ أَبي كِباشٍ
( * قوله « اجرش » كذا في الأصل بهمزة الوصل وبشين آخره وهي رواية ابن السكيت قال في الصحاح والرواة على خلافه يعني أَجرس بهمزة القطع وسين آخره )
فما لها اللَّيْلةَ من إِنْفاشِ إِلا السُّرَى وسائقٍ نَجّاشِ قال أَبو منصور إِلاَّ بمعنى غير السُّرى كقوله عز وجل لو كان فيهما آلهة إلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا أَراد لو كان فيهما آلهة غير اللَّه لفسدتا فسبحان اللَّه وقد يكون النَفْش في جميع الدواب وأَكثرُ ما يكون في الغنم فأَما ما يخص الإِبل فَعَشَتْ عَشْواً وروى المنذري عن أَبي طالب أَنه قال قولهم إِن لم يكن شَحْمٌ فنَفَشٌ قال قال ابن الأَعرابي معناه إِن لم يكن فِعْلٌ فرِياءٌ ( نفص ) أَنْفَصَ الرجلُ ببوله إِذا رمى به وأَنْفَصَت الناقة والشاةُ ببولها فهي مُنْفِصة دَفَعَت به دُفَعاً دُفَعاً وفي الصحاح أَخرجته دُفْعةً دُفْعةً مثل أَوزعت أَبو عمرو نافَصْت الرجل مُنافَصةً وهو أَن تقول له تَبُول أَنت وأَبول أَنا فننظر أَيّنا أَبْعَدُ بَوْلاً وقد نافَصَه فنَفَصَه وأَنشد

الصفحة 4504

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text