كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

لعَمْري لقد نافَصْتَني فنَفَصْتَني بذي مُشْفَتَرٍ بَوْلُه مُتَفاوِتُ وأَخذ الغنمَ النُّفَاصُ والنُّفَاصُ داءٌ يأْخذ الغنم فتَنْفِصُ بأَبْوالِها أَي تَدْفَعُها دفعاً حتى تموت وفي الحديث مَوْت كنُفَاصِ الغنم هكذا ورد في رواية والمشهور كقُعَاصِ الغنم وفي حديث السنن العَشْر وانْتِفَاصُ الماء قال المشهور في الرواية بالقاف وسيجيء وقيل الصواب بالفاء والمراد نَضْحُه على الذَّكَر من قولهم لِنَضْحِ الدم القليل نُفْصَة وجمعها نُفَصٌ وأَنفَصَ في الضَّحِك وأَنْزَق وزَهْزَقَ بمعنى واحد أَكْثَرَ منه والمنْفاصُ الكثيرُ الضَّحِك قال الفراء أَنْفَصَ بالضَّحِك إِنْفاصاً وأَنْفَصَ بشَفَتَيْه كالمَتَرَمِّزِ وهو الذي يشير بشَفَتَيْه وعينيه وأَنْفَصَ بنطفته خَذَفَ هذه عن اللحياني والنُّفْصَةُ دُفْعة من الدم ومنه قول الشاعر تَرْمي الدِّماءَ على أَكتافِها نُفَصا ابن بري النَّفِيصُ الماءُ العذب وأَنشد لامرئ القيس كشَوْكِ السَّيالِ فهو عَذْبٌ نَفِيصُ ( نفض ) النَّفْضُ مصدر نفَضْتُ الثوبَ والشجَرَ وغيره أَنْفُضُه نَفْضاً إِذا حرَّكْتَه ليَنْتَفِضَ ونَفَّضْتُه شُدِّد للمبالغة والنَّفَضُ بالتحريك ما تَساقَط من الورق والثَّمَر وهو فَعَلٌ بمعنى مفْعُول كالقَبَضِ بمعنى المَقْبُوضِ والنَّفَضُ ما وقَع من الشيء إِذا نَفَضْتَه والنَّفْضُ أَن تأْخذ بيدك شيئاً فتَنْفُضَه تُزَعْزِعُه وتُتَرْتِرُه وتَنْفُضُ التراب عنه ابن سيده نَفَضَه يَنْفُضُه نَفضاً فانْتَفَضَ والنُّفاضةُ والنُّفاضُ بالضم ما سقط من الشيء إِذا نُفِضَ وكذلك هو من الورق وقالوا نُفاضٌ من ورق كما قالوا حالٌ من ورَق وأَكثر ذلك في ورق السَّمُرِ خاصة يُجْمَعُ ويُخْبَط في ثوب والنَّفَضُ ما انْتَفَضَ من الشيء ونَفَضُ العِضاهِ خَبَطُها وما طاحَ من حَمْلِ الشجرةِ فهو نَفَضٌ قال ابن سيده والنَفَضُ ما طاحَ من حَمْلِ النخل وتساقَط في أُصُولِه من الثمَر والمِنْفَضُ وعاء يُنْفَضُ فيه التمْر والمِنْفَضُ المِنْسَفُ ونَفَضَتِ المرأَةُ كَرِشَها فهي نَفُوضٌ كثيرة الولدِ والنَّفْضُ من قُضْبانِ الكَرْمِ بعدما يَنْضُرُ الورَق وقبل أَن تَتَعَلَّقَ حَوالِقُه وهو أَغَضُّ ما يكون وأَرْخَصُه وقد انْتَفَضَ الكَرْمُ عند ذلك والواحدة نَفْضةٌ جزم وتقول انْتَفَضَتْ جُلَّةُ التَّمْرِ إِذا نفضْتَ ما فيها من التَّمر ونفَضُ الشجرةِ حين تَنْتَفِضُ ثمرَتُها والنَّفَضُ ما تساقَط من غير نَفْضٍ في أُصُول الشجر من أَنْواع الثمَر وأَنْفَضَتْ جلةُ التمر نُفِضَ جميعُ ما فيها والنَّفَضَى الحركةُ وفي حديث قَيْلةَ مُلاءَتانِ كانتا مَصْبُوغَتَينِ وقد نفَضَتا أَي نصَلَ لونُ صِبْغِهما ولم يَبْقَ إِلا الأَثَرُ والنّافِضُ حُمَّى الرِّعْدَةِ مذكر وقد نَفَضَتْه وأَخذته حُمَّى نافِضٍ وحُمَّى نافِضٌ وحُمَّى بنافِضٍ هذا الأَعْلى وقد يقال حُمَّى نافِضٌ فيوصف به الأَصمعي إِذا كانت الحُمّى نافِضاً قيل نفَضَتْهُ فهو مَنْفُوضٌ والنُّفْضةُ بالضم النُّفَضاء وهي رِعْدةُ النّافِضِ وفي حديث الإِفك فأَخذتها حُمَّى بِنافِضٍ أَي برِعْدةٍ شديدةٍ كأَنها نفَضَتْها أَي حرَّكَتْها والنُّفَضةُ الرِّعدةُ وأَنْفَضَ القومُ نَفِدَ طعامُهم وزادُهم مثل أَرْمَلوا قال أَبو المُثَلَّم له ظَبْيَةٌ وله عُكَّةٌ إِذا أَنْفَضَّ القومُ لم يُنْفِضِ وفي الحديث كنا في سَفَرٍ فأَنْفَضْنا أَي فَنِيَ زادُنا كأَنهم نفَضُوا مَزاوِدَهم لِخُلُوِّها وهو مثْلُ أَرملَ وأَقْفَرَ وأَنْفَضُوا زادَهم أَنْفَدُوه والاسم النُّفاضُ بالضم وفي المثل النُّفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ يقول إِذا ذهب طعامُ القومِ أَو مِيرتُهم قَطَّرُوا إِبلَهم التي كانوا يَضِنُّون بها فَجَلَبُوها للبيع فباعُوها واشْتَرَوا بثمنها مِيرةً والنُّفاضُ الجَدْبُ ومنه قولهم النُّفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ وكان ثعلب يفتحه ويقول هو الجَدْبُ يقول إِذا أَجْدَبُوا جَلَبُوا الإِبل قِطاراً قِطاراً للبيع والإِنْفاضُ المَجاعةُ والحاجة ويقال نَفَضْنا حَلائبَنا نَفْضاً واسْتَنْفَضْناها استِنْفاضاً وذلك إِذا اسْتَقْصَوْا عليها في حَلبها فلم يَدَعُوا في ضُروعها شيئاً من اللبن ونفَضَ القومُ نَفْضاً ذهب زادُهم ابن شميل وقوم نَفَضٌ أَي نفَضُوا زادَهم وأَنْفَضَ القومُ أَي هَلَكَتْ أَموالُهم ونفَضَ الزّرْعُ سبَلاً خرج آخِر سُنْبُله ونفَض الكَرْمُ تَفَتَّحتْ عَناقِيدُه والنَّفَضُ حَبُّ العِنب حين يأْخذ بعضُه ببعض والنَّفَضُ أَغَضُّ ما يكون من قضبان الكرم ونُفُوضُ الأَرض نَبائِثُها ونفَض المكانَ يَنْفُضُه نَفْضاً واسْتَنْفَضَه إِذا نظر جميع ما فيه حتى يعرفه قال زهير يصف بقرة فقدت ولدها وتَنْفُضُ عنها غَيْبَ كلِّ خَمِيلةٍ وتخشَى رُماةَ الغَوْث من كلِّ مَرْصَدِ وتنفُض أَي تنظر هل ترى فيه ما تكره أَم لا والغَوْث قبيلة من طيِّءٍ وفي حديث أَبي بكر رضي اللّه عنه والغار أَنا أَنْفُضُ لك ما حوْلَك أَي أَحْرُسُكَ وأَطُوفُ هل أَرى طَلباً ورجل نَفُوضٌ للمكان مُتَأَمِّلٌ له واسْتَنْفَضَ القومَ تأَمّلهم وقول العُجَيْر السَّلُولي إِلى مَلِك يَسْتَنْفِضُ القومَ طَرْفُه له فَوْقَ أَعْوادِ السَّرِيرِ زَئيرُ يقول ينظر إِليهم فيعرف من بيده الحق

الصفحة 4505

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text