كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
والخافِيَاء الجنّ والكارِاء( * قوله « الكاراء » هكذا هو في الأصل بدون نقط ) واللأَّوِياء والجاسِياء للصَّلابة والبَالغاء للأَكارع وبنُو قَابِعاء للسَّبّ والنُّفَقة مثال الهُمَزة النَّافِقاء تقول منه نَفَّق اليَرْبوع تَنْفيقاً ونافَقَ أَي دخل في نافِقائه ومنه اشتقاق المُنافق في الدين والنِّفاق بالكسر فعل المنافِق والنِّفاقُ الدخول في الإسلام من وَجْه والخروُج عنه من آخر مشتقّ من نَافِقَاء اليربوع إسلامية وقد نافَقَ مُنافَقَةً ونِفاقاً وقد تكرر في الحديث ذكر النِّفاق وما تصرّف منه اسماً وفعلاً وهو اسم إسلاميّ لم تعرفه العرب بالمعنى المخصوص به وهو الذي يَسْترُ كُفْره ويظهر إيمانَه وإن كان أَصله في اللغة معروفاً يقال نافَقَ يُنافِق مُنافقة ونِفاقاً وهو مأْخوذ من النافقاء لا من النَّفَق وهو السَّرَب الذي يستتر فيه لستره كُفْره وفي حديث حنظلة نافَقَ حَنْظَلة أَراد أَنه إذا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم أخلص وزهد في الدنيا وإذا خرج عنه ترك ما كان عليه ورغب فيها فكأَنه نوع من الظاهر والباطن ما كان يرضى أَن يسامح به نفسه وفي الحديث أَكثر مُنافِقِي هذه الأُمَّة قُرَّاؤها أَراد بالنِّفاق ههنا الرياء لأَن كليهما إظْهار غير ما في الباطن وقول أبي وجزة يَهْدِي قلائِص خُضَّعاً يَكنفْنَهُ صُعْرَ الخدُودِ نوَافِقَ الأَوْبَارِ أَي نُسِلَتْ أَوبارُها من السِّمَن وفي نوادر الأَعراب أَنْفَقَت الإبُل إذا انْتَثَرَتْ أَوبارُها عن سِمَن قالوا ونَفَق الجُرْح إذا تقشَّر ويقال زيْت انفاق قال الراجز إذا سَمِعْنَ صَوْتَ فَحْلٍ شَقْشاق قَطَعْنَ مُصْفَرّاً كزيت الانْفاق والنَّافِقة نافِقة المِسْك دخيل وهي فأْرة المسك وهي وعاؤه ومالك بن المُنْتَفِقِ الضَّبيّ أَحد بني صُبَاح بن طريف قاتل بِسْطَامِ بن قَيْس والنُّفَيْقُ موضع ونَيْقَقُ القميص والسراويل معروف وهو قارسي معرب وهو المُنَفَّقُ وقيل النَّيْقَقُ دخيل نَيْفق السراويل الجوهري ونيفق السروايل الموضع المتسع منها والعامة تقول نِيفَق بكسر النون والمُنْتَفِقُ اسم رجل
( نفك ) الليث النَّفَكَة لغة في النَّكَفَة وهي الغُدَّة ( نفل ) النَّفَل بالتحريك الغنيمةُ والهبةُ قال لبيد إِنَّ تَقْوَى رَبِّنا خيرُ نَفَلْ وبإِذْنِ اللهِ رَيْثي والعَجَلْ والجمع أَنْفال ونِفال قالت جَنُوب أُخت عَمْرو دي الكَلْب وقد عَلِمَتْ فَهْمُ عند اللِّقاء بأَنهمُ لك كانوا نِفالا نَفَّله نَفَلاً وأَنْفَله إِيَّاه ونَفَله بالتخفيف ونفَّلْت فلاناً تنفيلاً أَعطيته نَفَلاً وغُنْماً وقال شمر أَنفَلْت فلاناً ونَفَلْته أَي أَعطيته نافِلة من المعروف ونَفَّلْته سوَّغت له ما غَنِم وأَنشد لَمَّا رأَيت سنة جَمادَى أَخَذْتُ فَأْسي أَقْطَعُ القَتادا رَجَاءَ أَن أُنفِلَ أَو أَزْدادَا قال أَنشدَتْه العُقَيْليَّة فقيل لها ما الإِنْفال ؟ فقالت الإِنْفال أَخذُ الفأْس يقطع القَتادَ لإِبِله لأَن يَنْجُوَ من السَّنَة فيكون له فَضْل على مَنْ لم يقطع القَتاد لإِبله ونَفَّل الإِمامُ الجُنْدَ جعل لهم ما غَنِمُوا والنافِلةُ الغنيمة قال أَبو ذؤيب فإِنْ تَكُ أُنْثَى من مَعَدٍّ كريمةً علينا فقد أَعطيت نافِلة الفَضْل وفي التنزيل العزيز يَسأَلونك عن الأَنْفال يقال الغَنائم واحدُها نَفَل وإِنما سأَلوا عنها لأَنها كانت حراماً على مَن كان قبلهم فأَحلَّها الله لهم وقيل أَيضاً إِنه صلى الله عليه وسلم نَفَّل في السَّرايا فكَرِهُوا ذلك في تأْويله كما أَخْرَجَك رَبُّك من بيتك بالحَقِّ وإِنَّ فريقاً من المؤمنين لَكارِهُون كذلك تُنَفِّل مَنْ رأَيتَ وإِن كَرِهُوا وكان سيدُنا رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلَ لكلِّ مَنْ أَتَى بأَسِير شيئاً فقال بعضُ الصحابة يبقى آخرُ الناس بغير شيء قال أَبو منصور وجِماعُ معنى النَّفَل والنافِلة ما كان زيادة على الأَصل سمِّيت الغنائمُ أَنْفالاً لأَن المسلمين فُضِّلوا بها على سائر الأُمَمِ الذين لم تحلَّ لهم الغَنائم وصلاةُ التطوُّع نافِلةٌ لأَنها زيادة أَجْرٍ لهم على ما كُتِبَ لهم من ثواب ما فرض عليهم وفي الحديث ونَفَّلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم السَّرَايا في البَدْأَةِ الرُّبُعَ وفي القَفْلة الثُّلُثَ تفضيلاً لهم على غيرهم من أَهل العسكر بما عانَوْا من أَمر العَدُوِّ وقاسَوْهُ من الدُّؤُوب والتَّعَبِ وباشروه من القِتال والخوف وكلُّ عطيَّةٍ تَبَرَّع بها مُعطيها من صدقةٍ أَو عملِ خير فهي نافِلةٌ ابن الأَعرابي النَّفَل الغنائمُ والنَّفَل الهبة والنَّفَل التطوُّع ابن السكيت تنفَّل فلان على أَصحابه إِذا أَخذ أَكثر مما أَخذوا عند الغنيمة وقال أَبو سعيد نَفَّلْت فلاناً على فلان أَي فضَّلته والنَّفَل بالتحريك الغنيمة والنَّفْل بالسكون وقد يحرّك الزيادة وفي الحديث أَنه بَعَثَ بَعْثاً قِبَل نَجْد فبلغتْ سُهْمانُهم اثني عشر بعيراً ونَفَّلَهم بعيراً بعيراً أَي زادهم على سِهامهم ويكون من خُمْس الخُمْسِ وفي حديث ابن عباس لا نَفَل في