كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

غَنيمةٍ حتى يُقسَم جَفَّةً كلها أَي لا ينفِّل منها الأَمير أَحداً من المُقاتِلة بعد إِحْرازها حتى يقسم كلها ثم ينفِّله إِن شاء من الخمس فأَما قبل القِسْمة فلا وقد تكرر ذكر النَّفَل والأَنْفال في الحديث وبه سمِّيت النَّوافِل في العِبادات لأَنها زائدة على الفَرائض وفي الحديث لا يزال العَبْد يتقرَّب إِليّ بالنوافِل وفي حديث قِيامِ رمضان لو نَفَّلْتنا بقيَّة ليلتِنا هذه أَي زِدْتنا من صلاة النافلة وفي حديث آخر إِنّ المَغانِمَ كانت محرَّمة على الأُمَمِ فنفَّلها الله تعالى هذه الأُمة أَي زادها والنافِلةُ العطيَّة عن يدٍ والنَّفْل والنافِلةُ ما يفعله الإِنسان مما لا يجب عليه وفي التنزيل العزيز فتهجَّدْ به نافِلةً لك النَّفْل والنافلةُ عطية التطوُّع من حيث لا يجب ومنه نافِلةُ الصلاة والتَّنَفُّل التطوُّع قال الفراء ليست لأَحد نافلة إِلاَّ للنبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأَخَّر فعمَلُه نافِلةٌ وقال الزجاج هذه نافِلةٌ زيادة للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة ليست لأَحد لأَن الله تعالى أَمره أَن يزداد في عبادته على ما أَمرَ به الخلْق أَجمعين لأَنه فضَّله عليهم ثم وعده أَن يبعَثَه مَقاماً محموداً وصحَّ أَنه الشفاعة ورجل كثير النَّوافِل أَي كثيرُ العَطايا والفَواضِل قال لبيد لله نافِلةُ الأَجَلِّ الأَفْضَلِ قال شمر يريد فَضْل ما ينفِّل من شيء ونَفَّل غيرَه يُنَفِّل أَي فضَّله على غيره والنافِلةُ ولدُ الولدِ وهو من ذلك لأَن الأَصلَ كان الولد فصار ولدُ الولدِ زيادةً على الأَصل قال الله عز وجل في قصة إِبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام ووهبنا له إِسحقَ ويعقوبَ نافلةً كأَنه قال وهبنا لإِبراهيم إِسحقَ فكان كالفَرْضِ له ثم قال ويعقوب نافلةً فالنافِلةُ ليعقوبَ خاصةً لأَنه ولدُ الولد أَي وهبنا له زيادةً على الفَرْض له وذلك أَن إِسحقَ وُهِبَ له بدُعائه وزِيدَ يعقوب تفضُّلاً والنَّوْفَلُ العطية والنَّوْفَل السيِّدُ المِعْطاءُ يشبَّهان بالبحر قال ابن سيده فدل هذا على أَن النَّوْفَل البَحْرُ ولا نصَّ لهم على ذلك أَعني أَنهم لم يصرِّحوا بذلك بأَن يقولوا النَّوْفَل البحر أَبو عمرو هو اليَمُّ والقَلَمَّسُ والنَّوْفَلُ والمُهْرُقانُ والدَّأْمَاءُ وخُضَارَةُ والأَخْضَرُ والعُلَيْم
( * قوله « والعليم » هكذا في الأصل مضبوطاً والذي في القاموس العليم أي كحيدر )
والخَسِيفُ والنَّوْفَلُ البحر
( * قوله « والنوفل البحر » كذا في الأصل وهو مستغنى عنه )
التهذيب ويقال للرجل الكثير النَّوافِل وهي العَطايا نَوْفَل قال الكميت يمدح رجلاً غِياثُ المَضُوعِ رِئَابُ الصُّدُو ع لأْمَتُكَ الزُّفَرُ النَّوْفَلُ يعني المذكور ضاعَني أَي أَفْزَعَني قال شمر الزُّفَر القَويّ على الحَمالات والنَّوْفل الكثير النَّوافِل وقوم نَوْفَلون والنَّوْفَلُ العطية تشبَّه بالبحر والنَّوْفَل الرجل الكثيرُ العطاء وأَنشد لأَعشى باهلة أَخُو رَغائبَ يُعْطِيها ويَسْأَلُها يأْبَى الظُّلامَةَ منه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ قال ابن الأَعرابي قوله منه النَّوْفَل الزُّفَر النَّوْفَل مَنْ ينفي عنه الظلْمَ من قومه أَي يَدْفعه والنَّوْفَلة المَمْحَلةُ وفي التهذيب المَمْلَحةُ قال أَبو منصور لا أَعرف النَّوْفلة بهذا المعنى وانْتَفَلَ من الشيء انْتَفى وتبرَّأَ منه أَبو عبيد انْتَفلْت من الشيء وانْتَفَيْت منه بمعنى واحد كأَنه إِبدال منه قال الأَعشى لئن مُنِيتَ بنا عن جَدِّ مَعْرَكة لا تُلْفِنا عن دِماءِ القوم نَنْتَفِلُ وفي حديث ابن عمر أَنَّ فلاناً انْتَفَل من وَلَده أَي تبرَّأَ منه قال الليث قال لي فلان قولاً فانْتَفَلْت منه أَي أَنكرت أَن أَكون فَعَلْته وأَنشد للمتَلَمِّس أَمُنْتَفِلاً من نصر بُهْثَةَ دائباً ؟ وتَنْفُلُني من آلِ زيد فَبِئْسما قال أَبو عمرو تَنْفُلُني تَنْفِيني والنافِلُ النافي ويقال انْتَفَل فلان إِذا اعتذر وانْتَفَل صَلَّى النَّوافِل ويقال نفَّلْت عن فلان ما قيل فيه تَنْفِيلاً إِذا نَضَحْت عنه ودَفَعْتَه وفي حديث القَسامة قال لأَولِياء المَقْتول أَتَرْضَوْن بِنَفْل خَمْسين من اليهود ما قَتَلُوه ؟ يقال نَفَّلْته فنَفَل أَي حلَّفته فحلَف ونَفَل وانْتَفَل إِذا حلَف وأَصل النَّفْل النَّفْي يقال نَفَلْت الرجلَ عن نسَبه وانْفُلْ عن نفسك إِن كنت صادقاً أَي انْفِ ما قيل فيك وسميت اليمين في القسامة نَفْلاً لأَنَّ القِصاص يُنْفَى بها ومنه حديث عليّ كرم الله وجهه لَوَدِدْتُ أَنَّ بني أُمَيَّة رَضُوا ونَفَّلْناهم خمسين رجلاً من بني هاشم يَحْلِفُون ما قَتَلْنا عثمان ولا نعلم له قاتِلاً يريد نَفَّلْنا لهم وأَتَيْتُ أَتَنَفَّله أَي أَطلبه عن ثعلب وأَنْفَل له حلَف والنَّفَل ضرْب من دِقِّ النبات وهو من أَحْرار البُقول تنبُت مُتَسَطِّحةً ولها حَسَك يَرْعاه القَطا وهي مثل القَثِّ لها نَوْرةٌ صفراءُ طيبةُ الريح واحدته نَفَلةٌ قال وبالنَّفَل سمي الرجل نُفَيْلاً الجوهري النَّفَل نبت في قول الشاعر هو القطامي ثم استمرَّ بها الحادِي وجَنَّبها بَطْنَ التي نَبْتُها الحَوْذانُ والنَّفَلُ والعرب تقول في ليالي الشهر ثلاث غُرَر وذلك أَول ما يَهِلُّ الهلال سمِّين غُرَراً لأَن بياضَها قليل كغرَّة الفرس وهي أَقل ما فيه من بياض وجهه ويقال لثلاث ليال بعد الغُرَر نُفَل لأَن الغُرَر كانت الأَصل وصارت زيادة النُّفَل زيادة على

الصفحة 4510

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text