كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

الأَصل والليالي النُّفَل هي الليلة الرابعة والخامسة والسادسة من الشهر والنَّوْفَليَّة ضرْب من الامتِشاط حكاه ابن جني عن الفارسي وأَنشد لجِران العَوْد أَلا لا تَغُرَّنَّ امْرَأً نَوْفَلِيَّةٌ على الرأْسِ بَعْدِي والترائبُ وُضَّحُ ولا فاحِمٌ يُسْقى الدِّهانَ كأَنه أَساوِدُ يَزْهاها مع الليل أَبْطَحُ وكذلك روي يَغُرَّنَّ بلفظ التذكير وهو أَعذر من قولهم حضر القاضيَ امرأَةٌ لأَن تأْنيث المِشْطة غير حقيقي التهذيب والنَّوْفلِيَّة شيء يتَّخذه نساءُ الأَعراب من صوف يكون في غلظ أَقل من الساعِد ثم يُحْشى ويعطف فتضعه المرأَة على رأْسها ثم تختمر عليه وأَنشد قول جِران العَوْد وفي حديث أَبي الدَّرْداء إِياكم والخَيْلَ المنَفِّلة التي إِن لَقِبَتْ فَرَّتْ وإِن غَنِمت غَلَّتْ قال ابن الأَثير كأَنه من النَّفَل الغنيمةِ أَي الذين قصدُهم من الغَزْو الغنيمةُ والمالُ دون غيره أَو من النَّفْل وهم المُطَّوِّعة المتبرِّعون بالغَزْوِ الذين لا اسمَ لهم في الدِّيوان فلا يقاتِلون قِتالَ مَنْ له سَهْم قال هكذا جاء في كتاب أَبي موسى من حديث أَبي الدرداء قال والذي جاء في مسند أَحمد من رواية أَبي هريرة أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إِياكم والخيلَ المُنَفِّلة فإِنها إِن تَلْقَ تَفِر وإِن تَغْنَم تَغْلُلْ قال ولعلهما حديثان ونَوْفَل ونُفَيْل اسمان ( نفنف ) النَّفْنَف الهواء وقيل الهواء بين الشيئين وكل شيء بينه وبين الأَرض مَهْوًى فهو نفْنَفٌ قال ذو الرمة ترَى قُرْطَها من حُرَّةِ اللَّيثِ مُشْرِفاً على هَلَكٍ في نَفْنَفٍ يَتطوَّحُ الأصمعي النفْنف مهْواة ما بين جبلين والنفْنَف المَفازة والنَّفْناف البعيد عن كراع ونفانِف الكَبِد نواحيها ونفانف الدار نواحيها وصُقْعُ الجبل الذي كأَنه جدار مبني مسْتوٍ نَفْنف والرَّكية من شفتها إلى قعرها نفْنف والنفْنف أَسناد الجبل التي تَعْلوه منها وتَهْبِط منها فتلك نفانف ولا تُنبت النفانف شيئاً لأَنها خَشِنة غليظة بعيدة من الأَرض ابن الأَعرابي النفْنفُ ما بين أَعلى الحائط إلى أَسفل وبين السماء والأَرض وأَعلى البئر إلى أَسفل ( نفه ) نَفِهَتْ نفسي وأَعْيَتْ وكَلَّتْ وبعير نافِهٌ كالٌّ مُعْيٍ والجمع نُفَّهٌ ونَفَّهَهُ أَتعبه حتى انقطع قال ولِلَّيْلِ حَظٌّ من بُكانا ووَجْدِنا كما نَفَّهَ الهَيْماءَ في الذَّوْدِ رَادِعُ ويروى في الدُّورِ وأَنْفَهَ فلانٌ إبلَهُ ونَفَّهَها أَكَلَّهَا وأَعياها وجمل مُنَفَّهٌ وناقةٌ مُنَفَّهَةٌ قال الشاعر رُبَّ هَمٍّ جَشَمْتُهُ في هَواكُمْ وبَعيرٍ مُنَفَّهٍ مَحْسُورِ وأَنشد ابن بري فقاموا يَرْحَلْونَ مُنَفَّهَاتٍ كأَنَّ عُيونَهَا نُزُحُ الرَّكيِّ والنافهُ الكالُّ المُعْيي من الإبل وغيرها ورجل مَنْفُوهٌ ضعيف الفؤاد جبانٌ وما كان نافهاً وقد نَفَهَ نُفُوهاً ونَفِهَ والنُّفُوهُ ذِلَّةٌ بعد صعوبة وأَنْفَهَ ناقتَهُ حتى نَفِهَتْ نَفْهاً شديداً وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال لعبد الله بن عمرو حين ذَكَرَ له قيامَ الليل وصيامَ النهار إنك إذا فعلت ذلك هَجَمَتْ عَيْناك ونَفِهَتْ نفسك رواه أَبو عبيد نَفِهَتْ والكلام نَفَهَتْ ويجوز أَن يكونا لغتين ابن الأَعرابي نَفَهَتْ تَنْفَهُ نُفُوهاً ونَفِهَتْ نفسُه إذا ضَعُفُتْ وسقطت وأَنشد والعَزَبَ المُنَفَّهَ الأُمِّيَّا وروى أَصحاب أَبي عبيد عنه نَفِهَ يَنْفَهُ بكسر الفاء من نَفِهَ وفتحها من يَنْفَهُ قال أَبو عبيدة قوله في الحديث نَفِهَتْ نَفْسُك أَي أَعيت وكَلَّتْ ويقال للمُعْيي مُنَفَّهٌ ونافِهٌ وجمعُ النافه نُفَّهٌ وأَنشد أَبو عمرو لرؤبة بنا حَرَاجِيجُ المَهَارِي النُّفَّهِ يعني المُعْيِيَة واحدتها نافِهٌ ونافِهَةٌ والذي يَفْعَلُ ذلك بها مُنَفِّهٌ وقد نَفَّهَ البعيرَ ( نفي ) نفَى الشيءُ يَنْفِي نَفْياً تنَحَّى ونفَيْتُه أنا نَفْياً قال الأَزهري ومن هذا يقال نَفَى شَعَرُ فلان يَنْفي إِذا ثارَ واشْعانَّ ومنه قول محمد بن كعب القُرَظي لعُمر بن عبد العزيز حين اسْتُخْلِفَ فرآه شَعِثاً فأَدام النظر إِليه فقال له عمر ما لَك تُديمُ النظر إِليَّ ؟ فقال أَنْظُرُ إِلى ما نَفى من شَعَرك وحالَ من لونِك ومعنى نَفى ههنا أَي ثارَ وذهب وشَعِثَ وتساقط وكان رآه قبل ذلك ناعماً فَيْنانَ الشَّعَر فرآه متغيراً عما كان عَهِده فتعجب منه وأَدام النظر إِليه وكان عمر قبل الخلافة مُنَعَّماً مُتْرَفاً فلما اسْتُخْلِف تَشَعَّث وتَقَشَّف وانْتَفى شعرُ الإِنسان ونَفى إِذا تساقط والسَّيْل يَنْفي الغُثاء يحمله ويدفعه قال أَبو ذؤيب يصف يراعاً سَبيّ مِنْ أَباءَتِهِ نَفاهُ أَتيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ ولُوبُ
( * قوله « من اباءته » تقدم في مادة صحر من يراعته وفسرها هناك )
ونَفَيانُ السَّيْلِ ما فاض من مجتمعه كأَنه يجتمع في الأَنهار الإِخاذاتُ ثم يَفِيضُ إِذا ملأَها فذلك نَفَيانُه ونَفى الرجلُ عن الأَرض ونَفَيْتُه عنها طردته فانْتَفى قال القُطامي فأَصْبح جاراكُمْ قَتِيلاً ونافِياً أَصَمَّ فزادوا في مَسامِعِه وَقْرا

الصفحة 4511

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text