كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
فاسْوَدَّ من جُفْرتِه إِبْطاها ... كما طَلى النُّقْبةَ طالِياهاأَي اسْوَدَّ من العَرَق حينَ سال حتى كأَنه جَرِبَ ذلك الموضعُ فطُلِيَ بالقَطِرانِ فاسْوَدَّ من العَرَق والجُفْرةُ الوَسَطُ والناقِبةُ قُرْحة تَخْرُجُ بالجَنْب ابن سيده النُّقْب قرْحة تَخْرج في الجَنْب وتَهْجُمُ على الجوف ورأْسُها من داخل ونَقَبَتْه النَّكْبةُ تَنْقُبه نَقْباً أَصابته فبَلَغَتْ منه كنَكَبَتْه والناقبةُ داءٌ يأْخذ الإِنسانَ من طُول الضَّجْعة والنُّقْبة الصَّدَأُ وفي المحكم والنُّقْبة صَدَأُ السيفِ والنَّصْلِ قال لبيد
جُنُوءَ الهالِكِيِّ على يَدَيْهِ ... مُكِبّاً يَجْتَلي نُقَبَ النِّصالِ
ويروى جُنُوحَ الهالِكِيِّ والنَّقْبُ والنُّقْبُ الطريقُ وقيل الطريقُ الضَّيِّقُ في الجَبل والجمع أَنْقابٌ ونِقابٌ أَنشد ثعلب لابن أَبي عاصية
تَطَاوَلَ لَيْلي بالعراقِ ولم يكن ... عَليَّ بأَنْقابِ الحجازِ يَطُولُ
وفي التهذيب في جمعه نِقَبةٌ قال ومثله الجُرْفُ وجَمْعُه جِرَفَةٌ والمَنْقَبُ والمَنْقَبةُ كالنَّقْبِ والمَنْقَبُ والنِّقابُ الطريق في الغَلْظِ قال
وتَراهُنَّ شُزَّباً كالسَّعالي ... يَتَطَلَّعْنَ من ثُغُورِ النِّقابِ
يكون جمعاً ويكون واحداً والمَنْقَبة الطريق الضيق بين دارَيْنِ لا يُسْتطاع سُلوكُه وفي الحديث لا شُفْعةَ في فَحْل ولا مَنْقَبةٍ فسَّروا المَنْقبةَ بالحائط وسيأْتي ذكر الفحل وفي رواية لا شُفْعةَ في فِناءٍ ولا طريقٍ ولا مَنْقَبة المَنْقَبةُ هي الطريق بين الدارين كأَنه نُقِبَ من هذه إِلى هذه وقيل هو الطريق التي تعلو أَنْشازَ الأَرض وفي الحديث إِنهم فَزِعُوا من الطاعون فقال أَرْجُو أَن لا يَطْلُع إِلينا نِقابَها قال ابن الأَثير هي جمع نَقْبٍ وهو الطريق بين الجبلين أَراد أَنه لا يَطْلُع إِلينا من طُرُق المدينة فأَضْمَر عن غير مذكور ومنه الحديث على أَنْقابِ المدينةِ ملائكة لا يَدْخُلُها الطاعُونُ ولا الدجالُ هو جمع قلة للنَّقْب [ ص 768 ] والنَّقْبُ أَن يجمع الفرسُ قوائمه في حُضْرِه ولا يَبْسُطَ يديه ويكون حُضْرُه وَثْباً والنَّقِيبةُ النَّفْسُ وقيل الطَّبيعَة وقيل الخَليقةُ والنَّقِيبةُ يُمْنُ الفِعْل ابن بُزُرْجَ ما لهم نَقِيبةٌ أَي نَفاذُ رَأْيٍ ورجل مَيْمونُ النَّقِيبة مباركُ النَّفْسِ مُظَفَّرٌ بما يُحاوِلُ قال ابن السكيت إِذا كان مَيْمونَ الأَمْرِ يَنْجَحُ فيما حاوَل ويَظْفَرُ وقال ثعلب إِذا كان مَيْمُون المَشُورة وفي حديث مَجْدِيِّ بن عمرو أَنه مَيْمُونُ النَّقِيبة أَي مُنْجَحُ الفِعَال مُظَفَّرُ المَطالب التهذيب في ترجمة عرك يقال فلان مَيْمُونُ العَريكَة والنَّقِيبة والنَّقِيمة والطَّبِيعَةِ بمعنًى واحد والمَنْقَبة كَرَمُ الفِعْل يقال إِنه لكريمُ المَناقِبِ من النَّجَدَاتِ وغيرها والمَنْقَبةُ ضِدُّ المَثْلَبَةِ وقال الليث النَّقِيبةُ من النُّوقِ المُؤْتَزِرَةُ بضَرْعِها عِظَماً وحُسْناً بَيِّنةُ النِّقابةِ قال أَبو منصور هذا تصحيف إِنما هي الثَّقِيبَةُ وهي الغَزيرَةُ من النُّوق بالثاءِ وقال ابن سيده ناقة نَقِيبةٌ عظيمةُ الضَّرْع والنُّقْبةُ ما أَحاطَ بالوجه من دَوائره قال ثعلب وقيل لامرأَة أَيُّ النساءِ أَبْغَضُ إِليك ؟ قالت الحَديدَةُ الرُّكْبةِ القَبيحةُ النُّقْبةِ الحاضِرَةُ الكِذْبةِ وقيل النُّقْبة اللَّوْنُ والوَجْهُ قال ذو الرمة يصف ثوراً
ولاحَ أَزْهَرُ مَشْهُورٌ بنُقْبَتهِ ... كأَنَّه حِينَ يَعْلُو عاقِراً لَهَبُ
قال ابن الأَعرابي فلانٌ مَيْمُونُ النَّقِيبة والنَّقِيمة أَي اللَّوْنِ ومنه سُمِّيَ نِقابُ المرأَةِ لأَنه يَسْتُر نِقابَها أَي لَوْنَها بلَوْنِ النِّقابِ والنُّقْبةُ خِرْقةٌ يجعل أَعلاها كالسراويل وأَسْفَلُها كالإِزار وقيل النُّقْبةُ مثل النِّطَاقِ إِلا أَنه مَخِيطُ الحُزَّة نَحْوُ السَّراويلِ وقيل هي سراويل بغير ساقَيْنِ الجوهري النُّقْبة ثَوْبٌ كالإِزار يجعل له حُجْزة مَخِيطةٌ من غير نَيْفَقٍ ويُشَدُّ كما يُشَدُّ السراويل ونَقَبَ الثوبَ يَنْقُبه جعله نُقْبة وفي الحديث أَلْبَسَتْنا أُمُّنا نُقْبَتَها هي السراويلُ التي تكون لها حُجْزةٌ من غير نَيْفَقٍ فإِذا كان لها نَيْفَقٌ فهي سَراويلُ وفي حديث ابن عمر أَنَّ مَوْلاةَ امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ من كل شيءٍ لها وكلِّ ثوب عليها حتى نُقْبَتِها فلم يُنْكِرْ ذلك والنِّقابُ القِناع على مارِنِ الأَنْفِ والجمع نُقُبٌ وقد تَنَقَّبَتِ المرأَةُ وانْتَقَبَتْ وإِنها لَحَسَنة النِّقْبة بالكسر والنِّقابُ نِقابُ المرأَة التهذيب والنِّقابُ على وُجُوهٍ قال الفراء إِذا أَدْنَتِ المرأَةُ نِقابَها إِلى عَيْنها فتلك الوَصْوَصَةُ فإِن أَنْزَلَتْه دون ذلك إِلى المَحْجِرِ فهو النِّقابُ فإِن كان على طَرَفِ الأَنْفِ فهو اللِّفَامُ وقال أَبو زيد النِّقابُ على مارِنِ الأَنْفِ وفي حديث ابن سِيرِين النِّقاب مُحْدَثٌ أَراد أَنَّ النساءَ ما كُنَّ يَنْتَقِبْنَ أَي يَخْتَمِرْن قال أَبو عبيد ليس هذا وجهَ الحديث ولكن النِّقابُ عند العرب هو الذي يبدو منه مَحْجِرُ العين ومعناه أَنَّ إِبداءَهُنَّ المَحَاجِرَ مُحْدَثٌ إِنما كان النِّقابُ لاحِقاً بالعين وكانت تَبْدُو إِحدى العينين والأُخْرَى مستورة والنِّقابُ لا يبدو منه إِلا العينان وكان اسمه عندهم الوَصْوَصَةَ والبُرْقُعَ وكان من لباسِ النساءِ ثم أَحْدَثْنَ النِّقابَ بعدُ وقوله أَنشده سيبويه