كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
ابن عمرو بن عثمان بن عفان ونسب إِلى العَرْج وهو موضع ولد به فإِن شئت أَحْرَمتٌ النساءَ سواكُمُ وإِن شئت لم أَطْعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدا ويروى حرَّمت النساء أَي حرمتهن على نفسي والبرد هنا الريق التهذيب والنُّقاخ الخالص ولم يعين شيئاً الفراء يقال هذا نُقاخ العربية أَي خالصها وروي عن أَبي عبيدة النُّقاخ الماء العذب وأَنشد شمر وأَحْمَقَ ممن يلْعَق الماءَ قال لي دع الخمر واشْرَبْ من نُقاخ مُبَرَّدِ قال أَبو العباس النُّقاخُ النوم في العافية والأَمن ابن شميل النُّقاخ الماء الكثير يَنْبِطُه الرجل في الموضع الذي لا ماء فيه وفي الحديث أَنه شرب من رُومة فقال هذا النُّقاخ هو الماء العذب البارد الذي ينقَخ العطش أَي يكسره ببرده ورومة بئر معروفة بالمدينة ( نقد ) النقْدُ خلافُ النَّسيئة والنقْدُ والتَّنْقادُ تمييزُ الدراهِم وإِخراجُ الزَّيْفِ منها أَنشد سيبويه تَنْفِي يَداها الحَصَى في كلِّ هاجِرةٍ نَفْيَ الدَّنانِيرِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ ورواية سيبويه نَفْيَ الدراهِيمِ وهو جمع دِرْهم على غير قياس أَو دِرْهام على القياس فيمن قاله وقد نَقَدَها يَنْقُدُها نَقْداً وانتَقَدَها وتَنَقَّدَها ونَقَدَه إِياها نَقْداً أَعطاه فانتَقَدَها أَي قَبَضَها الليث النقْدُ تمييز الدراهِم وإِعطاؤكَها إِنساناً وأَخْذُها الانتقادُ والنقْدُ مصدر نَقَدْتُه دراهِمَه ونَقَدْتُه الدراهِمَ ونقَدْتُ له الدراهم أَي أَعطيته فانتَقَدَها أَي قَبَضَها ونقَدْتُ الدراهم وانتَقَدْتُها إِذا أَخْرَجْتَ منها الزَّيْفَ وفي حديث جابِرٍ وجَمَلِه قال فَنَقَدَني ثمنَه أَي أَعطانيه نَقْداً مُعَجَّلاً والدِّرْهَمُ نَقْدٌ أَي وازِنٌ جَيِّدٌ وناقدْتُ فلاناً إِذا ناقشته في الأَمر قال سيبويه وقالوا هذه مائة نَقْدٌ الناسُ على إِرادة حذف اللام والصفة في ذلك أَكثرُ وقوله أَنشده ثعلب لَتُنْتَجَنَّ وَلَداً أَو نَقْدا فسره فقال لَتُنْتَجَنَّ ناقةً فتقتنى أَو ذكَراً فيباع لأَنهم قلما يمسكون الذكور ونَقَدَ الشيءَ يَنْقُدُه نَقْداً إِذا نَقَرَه بإِصبعه كما تُنْقَر الجوزة والمِنْقَدَةُ حُرَيْرَةٌ يُنْقَدُ عليها الجَوْزُ والنقْدةُ ضربةُ الصبيِّ جَوْزةً بإِصبعه إِذا ضرب ونقَدَ أَرنبَتَه بإِصبعه إِذا ضربها قال خلف وأَرْنَبَةٌ لك مُحْمَرَّة يَكادُ يُقَطِّرُها نَقْدَة أَي يشقُّها عن دَمها ونَقَدَ الطائرُ الفَخَّ يَنْقُدُه بِمِنْقاره أَي يَنْقُرُه والمِنْقادُ مِنْقارُه وفي حديث أَبي ذر كان في سَفَر فقرَّبَ أَصحابُه السُّفْرةَ ودعَوْه إِليها فقال إِني صائم فلما فَرَغُوا جعل يَنْقُدُ شيئاً من طعامهم أَي يأْكل شيئاً يسيراً وهو من نقَدْتُ الشيءَ بإِصْبَعِي أَنقُدُه واحداً واحداً نَقْدَ الدراهِمِ ونَقَدَ الطائرُ الحَبَّ ينقُده إِذا كان يلْقُطُه واحداً واحداً وهو مثل النَّقْر ويروى بالراء ومنه حديث أَبي هريرة وقد أَصْبَحْتُم تَهْذِرون الدنيا( * قوله « تهذرون الدنيا » قال ابن الاثير وروي تهذرون يعني بضم الذال قال وهو أَشبه بالصواب يعني تتوسعون في الدنيا ) ونقَدَ بِإِصْبَعِه أَي نقَرَ ونقَد الرجلُ الشيءَ بنظره يَنْقُدُه نقْداً ونقَدَ إِليه اختلَسَ النظر نحوه وما زال فلان يَنْقُدُ بصَرَه إِلى الشيء إِذا لم يزل ينظر إِليه والإِنسانُ يَنْقُدُ الشيءَ بعينه وهو مخالَسةُ النظر لئلا يُفْطَنَ له وفي حديث أَبي الدرداء أَنه قال إِنْ نقَدْتَ الناسَ نَقَدُوكَ وإِن تَرَكْتَهُمْ تركوك معنى نقدتهم أَي عِبْتهم واغتَبْتَهم قابلوك بمثله وهو من قولهم نقَدْتُ رأْسه بإِصبعي أَي ضربته ونقَدْتُ الجَوْزَةَ أَنقُدها إِذا ضربتها ويروى بالفاء والذال المعجمة وهو مذكور في موضعه ونقَدَتْه الحيَّةُ لدغَتْه والنَّقَدُ تَقَشُّرٌ في الحافِرِ وتَأَكُّلٌ في الأَسنان تقول منه نَقِدَ الحافر بالكسر ونَقِدَتْ أَسنانُه ونَقِدَ الضِّرْسُ والقَرْنُ نَقَداً فهو نَقِدٌ ائتُكِلَ وتَكَسَّر الأَزهري والنقَدُ أَكل الضِّرْس ويكون في القَرْن أَيضاً قال الهذلي عاضَها اللَّهُ غُلاماً بَعْدَما شابتِ الأَصْداغُ والضِّرْسُ نَقَد ويروى بالكسر أَيضاً وقال صخر الغيّ تَيْسُ تُيُوسٍ إِذا يُناطِحُها يَأْلَمُ قَرْناً أَرُومُه نَقَدُ أَي أَصْلُه مُؤْتَكَلٌ وقَرْناً منصوب على التمييز ويروى قَرْنٌ أَي يأْلَم قَرْنٌ منه ونَقِدَ الجِذْعُ نَقَداً أَرِضَ وانْتَقَدَتْه الأَرَضَةُ أَكلتْه فتَرَكَتْه أَجْوَفَ والنَّقَدةُ الصغيرة من الغَنَم الذكَرُ والأُنثى في ذلك سواء والجمع نَقَدٌ ونِقادٌ ونِقادةٌ قال علقمة والمالُ صُوفُ قَرارٍ يَلْعَبُونَ به على نِقادَتهِ وافٍ ومَجْلُومُ والنَّقَدُ السُّفَّلُ من الناس وقيل النقَدُ بالتحريك جِنْس من الغَنَم قِصار الأَرْجُل قِباح الوُجوه تكون بالبَحْرَيْنِ يقال هو أَذَلُّ من النقَد وأَنشد رُبَّ عَديمٍ أَعَزُّ مِنْ أَسَدِ ورُبَّ مُثْرٍ أَذَلُّ مِنْ نَقَدِ وقيل النقَد غنم صِغارٌ حِجازِيّة والنقَّادُ راعِيها وفي حديث علي أَنّ مُكاتِباً لِبَني أَسَدٍ قال جِئْتُ بِنَقَد أَجْلٍّ بُه إِلى المدينة النقَد صغار الغنم واحدتها نقَدة وجمعها نِقاد ومنه حديث خزيمة وعاد النِّقادُ مُجْرَنْثِماً وقول أَبي زبيد يصف الأَسد