كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

وجاءَ في الحديث متى ما يَكْثُرْ حَمَلَةُ القرآن يُنَقِّرُوا ومتى ما يُنَقِّرُوا يختلفوا التَّنْقِيرُ التَّفْتِيشُ ورجل نَقَّارٌ ومُنَقِّرٌ والمُناقَرَةُ مراجعةُ الكلام بين اثنين وبَثُّهُما أَحادِيثَهما وأُمُورَهما والنَّاقِرَةُ الداهيةُ ورَمَى الرامي الغَرَضَ فَنَقَره أَي أَصابه ولم يُنْفِذْهُ وهي سِهامٌ نَواقِرُ ويقال للرجل إِذا لم يستقم على الصواب أَخْطَأَتْ نَواقِرُه قال ابن مقبل وأَهْتَضِمُ الخَالَ العَزِيزَ وأَنْتَحِي عليه إِذا ضَلَّ الطَّرِيقَ نَواقِرُه وسهم ناقِرٌ صائبٌ والنَّاقِرُ السهم إِذا أَصاب الهَدَفَ وتقول العرب نعوذ بالله من العَواقِرِ والنَّواقِرِ وقد تقدم ذكر العواقر وإِذا لم يكن السهم صائباً فليس بِناقِرٍ التهذيب ويقال نعوذ بالله من العَقَرِ والنَّقَرِ فالعَقَرُ الزَّمانَة في الجسد والنَّقَرُ ذهاب المال ورماه بِنَواقِرَ أَي بِكَلِمٍ صَوائِبَ وأَنشد ابن الأَعرابي يف النواقر من السهام خَواطِئاً كأَنها نَواقِرُ أَي لم تخطئْ إِلاَّ قريباً من الصواب وانْتَقَرَ الشيءَ وتَنَقَّرَه ونَقَّرَه ونَقَّرَ عنه كل ذلك بحث عنه والتَّنْقيرُ عن الأَمرِ البحث عنه ورجل نَقَّارٌ مُنَقِّرٌ عن الأُمور والأَخبار وفي حديث ابن المسيب بلغه قول عكرمة في الحين أَنه ستة أَشهر فقال انْتَقَرَها عِكْرِمَةُ أَي استنبطها من القرآن قال ابن الأَثير والتَّنْقير البحث هذا إِن أَراد تصديقه وإِن أَراد تكذيبه فمعناه أَنه قالها من قِبَل نفسه واختص بها من الانتقار الاختصاص يقال نَقَّرَ باسم فلان وانْتَقَر إِذا سماه من بين الجماعة وانْتَقَر القومَ اختارهم ودعاهم النَّقَرَى إِذا دعا بعضاً دون بعض يُنَقِّرُ باسم الواحد بعد الواحد قال وقال الأَصمعي إِذا دعا جماعتهم قال دَعَوْتُهم الجَفَلَى قال طرفة بن العبد نحن في المَشْتَاةِ نَدْعُو الجَفَلَى لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ الجوهري دعوتهم النَّقَرَى أَي دَعْوَةً خاصةً وهو الانْتِقار أَيضاً وقد انْتَقَرَهُم وقيل هو من الانتقار الذي هو الاختيار أَو من نَقَرَ الطائر إِذا لقط من ههنا وههنا قال ابن الأَعرابي قال العُقَيليّ ما ترك عندي نُقارَةً إِلاَّ انْتَقَرَها أَي ما ترك عندي لَفْظَةً مُنْتَخَبَةً مُنْتَقاةً إِلاَّ أَخذها لذاته ونَقَّر باسمه سماه من بينهم والرجل يُنَقِّرُ باسم رجل من جماعة يخصه فيدعوه يقال نَقَّرَ باسمه إِذا سماه من بينهم وإِذا ضرب الرجل رأْس رجل قلت نَقَرَ رأْسه والنَّقْرُ صوت اللسان وهو إِلزاق طرفه بمخرج النون ثم يُصَوِّتُ به فَيَنْقُر بالدابة لتسير وأَنشد وخانِقٍ ذي غُصَّةٍ جِرْياضِ راخَيْتُ يومَ النَّقْرِ والإِنْقاضِ وأَنشده ابن الأَعرابي وخانِقَيْ ذي غُصَّةٍ جَرَّاضِ وقيل أَراد بقوله وخانِقَيْ هَمَّيْن خَنَقَا هذا الرجل وراخيت أَي فَرَّجْتُ والنَّقْرُ أَن يضع لسانه فوق ثناياه مما يلي الحَنَكَ ثم يَنْقُرَ ابن سيده والنَّقْرُ أَن تُلْزِقَ طرف لسانك بحنكك وتَفْتَحَ ثم تُصَوِّتَ وقيل هو اضطراب اللسان في الفم إِلى فوق وإِلى أَسفل وقد نَقَرَ بالدابة نَقْراً وهو صُوَيْتٌ يزعجه وفي الصحاح نَقَرَ بالفرس قال عبيد بن ماوِيَّةَ الطائي أَنا ابنُ ماوِيَّةَ إِذْ جَدَّ النَّقُرْ وجاءَتِ الخَيْلُ أَثابِيَّ زُمَرْ أَراد النَّقْرَ بالخيل فلما وقف نقل حركة الراء إِلى القاف وهي لغة لبعض العرب تقول هذا بَكُرْ ومررت بِبَكِر وقد قرأَ بعضهم وتواصَوْا بالصَّبِرْ والأَثابِيُّ الجماعات الواحد منهم أُثْبِيَّة وقال ابن سيده أَلقى حركة الراء على القاف إِذ ان ساكناً ليعلم السامع أَنها حركة الحرف في الوصل كما تقول هذا بَكُر ومررت بِبَكِر قال ولا يكون ذلك في النصب قال وإِن شئت لم تنقل ووقفت على السكون وإِن كان فيه ساكن ويقال أَنْقَرَ الرجلُ بالدابة يُنْقِرُ بها إِنْقاراً ونَقْراً وأَنشد طَلْحٌ كأَنَّ بَطْنَهُ جَشِيرُ إِذا مَشَى لكَعْبِه نَقِيرُ والنَّقْرُ صُوَيْتٌ يسمع من قَرْع الإِبهام على الوُسْطى يقال ما أَثابَهُ نَقْرَةً أَي شيئاً لا يستعمل إِلا في النفي قال الشاعر وهُنَّ حَرًى أَن لا يُثِبْنَكَ نَقْرَةً وأَنتَ حَرًى بالنار حين تُثِيبُ والنَّاقُور الصُّورُ الذي يَنْقُر فيه المَلَكُ أَي ينفخ وقوله تعالى فإِذا نُقِرَ في النَّاقُور قيل الناقور الصور الذي يُنْفَخُ فيه للحشر أَي نُفِخَ في الصور وقيل في التفسير إِنه يعني به النفخة الأُولى وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي قال النَّاقُور القلبُ وقال الفرّاء يقال إِنها أَوّل النفختين والنقير الصوتُ والنَّقِير الأَصلُ وأَنْقَرَ عنه أَي كف وضربه فما أَنْقَرَ عنه حتى قتله أَي ما أَقلع عنه وفي الحديث عن ابن عباس ما كان الله ليُنْقِرَ عن قاتل المؤمن أَي ما كان الله ليُقْلِعَ وليَكُفَّ عنه حتى يهلكه ومنه قول ذؤيب بن زُنَيم الطُّهَوِيِّ لعَمْرُك ما وَنَيْتُ في وُدِّ طَيِّءٍ وما أَنا عن أَعْداء قَوْمِي بِمُنْقِرِ والنُّقَرَةُ داء يأْخذ الشاة فتموت منه والنُّقَرَةُ مثل الهُمَزَةِ داء يأْخذ الغنم فتَرِمُ منه بطون أَفخاذها وتَظْلَعُ نَقِرَتْ تَنْقَرُ نَقْراً فهي نَقِرَةٌ قال ابن السكيت النُّقَرَةُ داء يأْخذ المِعْزَى في حوافرها وفي أَفخاذها فَيُلْتَمَسُ في موضعه فيُرَى كأَنه وَرَمٌ فيكوى فيقال بها نُقَرَةٌ وعَنْزٌ نَقِرَةٌ الصحاح والنُّقَرَةُ مثال الهُمَزَةِ داء

الصفحة 4520

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text