كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

يَجْمَع اللَّهُ الأَوّلين والآخرين لنِقاشِ الحساب وهو مصدر منه وأَصل المُناقَشة من نقَش الشركة إِذا استخرجها من جسمه وقد نَقَشَها وانْتَقَشها أَبو عبيد المُناقَشةُ الاستقصاء في الحساب حتى لا يُتْرَك منه شيء وانْتَقَش منه جميعَ حقِّه وتَنَقَّشه أَخذه فلم يدَع منه شيئاً قال الحرث بن حِلِّزة اليَشْكُرِيّ أَو نَقَشْتم فالنَقْشُ يَجْشَمُه النا سُ وفيه الصِّحاحُ والإِبْراءُ
( * في معلقة الحرث بن حلِّزة الأسقام بدل الصحاح )
يقول لو كان بيننا وبينكم محاسبةٌ عرفتم الصحة والبَراءَة قال ولا أَحسَب نَقْش الشوكةِ من الرِّجْل إِلا من هذا وهو استخراجُها حتى لا يُترك منها شيء في الجسد وقال الشاعر لا تَنْقُشَنّ برِجْل غيرك شَوكةً فتَقي بِرجْلِك رِجْلَ من قد شاكَها والباء أُقيمت مُقام عن يقول لا تَنْقُشَنّ عن رِجْل غيرك شوكاً فتجعله في رجلك قال وإِنما سمِّي المِنْقاشُ مِنْقاشاً لأَنه يُنْقَشُ به أَي يِسْتخرج به الشوكُ والانْتِقاشُ أَن تَنْتَقِشَ على فَصِّك أَي تسأَل النقّاشَ أَن يَنْقُش على فَصِّك وأَنشد لرجل نُدِب لعمَلٍ وكان له فرس يقال له صِدامٌ وما اتَّخذْتُ صِداماً للمُكوثِ بها وما انْتَقَشْتُك إِلا للوَصَرَّاتِ قال الوَصَرّةُ القَبالةُ بالدُّرْبةِ وقوله ما انْتَقَشْتك أَي ما اخْتَرْتك وانْتَقَشَ الشيءَ اختاره ويقال للرجُل إِذا تخيّر لنفسه شيئاً جادَ ما انْتَقَشَه لنفسه ويقال للرجل إِذا اتخذ لنفسه خادماً أَو غيره انْتَقَشَ لنفسه وفي الحديث اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى خيراً فإِنه مالٌ رَقِيقٌ وانْقُشُوا له عَطنَهُ ومعنى النَّقْشِ تَنْقِيةُ مَرابِضِها مما يُؤذيها من حجارة أَو شوك أَو غيره والنَّقْشُ الأَثَرُ في الأَرض قال أَبو الهيثم كتبت عن أَعرابي يَذْهبُ الرَّمادُ حتى ما نَرَى له نَقْشاً أَي أَثراً في الأَرض والمَنْقُوشُ من البُسْرِ الذي يُطْعَن فيه بالشوك ليَنْضَج ويُرْطِبَ أَبو عمرو إِذا ضُرِب العِذْقُ بشوكة فأَرْطَبَ فذلك المَنْقُوشُ والفِعْل منه النَّقْشُ ويقال نُقِشَ العذق على ما لم يسمّ فاعلُه إِذا ظهر منه نُكَتٌ من الإِرْطابِ وما نَقَشَ منه شيئاً أَي ما أَصابَ والمعروف ما نَتَشََ ابن الأَعرابي أَنقش إِذا أَدام نَقْشَ جاريتِه وأَنْقَشَ إِذا اسْتَقْصى على غَرِيمه وانْتَقَشَ البعيرُ إِذا ضرَب بيده الأَرضَ لشيء يَدخل في رجله ومنه قيل لَطَمَه لَطْمَ المُنْتَقِش وقول الراجز نَقْشاً ورَبّ البيت أَيّ نَقْشِ قال أَبو عمرو يعني الجِماعَ ( نقص ) النَّقْصُ الخُسْران في الحظِّ والنقصانُ يكون مصدراً ويكون قدر الشيء الذاهب من المنقوص نَقَصَ الشيءُ يَنْقُصُ نَقْصاً ونُقْصاناً ونَقِيصةً ونَقَصَه هو يتعدى ولا يتعدى وأَنْقَصَه لغة وانْتَقَصَه وتَنَقَّصَه أَخذ منه قليلاً قليلاً على حد ما يجيءُ عليه هذا الضرب من الأَبنية بالأَغلب وانْتَقَصَ الشيءُ نَقَصَ وانْتَقَصْتُه أَنا لازمٌ وواقعٌ وقد انْتَقَصَه حقَّه أَبو عبيد في باب فَعَلَ الشيءُ وفَعَلْتُ أَنا نَقَصَ الشيءُ ونَقَصْتُه أَنا قال وهكذا قال الليث وقال استوى فيه فَعَلَ اللازمُ والمُجاوز واسْتَنْقَصَ المُشتري الثمنَ أَي اسْتَحَطَّ وتقول نُقْصانُه كذا وكذا هذا قدْرُ الذاهب قال ابن دريد سمعت خزاعيّاً يقول للطيِّب إِذا كانت له رائحة طيِّبة إِنه لَنَقِيصٌ وروى قول امرئ القيس كلَوْن السَّيالِ وهو عذب نَقِيص أَي طيِّب الريح اللحياني في باب الإِتباع طَيِّبٌ نَقِيص وفي الحديث شَهْرا عِيدٍ لا يَنْقُصان يعني في الحكم وإِن نَقَصا في العدد أَي أَنه لا يَعْرِِضُ في قلوبكم شكٌّ إِذا صُمتم تسعة وعشرين أَو إِن وقَعَ في يوم الحجّ خطأٌ لم يكن في نُسُكِكم نَقْصٌ وفي الحديث عشر من الفِطْرة وانْتقاص الماء قال أَبو عبيد معناه انْتِقاصُ البول بالماء إِذا غُسِل به يعني المذاكير وقيل هو الانتضاح بالماء ويروى انْتِفاص بالفاء وقد تقدم وفي الحديث انْتِفاص الماء الاستنجاء قيل هو الانتضاح بالماء قال أَُّبو عبيد انْتقاصُ الماء غَسْلُ الذكَر بالماء وذلك أَنه إِذا غسل الذكر ارتد البول ولم ينزل وإِن لم يغسل نزل منه الشيء حتى يُسْتَبْرأَ والنَّقْصُ في الوافر من العَروض حذْفُ سابعِه بعد إِسكان خامسه نَقَصَه يَنْقُصُه نَقْصاً وانْتَقَصَه وتَنَقَّصَ الرجلَ وانْتَقَصَه واسْتَنْقَصَه نسب إِليه النُّقْصَانَ والاسم النَّقِيصةُ قال فلو غَيرُ أَخوالي أَرادوا نَقِيصَتي جَعَلْتُ لهم فَوْقَ العَرانِينِ مِيسَما وفلان يَنْتَقِصُ فلاناً أَي يقع فيه ويَثْلِبُه والنَّقْصُ ضعْفُ العقل ونَقُصَ الشيءُ نَقاصَةً فهو نَقِيصٌ عَذُبَ وأَنشد ابن بري لشاعر حَصَانٌ رِيقُها عَذْبٌ نَقِيص والمَنْقَصَةُ النَّقْصُ والنَّقِيصةُ العيب والنقيصةُ الوَقِيعةُ في الناس والفِعْل الانْتِقاصُ وكذلك انْتِقاصُ الحقّ وأَنشد وذا الرِّحْمِ لا تَنْتَقِصْ حقَّه فإِنَّ القَطِيعَة في نَقْصِ وفي حديث بيع الرُّطَب بالتمر قال أَيَنْقُص الرُّطَب إِذا يَبِس ؟ قالوا نعم لفظُه

الصفحة 4523

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text