كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

وفي حديث محمد بن كعب إِذا اسْتَنْقَعَتْ نَفْسُ المؤمنِ جاءَه ملَكُ الموتِ أَي إِذا اجْتَمَعَتْ في فِيهِ تريد الخروج كما يَسْتَنْقِعُ الماءُ في قَرارِه وأَراد بالنفْسِ الرُّوحَ قال الأَزهري ولهذا الحديث مَخْرَجٌ آخَر وهو من قولهم نَقَعْتُه إِذا قتلته وقيل إِذا اسْتَنْقَعَتْ يعني إِذا خرجَت قال شمر ولا أَعرفها قال ابن مقبل مُسْتَنْقِعانِ على فُضُولِ المِشْفَرِ قال أَبو عمرو يعني نابي الناقة أَنهما مُسْتَنْقِعانِ في اللُّغامِ وقال خالد بن جَنْبةَ مُصَوِّتانِ والنَّقْعُ مَحْبِسُ الماءِ والنَّقْعُ الماءُ الناقِعُ أَي المُجْتَمِعُ ونَقْعُ البئرِ الماءُ المُجْتَمِعُ فيها قبل أَنْ يُسْتَقَى وفي حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال لا يُمْنَعُ نَقْعُ البئرِ ولا رَهْوُ الماءِ وفي الحديث لا يَقْعُدْ أَحدُكم في طريقٍ أَو نَقْعِ ماءٍ يعني عند الحَدَثِ وقضاءِ الحاجةِ والنَّقِيعُ البئرُ الكثيرةُ الماءِ مُذَكَّر والجمعُ أَنْقِعةٌ وكلُّ مُجْتَمَعِ ماءٍ نَقْعٌ والجمع نُقْعانٌ والنَّقْعُ القاعُ منه وقيل هي الأَرض الحُرَّةُ الطينِ ليس فيها ارْتفاع ولا انْهِباط ومنهم من خَصَّصَ وقال التي يسْتَنْقِعُ فيها الماء وقيل هو ما ارتفع من الأَرض والجمع نِقاعٌ وأَنْقُعٌ مثل بَحْرٍ وبِحارٍ وأَبْحُرٍ وقيل النِّقاعُ قِيعانُ الأَرض وأَنشد يَسُوفُ بأَنْفَيْهِ النِّقاعَ كأَنَّه عن الرَّوْضِ من فَرْطِ النَّشاطِ كَعِيمُ وقال أَبو عبيد نَقْعُ البئرِ فَضْلُ مائِها الذي يخرج منها أَو من العين قبل أَن يصير في إِناء أَو وِعاء قال وفسره الحديث الآخر من مَنَعَ فَضْلَ الماءِ لِيَمْنَع به فَضْلَ الكَلإِ مَنَعَه الله فَضْلَه يومَ القيامةِ وأَصل هذا في البئر يحتفرها الرجل بالفَلاةِ من الأَرض يَسْقِي بها مَواشِيَه فإِذا سَقاها فليس له أَن يَمْنَعَ الماءَ الفاضِلَ عن مَواشِيهِ مَواشِيَ غيره أَو شارباً يشرب بشَفَتِه وإِنما قيل للماء نَقْعٌ لأَنه يُنْقَعُ به العَطَشُ أَي يُرْوَى به يقال نَقَعَ بالرّيّ وبَضَعَ ونَقَعَ السّمُّ في أَنْيابِ الحيَّةِ اجْتَمعَ وأَنْقَعَتْه الحيّةُ قال أَبْعْدَ الذي قد لَجَّ تَتَّخِذِينَني عَدُوًّا وقد جَرَّعْتِني السّمَّ مُنْقَعا ؟ وقيل أَنْقَعَ السمَّ عَتَّقَه ويقال سمّ ناقِعٌ أَي بالِغٌ قاتِلٌ وقد نَقَعَه أَي قَتَلَه وقيل ثابت مُجْتَمِعٌ من نَقْعِ الماء ويقال سمّ مَنْقُوعٌ ونَقِيعٌ وناقِعٌ ومنه قول النابغة فَبِتُّ كأَنِّي ساوَرَتْني ضَئِيلةٌ من الرُّقْشِ في أَنْيابِها السُّمُّ ناقِعُ وفي حديث بَدْرٍ رأَيتُ البَلايا تَحْمِلُ المنايا نَواضِحُ يَثْرِبَ تَحْمِلُ السُّمَّ الناقِعَ وموْتٌ ناقِعٌ أَي دائِمٌ ودمٌ ناقِعٌ أَي طَرِيٌّ قال قَسّام بن رَواحةَ وما زالَ مِنْ قَتْلَى رِزاحٍ بعالِجٍ دَمٌ ناقِعٌ أَو جاسِدٌ غيرُ ماصِحِ قال أَبو سعيد يريد بالناقِعِ الطَّرِيَّ وبالجاسِدِ القَدِيمَ وسَمٌّ مُنْقَعٌ أَي مُرَبًّى قال الشاعر فيها ذَراريحٌ وسَمٌّ مُنْقَعُ يعني في كأْس الموت واسْتَنْقَعَ في الماء ثَبَتَ فيه يَبْتَرِدُ والموضع مُسْتَنْقَعٌ وكان عط يَسْتَنْقِعُ في حِياضِ عَرَفةَ أَي يدخلُها ويَتَبَرَّد بمائها واسْتُنْقِعَ الشيء في الماء على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه والنَّقِيعُ والنَّقِيعةُ المَحْضُ من اللبن يُبَرَّدُ قال ابن بري شاهده قول الشاعر أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثم آوِي إِلى أُمِّي ويَكْفِيني النَّقِيعُ وهو المُنْقَعُ أَيضاً قال الشاعر يصف فرساً قانَى له في الصَّيْفِ ظِلٌّ بارِدٌ ونَصِيُّ ناعِجةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ قال ابن بري صواب إِنشاده ونصِيُّ باعِجةٍ بالباء قال أَبو هشام الباعِجةُ هي الوَعْساءُ ذاتُ الرِّمْثِ والحَمْضِ وقيل هي السَّهْلةُ المُسْتَوِيةُ تُنْبِتُ الرِّمْثَ والبَقْلَ وأَطايِبَ العُشْبِ وقيل هي مُتَّسَعُ الوادِي وقانى له أَي دامَ له قال الأَزهريّ أَصلُه من أَنْقَعْتُ اللبَنَ فهو نَقِيعٌ ولا يقال مُنْقَعٌ ولا يقولون نَقَعْتُه قال وهذا سَماعي من العرب قال ووجدْتُ للمُؤَرِّجِ حُرُوفاً في الإِنقاعِ ما عُجْت بها ولا علِمْت راوِيها عنه يقال أَنْقَعْتُ الرجُلَ إِذا ضَرَبْتَ أَنْفَه بإِصْبَعِكَ وأَنْقَعْتُ الميِّتَ إِذا دَفَنْته وأَنْقَعْتُ البَيْتَ إِذا زَخْرَفْتَه وأَنْقَعْتُ الجاريةَ إِذا افْتَرَعْتَها وأَنْقَعْتُ البيت إِذا جَعَلْتَ أَعلاه أَسفلَه قال وهذه حُروفٌ مُنْكَرةٌ كلُّها لا أَعرِفُ منها شيئاً والنَّقُوعُ بالفتح ما يُنْقَعُ في الماء من الليل لِدواءٍ أَو نَبِيذٍ ويُشْرَبُ نهاراً وبالعكس وفي حديث الكَرْمِ تتخذونه زَبِيباً تُنْقِعُونه أَي تَخْلِطونه بالماء ليصير شَراباً وفي التهذيب النَّقُوعُ ما أَنْقَعْتَ من شيء يقال سَقَوْنا نَقُوعاً لِدواءٍ أُنْقِعَ من الليل وذلك الإِناء مِنْقَعٌ بالكسر ونَقَعَ الشيءَ في الماءِ وغيره يَنْقَعُه نَقْعاً فهو نَقِيعٌ وأَنْقَعَه نَبَذَه وأَنْقَعْتُ الدّواءَ وغيره في الماء فهو مُنْقَعٌ والنَّقِيعُ والنَّقُوعُ شيء يُنْقَعُ فيه الزَّبِيبُ وغيره ثم يُصَفَّى ماؤُه ويُشْرَبُ والنُّقاعةُ ما أَنْقَعْتَ من ذلك قال ابن بري والنُّقاعةُ اسْمُ ما أُنْقِعَ فيه الشيءُ قال الشاعر به مِنْ نِضاخِ الشَّوْلِ رَدْعٌ كأَنَّه نُقاعةُ حِنّاءٍ بماءِ الصَّنَوْبَرِ وكلُّ ما أُلقِيَ في ماءٍ فقد أُنْقِعَ والنَّقُوعُ والنَّقِيعُ شَرابٌ يتخذ من زبيب ينقع في الماء من غير طَبْخٍ وقيل في السَّكَر إِنه نَقِيعُ الزَّبيبِ والنَّقْعُ الرَّيُّ شَرِبَ فما نَقَعَ ولا بَضَعَ ومثَلٌ من الأَمثالِ حَتَّامَ تَكْرَعُ ولا تَنْقَعُ ؟ ونَقَعَ من الماء وبه يَنْقَعُ نُقُوعاً رَوِيَ قال جرير لو شِئْتِ قد نَقَعَ الفُؤادُ بشَرْبةٍ تَدَعُ الصَّوادِيَ لا يَجِدْنَ غَلِيلا

الصفحة 4526

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text