كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

على نساء بني المغيرة أَنْ يُهْرِقْنَ وفي التهذيب يَسْفِكْنَ من دُموعِهِنَّ على أَبي سُلَيْمانَ ما لم يكن نَقْعٌ ولا لَقْلَقةٌ يعني رَفْعَ الصوتِ وقيل يعين بالنقْعِ أَصواتَ الخُدودِ إِذا ضُرِبَتْ وقيل هو وضعهن على رؤُوسهن النَّقْعَ وهو الغبارُ قال ابن الأَثير وهذا أَولى لأَنه قَرَنَ به اللَّقْلَقَةَ وهي الصوت فحَمْلُ اللفظين على معنيين أَوْلى من حملهما عى معنى واحد وقيل النَّقْعُ ههنا شَقُّ الجُيُوبِ قال ابن الأَعرابي وجدت بيتاً للمرار فيه نَقَعْنَ جُيُوبَهُنَّ عليَّ حَيًّا وأَعْدَدْنَ المَراثيَ والعَوِيلا والنَّقَّاعُ المُتَكَثِّرُ بما ليس عنده من مدْحِ نفْسِه بالشَّجاعة والسَّخاءِ وما أَشبهه ونَقَعَ له الشَّرَّ أَدامَه وحكى أَبو عبيد أَنْقَعْتُ له شَرًّا وهو اسْتِعارةٌ ويقال نَقَعَه بالشتم إِذا شتمه شتماً قبيحاً والنَّقائِعُ خَبارَى في بِلادِ تميم والخَبارَى جمع خَبْراءَ وهي قاعٌ مُسْتَدِيرٌ يَجْتَمِعُ فيه الماءُ وانْتُقِعَ لونُه تَغَيَّرَ من هَمٍّ أَو فزَعٍ وهو مُنْتَقَعٌ والميم أَعرف وزعم يعقوب أَن ميم امْتُقِعَ بدل من نونها وفي حديث المبعث أَنه أَتَى النبي صلى الله عليه وسلم ملكانِ فأَضْجَعاه وشَقَّا بَطنَه فرجعَ وقد انْتُقِعَ لونُه قال النضر يقال ذلك إِذا ذَهَبَ دَمُه وتغيرت جلدة وجهه إِما من خوْفٍ وإِما من مَرَضٍ والنَّقُوعُ ضَرْبٌ من الطِّيب الأَصمعي يقال صَبَغَ فلان ثوبَه بنَقُوعٍ وهو صِبْغٌ يجعل فيه من أَفْواه الطِّيبِ وفي الحديث أَنَّ عُمَرَ حَمَى غَرَزَ النَّقِيعِ قال ابن الأَثير هو موضع حمَاه لِنَعَمِ الفيءِ وخَيْلِ المجاهدين فلا يَرْعاه غيرها وهو موضع قريب من المدينة كان يَسْتَنْقِعُ فيه الماء أَي يجتمع قال ومنه الحديث أَول جُمُعةٍ جُمِّعَتْ في الإِسلام بالمدينة في نَقِيعِ الخَضِماتِ قال هو موضع بنواحي المدينة
( نقف ) الليث النَّقْف كَسْر الهامة عن الدماغ ونحو ذلك كما يَنْقُف الظليم الحنْظل عن حبه والمُناقَفة المضاربة بالسيوف على الرُّؤوس ونقَف رأْسه يَنقُفه نَقْفاً ونقَحه ضربه على رأْسه حتى يخرج دماغه وقيل نقَفه ضربه أَيسر الضرب وقيل هو كسر الرأْس على الدماغ وقيل هو ضربك إياه برُمْح أَو عصا وقد ناقَفْت الرجل مُناقفة ونِقافاً يقال اليوم قِحافٌ وغداً نِقافٌ أَي اليوم خَمْر وغداً أَمْر ومن رواه وغداً ثِقاف فقد صحَّف وفي حديث عبد اللّه بن عمرو اعْدُدْ اثني عشر من بني كعب بن لؤيّ ثم يكون النَّقْفُ والنِّقافُ أَي القتْل والقِتال والنقْفُ هشْم الرأْس وأَي تَهِيجُ الفتن والحروب بعدهم وفي حديث مسلم بن عُقْبة المُرِّي لا يكون إلا الوِقافُ ثم النِّقافُ ثم الانْصراف أَي المُواقَفة في الحرب ثم المُناجَزةُ بالسيوف ثم الانصراف عنها وتَنقَّفْت الحنظل أَي شققته عن الهَبِيد ومنه قول امرئ القيس كأَني غَداة البيْن يوم تحمَّلُوا لدى سَمُراتِ الحَيِّ ناقِفُ حَنْظَلِ ويقال حنظلٌ نَقِيف أَي مَنْقُوف وفي رجز كعب وابن الأَكوع لكنْ غَذاها حَنْظَلٌ نَقِيفُ أَي مَنْقوف وهو أَن جاني الحنظل ينقُفُها بظُفُره أَي يضربها فإن صوتّت علم أَنها مُدركة فاجتناها ونقَف الظَّلِيمُ الحنظلَ ينقُفه وانتقفه كسره عن هبيده ونقَف الرُّمانة إذا قشرها ليستخرجَ حَبّها وانتقَفْت الشيء استخرجته ونقَفَ البيضةَ نقَبها ونقَف الفرْخُ البيضةَ نقَبها وخرج منها والنقْف الفرّخ حين يخرج من البيضة سمي باسم المصدر أَبو عمرو يقال للرجلين جاءَا في ثِقاف واحد ونِقاف واحد إذا جاءَا في مكان واحد أَبو سعيد إذا جاءَا مُتساوِيين لا يتقدَّم أَحدهما الآخر وأَصله الفَرْخانِ يخرجان من بيضة واحدة وأَنقَف الجرادُ رمى ببيضه وقولهم لا تكونوا كالجراد رَعَى وادياً وأَنقف وادياً أَي أَكثر بيضه فيه والنَّقَفة كالنَّجَفة وهي وُهَيْدة صغيرة تكون في رأْس الجبل أَو الأَكَمة وجِذْع نَقِيف ومَنْقُوف أَكلته الأَرَضةُ وأَنقَفْتُك المُخَّ أَي أَعطيتك العظم تستخرج مُخَّه والمنقوف الرجل الخفيفُ الأَخّدَعيْنِ القليلُ اللحم ومِنْقافُ الطائر مِنقارُه في بعض اللغات والمنْقاف عظم دُوَيْبَّة تكون في البحر في وسطه مَشَقٌّ تُصْقل به الصُّحف وقيل هو ضَرْب من الودَع ورجل نَقّاف ذو نَظر في الأَشياء وتدْبير والنَّقَّاف السائل وخص بعضهم به سائل الإبل والشاء قال إذا جاء نَقّافٌ يَعُدُّ عِيالَه طَويل العصا نَكَّبْته عن شَياهِها
( * قوله « يعد » في شرح القاموس يسوق وقوله « شياهها » في الشرح المذكور عياليا )
التهذيب وقال لبيد يصف خمراً لَذيذاً ومَنْقُوفاً بصافي مَخِيلةٍ من الناصع المَحْمُودِ من خَمْر بابلا أَراد ممزوجاً بماءٍ صاف من ماءِ سحابة وقيل المَنْقُوف المَبْزُول من الشراب نقَفْته نَقْفاً أَي بَزَلْته ويقال نحت النحّات العُود فترك فيه مَنْقفاً إذا لم يُنْعِم نَحْته ولم يُسوِّه قال الراجز كِلْنا عليهِنَّ بمُدٍّ أَجْوَفا لم يَدَعِ النقّافُ فيه مَنْقَفا إلا انْتَقى من حَوْفِه ولَجَّفا يريد أَنه أَنعم نحته والنقّاف النحّات للخشب

الصفحة 4528

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text