كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
يصل إِلينا قال والأَسبق إِليَّ أَنه من النَّقَل الذي هو الجواب لأَن ابن الأَعرابي لمَّا فسره قال معناه لم تُجاوِبني والنَّقْل ما يَعْبَث به الشارب على شَرابه وروى الأَزهري عن المنذري عن أَبي العباس أَنه قال النَّقْل الذي يُتَنَقَّل به على الشَّراب لا يقال إِلاّ بفتح النون الجوهري والنُّقْل بالضم ما يُتَنَقَّل به على الشراب وفي بقيَّة النسخ النَّقْل بالفتح وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال النَّقْل بفتح النون الانْتقال على النبيذ والعامة تضمُّه وقال ابن دريد النَّقَل بفتح النون والقاف الذي يُتنقَّل به على الشراب والنَّقَل المُجادلة وأَرض ذات نَقَل أَي ذات حجارة قال ومنه قول القَتَّال الكلابي بَكْرِيُّه يَعْثُرُ في النِّقال وقول الأَعشى غَدَوْتُ عليها قُبَيْلَ الشُّرو قِ إِمَّا نِقالاً وإِمَّا اغْتِمارا قال بعضهم النِّقال مُناقَلة الأَقْداح يقال شَهِدت نِقالَ بني فلان أَي مجلِس شَرابهم وناقَلْت فلاناً أَي نازعته الشرابَ والنِّقال نصالٌ عريضة قصيرة من نِصال السهام واحدتها نَقْلة يمانية والنَّقَل بالتحريك من رِيشات السهام ما كان على سهم آخر الجوهري النَّقَل بالتحريك الريشُ يُنْقَل من سهم فيجعل على سهم آخر يقال لا تَرِشْ سهمي بِنَقَل بفتح القاف قال الكميت يصف صائداً وسهامه وأَقدُحٌ كالظُّبَات أَنْصُلُها لا نَقَلٌ رِيشُها ولا لَغَبُ الجوهري والأَنْقِلاءُ ضرب من التمر بالشام والنِّقالُ أَيضاً أَن تشرَب الإِبل نَهَلاً وعَلَلاً بنفسها من غير أَحد يقال فرس مِنْقَل وقد نَقَلْتها أَنا وقال عدي بن زيد يصف فرساً فَنَقَلْنا صَنْعَه حتى شَتَا ناعِمَ البال لَجُوجاً في السَّنَنْ صَنْعه حُسْن القيام عليه والسَّنَن اسْتِنانُه ونَشاطُه( نقم ) النَّقِمةُ والنَّقْمةُ المكافأَة بالعقوبة والجمع نَقِمٌ ونِقَمٌ فنَقِمٌ لنَقِمة ونِقَمٌ لنِقْمةٍ وأَما ابن جني فقال نَقِمة ونِقَمٌ قال وكان القياس أن يقولوا في جمعِ نَقِمة نَقِم على جمع كَلِمة وكَلِمٍ فعدلوا عنه إلى أَن فتحوا المكسورَ وكسروا المفتوح قال ابن سيده وقد علمنا أَن من شرط الجمع بِخَلع الهاء أَن لا يُغَيَّر من صيغة الحروف شيء ولا يُزاد على طرح الهاء نحو تَمْرة وتَمْر وقد بيَّنَّا ذلك جميعه فيما حكاه هو من مَعِدةٍ ومِعَدٍ الليث يقال لم أَرْض منه حتى نَقِمْت وانتَقَمْت إذا كافأَه عقوبةً بما صنَع ابن الأَعرابي النِّقْمةُ العقوبة والنِّقْمةُ الإنكار وقوله تعالى هل تَنْقِمون مِنّا أَي هل تُنْكِرون قال الأَزهري يقال النَّقْمةُ والنِّقْمةُ العقوبة ومنه قول عليّ بن أَبي طالب كرم الله وجهه ما تَنْقِمُ الحَرْبُ العَوانُ مِنِّي بازِل عامَيْنِ فَتِيّ سِنِّي وفي الحديث أنه ما انتَقَم لنفسِه قَطّ إلا أن تُنتَهَكَ مَحارِمُ الله أَي ما عاقبَ أَحداً على مكروهٍ أتاه من قِبَله وقد تكرر في الحديث الجوهري نَقَمْتُ على الرجل أَنقِمُ بالكسر فأَنا ناقِمٌ إذا عَتَبْت عليه يقال ما نَقِمْتُ منه إلا الإحسانَ قال الكسائي ونَقِمْت بالكسر لغة ونَقِم من فلانٍ الإحسانَ إذا جعله مما يُؤَدِّيه إلى كُفر النعمة وفي حديث الزكاة ما يَنْقَمُ ابنُ جَميلٍ إلا أَنه كان فَقيراً فأَغناه الله أَي ما يَنْقَمُ شيئاً من مَنْع الزكاة إلا أن يَكفر النِّعْمة فكأَنَّ غناه أَدَّاه إلى كُفْرِ نِعْمةِ الله ونَقَمْتُ الأَمرَ ونَقِمْتُه إذا كَرهته وانْتَقَمَ اللهُ منه أي عاقَبَه والاسم منه النَّقْمةُ والجمع نَقِمات ونَقِمٌ مثل كَلِمةٍ وكلِمات وكَلِمٍ وإن شئتَ سكّنت القاف ونقلت حركتَها إلى النون فقلت نِقْمة والجمع نِقَمٌ مثل نِعْمة ونِعَم وقد نَقَمَ منه يَنْقِمُ ونَقِمَ نَقَماً وانْتَقَمَ ونَقِمَ الشيءَ ونَقَمَه أَنكره وفي التنزيل العزيز وما نَقَموا منهم إلا أَن يُؤْمِنوا بالله قال ومعنى نَقَمْت بالَغْت في كراهة الشيء وأَنشد ابن قيس الرُّقيّات ما نَقِمَوُا من بَني أُمَيَّةَ إلا أَنهم يَحْلُمون إنْ غَضِبوا يُروى بالفتح والكسر نَقَمُوا ونَقِمُوا قال ابن بري يقال نَقَمْتُ نَقْماً ونُقوماً ونَقِمةً ونِقْمةً ونَقِمْتُ بالَغْتُ في كراهة الشيء وفي أَسماء الله عز وجل المُنْتَقِم هو البالغ في العقوبة لمنْ شاءَ وهو مُفْتَعِل مِنْ نَقَمَ يَنْقِم إذا بَلَغَتْ به الكراهةُ حدَّ السَّخَطِ وضرَبه ضَرْبة نَقَمٍ إذا ضرَبه عَدُوٌّ له وفي التنزيل العزيز قل يا أَهلَ الكتاب هل تَنْقمون منّا إلاَّ أَن آمَنّا بالله قال أَبو إسحق يقال نَقَمْتُ على الرجل أُنْقِم ونَقِمْتُ عليه أَنْقَم قال والأَجوَدُ نَقَمْتُ أَنْقِم وهو الأَكثر في القراءة ويقال نَقِمَ فلانٌ وَتْرَه أي انْتَقَم قال أَبو سعيد معنى قول القائل في المثل مَثَلي مَثَلُ الأَرْقَم إن يُقْتَلْ يَنْقَمْ وإن يُتْرَك يَلْقَمْ قوله إن يُقْتَلْ يَنْقَمْ أي يُثْأَر به قال والأَرْقَمُ الذي يُشْبه الجانّ والناسُ يَتَّقونَ قَتْلَه لشَبهه بالجانّ والأَرْقَم مع ذلك من أَضعف الحيّات وأَقلِّها عَضّاً قال ابن الأثير وفي حديث عمر رضي الله عنه فهو كالأَرْقَمِ إن يُقْتَلْ يَنْقَمْ أي إن قتَلَه كان له من يَنْتَقِمُ منه قال والأَرْقَمُ الحيّة كانوا في الجاهلية يزعمون أن الجِنَّ تَطْلُبُ بثأْرِ الجانَّ وهي الحيّة الدقيقة فربما مات قاتِلُه وربما أَصابه خَبَلٌ وإنه لمَيْمُونُ النَّقيمةِ إذا كان مُظَفَّراً بما