كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

يَنْكُبه الحَجَرُ والذُّياحُ شَقٌّ في باطن القَدَم وفي حديث قُدوم المُسْتَضْعَفين بمكة فجاؤُوا يَسُوقُ بهم الوليدُ بن الوليد وسار ثلاثاً على قَدَمَيْه وقد نَكَبَتْه الحَرَّةُ أَي نالته حجارتُها وأَصابته ومنه النَّكْبةُ وهو ما يُصيبُ الإِنسان من الحَوادث وفي الحديث أَنه نُكِبَتْ إِصبَعُه أَي نالتها الحجارة ورجلٌ أَنْكَبُ لا قَوْسَ معه ويَنْكُوبٌ ماءٌ معروفٌ عن كراع
( نكت ) الليث النَّكْتُ أَن تَنْكُتَ بقَضيبٍ في الأَرْضِ فتُؤَثِّرَ بطَرَفهِ فيها وفي الحديث فَجَعَلَ يَنْكُتُ بقَضيبٍ أَي يضرب الأَرض بطَرَفه ابن سيده النَّكْتُ قَرْعُكَ الأَرضَ بعُود أَو بإِصْبَع وفي الحديث بينا هو يَنْكُت إِذ انْتَبه أَي يُفَكِّرُ ويُحَدِّثُ نفسَه وأَصلُه من النَّكْتِ بالحَصى ونَكَتَ الأَرضَ بالقضيب وهو أَن يؤَثر فيها بطرفه فِعْلَ المُفَكِّر المهموم وفي حديث عمر رضي الله عنه دَخَلْتُ المسجدَ فإِذا الناسُ يَنْكُتُونَ بالحصى أَي يضربون به الأَرضَ والنَّاكتُ أَن يَحُزَّ مِرْفَقُ البَعير في جَنْبِهِ العَدَبَّس الكنانيُّ النَّاكتُ أَن يَنْحَرِفَ المِرْفَقُ حتى يَقَع في الجَنْب فيَخْرِقَه ابن الأَعرابي قال إِذا أَثَّرَ فيه قيل به ناكتٌ فإِذا حَزَّ فيه قيل به حازٌّ الليث الناكِتُ بالبعير شِبْهُ الناحِز وهو أَنْ يَنْكُتَ مِرْفَقُه حَرْفَ كِرْكِرَته تقول به ناكتٌ وقال غيره النَّكَّاتُ الطَّعَّانُ في الناس مثل النَّزَّاك والنَّكَّازِ والنَّكِيتُ المَطْعُون فيه الأَصمعي طَعَنَه فنَكَتَه إِذا أَلقاه على رأْسه وأَنشد مُنْتَكِتُ الرأْسِ فيه جائفةٌ جَيَّاشةٌ لا تَرُدُّها الفُتُلُ الجوهري يقال طَعَنه فنكَتَه أَي أَلْقاه على رأْسه فانْتَكَتَ هو ومَرَّ الفرسُ يَنْكُتُ وهو أَن يَنْبُوَ عن الأَرض وفي حديث أَبي هريرة ثم لأَنْكُتَنَّ بك الأَرض أَي أَطْرَحكَ على رأْسك وفي حديث ابن مسعود أَنه ذَرَقَ على رأْسه عُصْفور فنَكَتَه بيده أَي رماه عن رأْسه إِلى الأَرض ويقال للعَظْمِ المَطْبوخ فيه المُخُّ فيُضْرَبُ بطَرَفه رغيفٌ أَو شيءٌ ليَخْرُجَ مُخُّه قد نُكِتَ فهو مَنْكُوتٌ وكُلُّ نَقْط في شيء خالف لَوْنَه نَكْتٌ ونَكَتَ في العلم بموافقة فلان أَو مُخالفة فلان أَشار ومنه قول بعض العلماء في قول أَبي الحسن الأَخفش قد نَكَتَ فيه بخلاف الخليل والنُّكْتَة كالنُّقْطَة وفي حديث الجمعة فإِذا فيها نُكْتة سَوْداء أَي أَثرقليل كالنُّقْطة شِبْهُ الوَسَخ في المرآة والسيف ونحوهما والنُّكْتةُ شِبْهُ وَقْرة في العين والنُّكْتة أَيضاً شِبْه وسَخٍ في المِرْآة ونُقْطَةٌ سوداءُ في شيء صافٍ والظَّلِفَةُ المُنْتَكِتَة هي طَرَفُ الحِنْوِ من القَتب والإِكافِ إِذا كانتْ قصيرة فنَكَتَتْ جَنْبَ البعير إِذا عَقَرَتْه ورُطَبَةٌ مُنَكِّتَةٌ إِذا بدا فيها الإِرْطاب ( نكث ) النَّكْثُ نَقْضُ ما تَعْقِدُه وتُصْلِحُه من بَيْعَةٍ وغيرها نَكَثَه يَنْكُثُه نَكْثاً فانْتَكَثَ وتَناكَثَ القومُ عُهودَهم نقضوها وهو على المثل وفي حديث علي كرّم الله وجهه أُمِرْت بقتال الناكِثِينَ والقاسِطِين والمارِقِين النَّكْثُ نَقْضُ العهد وأَراد بهم أَهل وقعة الجمل لأَنهم كانوا بايعوه ثم نقضوا بيعته وقاتلوه وأَراد بالقاسطين أَهل الشأْم وبالمارقين الخوارج وحَبْلٌ نِكْثٌ ونَكِيث وأَنْكاثٌ مَنْكُوث والنِّكْث بالكسر أَنْ تُنْقَضَ أَخْلاقُ الأَخْبية والأَكْسِية البالية فَتُغْزَلَ ثانيةً والاسم من ذلك كله النَّكيثَةُ ونَكَث العهدَ والحبلَ فانْتَكَثَ أَي نقضه فانتقض وفي التنزيل العزيز ولا تكونوا كالتي نَقَضَتْ غَزْلها من بعد قُوَّةٍ أَنْكاثاً واحد الأَنْكاث نِكْثٌ وهو الغَزْلُ من الصوف أَو الشعر تُبْرَمُ وتُنْسَجُ فإِذا خَلَقَتِ النسيجةُ قُطِّعَتْ قِطَعاً صِغاراً ونُكِثَتْ خيوطُها المبرومة وخُلِطت بالصوف الجديد ونَشِبَتْ به ثم ضُربت بالمطارق وغزلت ثانية واستعملت والذي ينكُثها يقال له نَكَّاثٌ ومن هذا نَكْثُ العهد وهو نَقْضه بعد إِحْكامه كما تُنْكَث خيوطُ الصوف المغزول بعد إِبْرامه ابن السكيت النَّكْثُ المصدر وفي حديث عمر أَنه كان يأْخذ النِّكْثَ والنَّوى من الطريق فإِن مَرَّ بدار قوم رمى بهما فيها وقال انتفعوا بهذا النِّكثَ النِّكْث بالكسر الخيط الخَلَقُ من صوف أَو شعر أَو وَبرٍ سمي به لأَنه يُنْقَضُ ثم يُعاد فَتْلُه والنَّكِيثَة الأَمر الجليل والنَّكِيثَة خُطَّةٌ صَعْبة يَنْكُثُ فيها القوم قال طرفة وقرّبتُ بالقُرْبَى وجَدِّك أَنه متى يَكُ عَقْدٌ للنَّكِيثَةِ أَشْهَدِ يقول متى ينزل بالحيِّ أَمر شديد يبلغ النكيثة وهي النفس ويَجْهَدها فإِني أَشهده قال ابن بري وذكر الوزير المغربي أَنَّ النكيثة في بيت طرفة هي النفس وقال أَبو نخيلة إِذا ذَكَرْنا فالأُمورُ تُذْكَرُ واستوعبَ النَّكائِثَ التَّفَكُّرُ قُلْنا أَميرُ المُؤْمِنِينَ مُعْذِرُ يقول استوعبَ الفِكرُ أَنْفُسَنا كلها وجَهَدَ بها والنَّكِيثَةُ النَّفسُ قال أَبو منصور وسميت النفس نَكِيثَةً لأَن تكاليف ما هي مضطرة إِليه تَنْكُثُ قُوَاها والكِبَرُ يفنيها

الصفحة 4536

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text