كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

فهي منكوثة القُوَى بالنَّصَبِ والفناء وأُدخلت الهاء في النكيثة لأَنها اسم الجوهري فلانٌ شديدُ النكيثة أَي النفس وبُلِغت نَكِثَتُه أَي جُهْدُه يقال بُلِغَت نَكِيثَةُ البعير إِذا جَهِدَ قوَّتَه ونكائث الإِبل قُوَاها قال الراعي يصف ناقة تُمْسِي إِذا العِيسُ أَدْرَكْنا نَكائثَها خَرْقاءَ يعتادُها الطُّوفانُ والزُّوُدُ وبلغ فلانٌ نَكِيثَةَ بعيرِه أَي أَقْصَى مجهوده في السير وقال فلانٌ قولاً لا نَكِيثَةَ فيه أَي لا خُلْفَ وطلب فلانٌ حاجة ثم انْتَكَثَ الأُخرى أَي انصرف إِليها ويقال بعيرٌ مُنْتَكِثٌ إِذا كان سميناً فَهُزِلَ قال الشاعر ومُنْتَكِثٍ عالَلْتُ بالسَّوْطِ رأَسَه وقد كَفَرَ اللَّيْلُ الخَرُوقُ المَوَامِيَا ونَكَثَ السِّواكَ وَغَيْرَهُ يَنْكُثُه نَكْثاً فانْتَكَثَ شَعَّثَهُ وكذلك نَكَثَ السَّافَ عن أُصولِ الأَظفار والنُّكَاثَةُ ما انْتَكَثَ من الشيء والنُّكَاثُ أَن يَشْتَكِيَ البعيرُ نُكْفَتَيْه وهما عظمان ناتِئان عند شحمتي أُذنيه وهو النُّكَافُ اللحياني اللُّكاثُ والنُّكاثُ داءٌ يأْخذ الإِبلَ وهو شبه البَثْرِ يأْخذها في أَفواهها ونِكْثٌ اسمٌ وبَشِيرُ بنُ النِّكْثِ شاعر معروف حكاه سيبويه وأَنشد له وَلَّتْ ودَعْواها شَديدٌ صَخَبُهْ
( نكح ) نَكَحَ فلان
( * قوله « نكح فلان إلخ » بابه منع وضرب كما في القاموس ) امرأَة يَنْكِحُها نِكاحاً إِذا تَزوجها ونَكَحَها يَنْكِحُها باضعها أَيضاً وكذلك دَحَمَها وخَجَأَها وقال الأَعشى في نَكَحَ بمعنى تزوج ولا تَقْرَبَنَّ جارةً إِنَّ سِرَّها عليك حرامٌ فانْكِحَنْ أَو تَأَبَّدا الأَزهري وقوله عز وجل الزاني لا ينكح إلا زانية أَو مشركة والزانية لا ينكحها إِلا زانٍ أَو مشرك تأْويله لا يتزوج الزاني إِلا زانية وكذلك الزانية لا يتزوجها إِلا زان وقد قال قومٌ معنى النكاح ههنا الوطء فالمعنى عندهم الزاني لا يطأُ إِلا زانية والزانية لا يطؤُها إِلا زان قال وهذا القول يبعد لأَنه لا يعرف شيء من ذكر النكاح في كتاب الله تعالى إِلا على معنى التزويج قال الله تعالى وأَنْكِحُوا الأَيامَى منكم فهذا تزويج لا شك فيه وقال تعالى يا أَيها الذين آمنوا إِذا نكحتم المؤمنات فاعلم أَن عقد التزويج يسمى النكاح وأَكثر التفسير أَن هذه الآية نزلت في قوم من المسلمين فقراء بالمدينة وكان بها بغايا يزنين ويأْخذن الأُجرة فأَرادوا التزويج بهنَّ وعَوْلَهنَّ فأَنزل الله عز وجل تحريم ذلك قال الأَزهري أَصل النكاح في كلام العرب الوطء وقيل للتزوّج نكاح لأَنيه سبب للوطء المباح الجوهري النكاح الوطء وقد يكون العَقْدَ تقول نَكَحْتُها ونَكَحَتْ هي أَي تزوَّجت وهي ناكح في بني فلان أَي ذات زوج منهم قال ابن سيده النِّكاحُ البُضْعُ وذلك في نوع الإِنسان خاصة واستعمله ثعلب في الذُّباب نَكَحَها يَنكِحُها نَكْحاً ونِكاحاً وليس في الكلام فَعَلَ يَفْعِلُ
( * قوله « وليس في الكلام فعل يفعل إلخ » الحصر إِضافي وإلا فقد فاته ينتح وينزح ويصمح ويجنح ويأمح ) مما لام الفعل منه حاء إِلا يَنْكِحُ ويَنْطِحُ ويَمْنِحُ ويَنْضِحُ ويَنْبِحُ ويَرْجِحُ ويَأْنِحُ ويَأْزِحُ ويَمْلِحُ ورجل نُكَحَةٌ ونَكَحٌ كثير النكاح قال وقد يجري النكاح مجرى التزويج وفي حديث معاوية لستُ بنُكَحٍ طُلَقَةٍ أَي كثير التزويج والطلاق والمعروف أَن يقال نُكَحَة ولكن هكذا روي وفُعَلَةٌ من أَبنية المبالغة لمن يكثر منه الشيء وأَنْكَحَه المرأَة زوَّجَه إِياها وأَنْكَحَها زوَّجها والاسم النُّكْحُ والنِّكْحُ وكان الرجل في الجاهلية يأْتي الحيَّ خاطباً فيقوم في ناديهم فيقول خِطْبٌ أَي جئت خاطباً فيقال له نِكْحٌ أَي قد أَنكحناك إِياها ويقال نُكْحٌ إِلاَّ أَن نِكْحاً هنا ليوازن خِطْباً وقصر أَبو عبيد وابن الأَعرابي قولهم خِطْبٌ فيقال نِكْحٌ على خبر أُمِّ خارجة كان يأْتيها الرجل فيقول خِطْبٌ فتقول هي نِكْحٌ حتى قالوا أَسرعُ من نكاح أُمِّ خارجة قال الجوهري النِّكْحُ والنُّكْحُ لغتان وهي كلمة كانت العرب تتزوَّج بها ونِكْحُها الذي يَنْكِحُها وهي نِكْحَتُه كلاهما عن اللحياني قال أَبو زيد يقال إِنه لنُكَحَة من قوم نُكَحاتٍ إِذا كان شديد النكاح ويقال نَكَحَ المطرُ الأَرضَ إِذا اعتمد عليها ونَكَحَ النُّعاسُ عينَه وناكَ المطرُ الأَرضَ وناك النُّعاسُ عينَه إِذا غَلب عليها وامرأَة ناكح بغير هاء ذات زوج قال أَحاطتْ بخُطَّابِ الأَيامى وطُلِّقتْ غَداةَ غَدٍ منهنَّ من كان ناكِحا وقد جاء في الشعر ناكِحةٌ على الفعل قال الطِّرِمَّاحُ ومِثْلُكَ ناحتْ عليه النسا ءُ من بينِ بِكْرٍ إِلى ناكِحه ويقوِّيه قول الآخر لَصَلْصَلَةُ اللجامِ بِرأْسِ طِرْفٍ أَحبُّ إِليَّ من أَن تَنْكِحِيني وفي حديث قَيْلَة انطلقتُ إِلى أُخت لي ناكحٍ في بني شَيْبَانَ أَي ذاتِ نكاح يعني متزوجة كما يقال حائض وطاهر وطالق أَي ذات حيض وطهارة وطلاق قال ابن الأَثير ولا يقال ناكح إِلا إِذا

الصفحة 4537

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text