كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

أُؤَرِّشُ بينهمُ دائباً ولكِنَّنني رائبٌ صَدْعَهُمْ رَقُوءٌ لِما بينَهُمْ مُسْمِلُ رَقُوءٌ مُصْلِحٌ رَقأْتُ بينهم أَصلحت وانَّمَسَ في الشيء دخل فيه وانَّمَسَ فلان انِّماساً انْغَلَّ في سُتْرةٍ الجوهري انَّمَسَ الرجلُ بتشديد النون أَي استتر وهو انْفَعَلَ ( نمش ) النَّمَشُ خُطوط النُّقوشِ من الوَشْي وغيرِه وأَنشد أَذاكَ أَم نَمِشٌ بالوَشْي أَكْرُعُه مُسَفَّعُ الخَدِّ عادٍ ناشِطٌ شَبَبُ ؟ والنَمَشُ بالتحريك نُقَطٌ بيض وسُود ومنه ثور نَمِشٌ بكسر الميم وهو الثور الوحشي الذي فيه نقط والنَّمَشُ بياضٌ في أُصول الأَظفار يذهب ويعود والنَّمَشُ يقَعُ على الجِلْد في الوجه يخالف لونَه وربما كان في الخَيل وأَكثرُ ما يكون في الشُّقْر نَمِشَ نَمَشاً وهو أَنْمَشُ ونَمَشَه يَنْمِشُه نَمْشاً نَقََه ودَبَّجَه ونَمِشٌ نعتٌ للأَكْرُعِ أَراد بالشِّعْر أَذاك أَمْ ثَوْرٌ نَمِشٌ أَكْرُعُه وفي الحديث فعَرَفْنا نَمَشَ أَيديهم في العُذوقِ والنَّمشُ بفتح الميم وسكونها الأَثرُ أَي أَثَرَ أَيديهم فيها وأَصلُ النَّمَشِ نُقطٌ بيض وسود في اللَّون وثَوْر نَمِشٌ بالكسر الليث النَّمْشُ النميمةُ والسِّرارُ والنَّمْشُ الالتِقاطُ للشيء كما يَعْبَثُ الإِنسان بالشيء في الأَرض وروى المنذري أَن أَبا الهيثم أَنشده يا مَنْ لقَوْمٍ رأْيُهمْ خُلْفٌ مَدَنْ إِنْ يَسْمَعُوا عَوْراءَ أَصْغَوْا في أَذَنْ ونَمَشُوا بكَلِمٍ غير حَسَنْ قال نَمَشُوا خَلَطُوا وثورٌ نَمِشُ القوائِم في قوائمه خطوطُ مختلفة أَرادَ خَلَطُوا حديثاً حسَناً بقبيح قال ويُرْوى نَمَّشُوا أَي أَسَرُّوا وكذلك هَمَشُوا وعَنْز نَمْشاءُ أَي رَقْطاء ويقال في الكذب نَمَشَ ومَشَنَ وفَرَشَ ودَبَشَ وبعير نَمِشٌ ونَهِشٌ إِذا كان في خُفِّه أَثر يتبيّن في الأَرض من غير إِثْرة ونَمَشَ الكلامَ كذَب فيه وزوّرَه قال الراجز قال لها وأُولِعَتْ بالنَّمْشِ هل لكِ يا خَلِيلتي في الطَّفْشِ ؟ استعمل النَّمْشَ في الكَذِب والتَّزْوير ومثله قول رؤبة عاذِلَ قد أُولِعْتِ بالتَّرْقُِيشِ إِليّ سِرّاً فاطْرُقي ومِيشِي يعني بالترقيش التزيينَ والتزويرَ ونَمَشَ الدَّبى الأَرضَ يَنْمُشُها نَمْشاً أَكلَ من كَلَئِها وترك والنَّمْشُ الالتِقاطُ والنَّمِيمةُ وقد نَمشَ بينهم بالتخفيف وأَنمَشَ ورجل مُنْمِشٌ مُفْسِد قال وما كُنْت ذا نَيْرَبٍ فيهمُ ولا مُنْمِشٍ منهمُ مُنْمِل جَرّ مُنْمِشاً على توهم الباء في قوله ذا نَيْرَب حتى كأَنه قال وما كنت بذي نَيْرَبٍ ونظيرُه ما أَنشده سيبويه من قول زهير بَدا لِيَ أَني لسْتُ مُدْرِكَ ما مَضى ولا سابقٍ شيئاً إِذا كان جائيَا
( نمص ) النَّمَصُ قِصَرُ الرِّيشِ والنَّمَص رقَّة الشعر ودِقَّتُه حتى تراه كالزَّغَبِ رجل أَنْمَصُ ورجل أَنْمَصُ الحاجب وربما كان أَنْمَصَ الجَبِين والنَّمْصُ نَتْفُ الشعر ونَمَصَ شعرَه يَنْمِصُه نَمْصاً نَتَفَه والمُشْطُ يَنْمِصُ الشعرَ وكذلك المحَسَّة أَنشد ثعلب كانَ رُيَيْبٌ حَلَبٌ وقارِصُ والقَتُّ والشعيرُ والفَصافِصُ ومُشُطٌ من الحديد نامِصُ يعني المِحَسَّة سماها مشطاً لأَن لها أَسناناً كأَسنان المشط وتَنَمَّصت المرأَة أَخذت شعر جَبِينِها بخيط لتنتفه ونَمَّصَت أَيضاً شدد للتكثير قال الراجز يا لَيْتَها قد لَبِسَتْ وَصْواصا ونمَّصَتْ حاجِبَها تَنماصا حتى يَجِيئوا عُصَباً حِراصا والنامِصةُ المرأَة التي تُزَيِّنُ النساء بالنَّمْص وفي الحديث لُعِنَت النامصةُ والمُتَنَمّصة قال الفراء النامِصةُ التي تنتف الشعر من الوجه ومنه قيل للمِنْقاشِ مِنْماص لأَنه ينتفه به والمُتَنَمِّصةُ هي التي تفعل ذلك بنفسها قال ابن الأَثير وبعضهم يرويه المُنْتَمِصة بتقديم النون على التاء وامرأَة نَمْصاء تَنْتَمِصُ أَي تأْمرُ نامِصةً فتَنْمِص شعرَ وجهها نَمْصاً أَي تأْخذه عنه بخيط والمِنْمَص والمِنْماصُ المِنْقاشُ ابن الأَعرابي المِنْماص المِظْفار والمِنْتاش والمِنْقاش والمِنْتاخ قال ابن بري والنَّمَص المنقاش أَيضاً قال الشاعر ولم يُعَجِّلْ بقولٍ لا كِفاءَ له كما يُعَجِّلُ نبتُ الخُضْرةِ النَّمَصُ والنَّمَصُ والنَّمِيصُ أَول ما يبدو من النبات فينتفه وقيل هو ما أَمْكَنك جَزُّه وقيل هو نَمَصٌ أَول ما ينبت فيملأ فم الآكل وتنَمَّصَت البُهْمُ رَعَتْه وقول امرئ القيس ويأْكلن من قَوٍّ لَعاعاً ورِبَّةً تَجَبَّرَ بعد الأَكْلِ فهو نَمِيصُ يصف نباتاً قد رعته الماشية فجردته ثم نبت بقدر ما يمكن أَخْذُه أَي بقدر ما ينتف ويُجَز والنَّمِيصُ النبت الذي قد أُكل ثم نبت والنَّمْصُ بالكسر نبت والنَّمَصُ ضرب من الأَسَل لَيّنٌ تعمل منه الأَطْباق والغُلُف تَسْلَح عنه الإِبل هذه عن أَبي حنيفة الأَزهري أَقرأَني الإِيادي لامرئ القيس تَرَعَّتْ بِحَبْل ابنَيْ زُهَير كليهما نُماصَيْنِ حتَّى ضاقَ منها جُلُودُها قال نُماصَينِ شهرين ونُماصٌ شهر

الصفحة 4548

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text