كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
تقول لم يأْتني نُماصاً أَي شهراً وجمعه نُمُصٌ وأَنْمِصَة ( نمط ) النمَطُ ظِهارةُ فراش مّا وفي التهذيب ظِهارة الفراش والنمَطُ جماعة من الناس أَمرُهم واحد وفي الحديث خيرُ الناس هذا النمَطُ الأَوسط وروي عن عليّ كرَّم اللّه وجهه أَنه قال خير هذه الأُمة النَّمَطُ الأَوسطُ يَلْحَقُ بهم التالي ويرجع إِليهم الغالي قال أَبو عبيدة النمطُ هو الطريقة يقال الزَم هذا النَّمَط أَي هذا الطريق والنمَطُ أَيضاً الضربُ من الضُّروب والنوعُ من الأَنواع يقال ليس هذا من ذلك النمَط أَي من ذلك النوع والضرب يقال هذا في المتاع والعلم وغير ذلك والمعنى الذي أَراد علي عليه السلام أَنه كره الغُلُوّ والتقصير في الدين كما جاء في الأَحاديث الأُخَر أَبو بكر الزَمْ هذا النمَطَ أَي الزم هذا المذْهبَ والفَنَّ والطريق قال أَبو منصور والنمَطُ عند العرب والزَّوْجُ ضُروبُ الثِّيابِ المُصَبَّغَةِ ولا يكادون يقولون نمَطٌ ولا زَوْجٌ إِلا لما كان ذا لَوْن من حُمرة أَو خضرة أَو صفرة فأَما البياض فلا يقال نمط ويجمع أَنْماطاً والنمط ضرب من البُسُط والجمع أَنماط مثل سبَب وأَسْباب قال ابن بري يقال له نمط وأَنماط ونِماط قال المتنخل عَلامات كتَحْبِير النِّماطِ وفي حديث ابن عمر أَنه كان يُجَلِّلُ بُدْنَه الأَنماط قال ابن الأَثير هي ضرب من البُسُط له خَمْل رقيق واحدها نمَط والأَنْمَطُ الطريقةُ والنمَطُ من العلم والمتاعِ وكلِّ شيء نوعٌ منه والجمع من ذلك كله أَنماط ونِماط والنسَبُ إِليه أَنماطِيّ ونمَطِيٌّ ووَعْساء النُّمَيْط والنُّبَيْطِ معروفة تُنْبِتُ ضروباً من النبات ذكرها ذو الرُّمة فقال فأَضْحَتْ بوَعْساء النُّمَيْطِ كأَنَّها ذُرى الأَثْلِ من وادي القُرى ونخيلها والنُّمَيْط اسم موضع قال ذو الرمة فقال أَراها بالنُّمَيْطِ كأَنَّها نَخِيلُ القُرى جَبَّارُه وأَطاوِلُه ( نمغ ) التَّنْمِيغُ مَجْمَجةٌ بسواد وحمرة وبياض ورجل مُنْمَّغٌ مُخْتَلِفُ اللَّوْنِ والنَّمَغةُ والنَّمَّاغةُ ما تَحَرَّكَ من الرَّمَّاعة والنَّمَغَةُ ما تَحَرَّك من رأْس الصبي المولود فإذا اشتدّ ذهب ذلك منه والنمّاغةُ أَعلى الرأْس والنَّمَغةُ رأْسُ الجبل ونَمْغةُ الجبل ونَمَغَتُه وثَمَغَتُه وأَسُه وأَعلاه والمعروف عن الفراء الفتح والجمع نَمَغٌ وقال المفضل هي من رأْس الصبي الرَّمَّاعةُ ابن الأَعرابي يقال لرأْس الصبي قبل أَن يشتَدّ يافوخُه النَّمَغةُ والغاذَّةُ والغاذِيةُ ونَمَغةُ القومِ خيارُهمْ ( نمق ) نَمَق الكتاب يَنْمُقُه بالضم نَمْقاً كتبه ونَمَّقه حسّنه وجَوَّده ونَمَّق الجلد ونَبَّقه نقشه وزينه بالكتابة ونَبَّقه ونَمَّقه واحد قال النابغة الذبياني كأَنَّ مَجَرَّ الرامِساتِ ذُيُولَها عليه قَضيمٌ نَمَّقَتْهُ الصوانع ويروى حصير نمَّقته أَبو زيد نَمَقْتُه أَنْمُقُه نَمْقاً ولَمَقْتُه أَلْمُقُه لَمْقاً وثوب نَمِيق ومُنَمَّق منقوش وقيل هذا الأصل ثم كثر حتى استعمل في الكتاب والنَّمَقُ الكتاب الذي يكتب فيه وفيه نَمَقَةَ أَي ريح منتنة عن أبي حنيفة كأَنه مقلوب من قَنَمةٍ الأَصمعي يقال للشيء المُرْوِحِ فيه نَمَسَة ونَمعقَة وزَهْمَقةٌ ( نمل ) النَّمْلُ معروف واحدته نَمْلة ونَمُلة وقد قرئ به فَعَلَّله الفارسي بأَن أَصل نَمْلة نَمُلة ثم وقع التخفيف وغلب وقوله عز وجل قالت نَمْلة يا أَيُّها النَّمْلُ ادْخُلوا مَساكِنَكم جاء لفظ ادخلوا في النَّمْل وهي لا تعقِل كلفظ ما يعقِل لأَنه قال قالت والقول لا يكون إِلا للحيِّ الناطق فأُجريت مُجراه والجمع نِمَال قال الأَخطل دَبِيب نِمال في نَقاً يَتَهيَّل وأَرض نَمِلةٌ كثيرة النَّمْل وطعام مَنْمُول أَصابه النَّمْل وذكر الأَزهري في ترجمة نحل في حديث ابن عباس أَن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النَّحْلة والنَّمْلة والصُّرَد والهُدْهُد وروي عن إِبراهيم الحربي قال إِنما نهى عن قتلهنَّ لأَنهنّ لا يؤذين الناسَ وهي أَقل الطيور والدوابِّ ضرراً على الناس ليس مثل ما يتأَذى الناسُ به من الطيور الغُرابِ وغيره قيل له فالنَّمْلة إِذا عضَّت تُقتَل ؟ قال النملة لا تَعَض إِنما يَعَضّ الذَّرُّ قيل له إِذا عَضَّت الذرَّة تُقتل ؟ قال إِذا آذتْك فاقْتُلْها قال والنَّمْلة هي التي لها قوائم تكون في البَراري والخَرابات وهذه التي يتأَذى الناس بها هي الذرُّ وهي الصغار ثم قال والنَّمْل ثلاثة أَصْناف النَّمْل وفازِر وعُقيفان قال والنمل يسكن البراري والخَرابات ولا يؤذي الناس والذرُّ يؤذي وقيل أَراد بالنهي نوعاً خاصّاً وهو الكبار ذوات الأَرْجُل الطوال وقال الحربي النَّمْل ما كان له قوائم فأَما الصغار فهو الذرُّ وروي عن قتادة في قوله عُلِّمْنا مَنْطِق الطير قال النَّمْلة من الطير وقال أَبو خيرة نملة حَمراء( * قوله « وقال ابو خيرة نملة حمراء إلخ » هكذا في الأصل هنا وعبارته في مادة حوأ أبو خيرة الحوّ من النمل نمل حمر يقال لها نمل سليمان فلعل ما هنا فيه سقط ) يقال لها سُليمان يقال لهنّ الحوّ بالواو قال والذَّرُّ داخِل في النَّمْل ويشبَّه فِرِنْد السيف