كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
عنها( * قوله « وإنما نهى عنها » أي عن الرمية كما في عبارة النهاية ) لأَنك لا تدري هل ماتت برميك أَو بشيء غيره والإِصْماء أَن ترميه فتقتله على المكان بعينه قبل أَن يغيب عنه ولا يجوز أَكله لأَنه لا يؤمَن أَن يكون قتله غير سهمه الذي رماه به ويقال أَنْمَيْتُ الرَّمِيَّةَ فإِن أَردت أَن تجعل الفعل للرمِيَّةِ نَفْسها قلت قد نَمَتْ تَنْمي أَي غابت وارتفعت إلى حيث لا يراها الرامي فماتت وتُعَدِّيه بالهمزة لا غير فتقول أَنْمَيْتُها منقول من نَمَت وقول الشاعر أَنْشده شمر وما الدَّهْرُ إلا صَرْفُ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ فَمُخْطِفَةٌ تُنْمي ومُوتِغَةٌ تُصْمي
( * قوله « وموتغة » أورده في مادة خطف ومقعصة )
المُخْطِفَةُ الرَّمْية من رَمَيات الدهر والمُوتِغَةُ المُعْنِتَةُ ويقال أَنْمَيْت لفلان وأَمْدَيْتُ له وأَمْضَيْتُ له وتفسير هذا تتركه في قليل الخَطإِ حتى يبلغ أَقصاه فتُعاقِب في موضع لا يكون لصاحب الخطإ فيه عذر والنَّامي الناجي قال التَّغْلَبيّ وقافِيةٍ كأَنَّ السُّمَّ فيها وليسَ سَلِيمُها أَبداً بنامي صَرَفْتُ بها لِسانَ القَوْمِ عَنْكُم فخَرَّتْ للسَّنابك والحَوامي وقول الأَعشى لا يَتَنَمَّى لها في القَيْظِ يَهْبِطُها إلاَّ الذين لهُمْ فيما أَتَوْا مَهَلُ قال أَبو سعيد لا يَعْتَمِدُ عليها ابن الأَثير وفي حديث ابن عبد العزيز أَنه طلَب من امرأَته نُمِّيَّةً أَو نَمامِيَّ ليشتري بها عنباً فلم يجِدْها النُّمِّيَّةُ الفَلْسُ وجمعها نَمامِيُّ كذُرِّيَّةٍ وذَرارِيّ قال ابن الأَثير قال الجوهري النُّمِّيُّ الفَلْس بالرومية وقيل الدرهم الذي فيه رَصاص أَو نُحاس والواحدة نُمِّيَّةٌ وقال النَّمْءُ والنِّمْوُ القَمْلُ الصِّغار
( ننن ) قال الأَزهري في أَواخر باب النون النَّنُّ الشعَر الضعيف
( نهأ ) النَّهِيءُ على مثال فَعيلٍ اللَّحْمُ الذي لم يَنْضَجْ نَهِئَ اللحمُ ونَهُؤَ نَهَأً مقصور يَنْهَأُ نَهْأً ونَهَأً ونَهَاءة ممدود على فَعَالةٍ ونُهُوءة ( 2 )
( 2 قوله « ونهوءة إلخ » كذا ضبط في نسخة من التهذيب بالضم وكذا به أيضاً في قوله بين النهوء وفي شرح القاموس كقبول ) على فُعُولةٍ ونُهُوءاً ونَهاوةً الأَخيرة شاذة فهو نَهِيءٌ على فَعِيل لم يَنْضَجْ وهو بَيِّنُ النُّهُوءِ ممدود مهموز وبَيِّن النُّيُوءِ مثل النُّيُوع وأَنْهَأَه هو إِنْهاءً فهو مُنْهَأٌ إِذا لم يُنْضِجْه وأَنْهَأَ الأَمرَ لم يُبْرِمْه وشَرِبَ فلان حتى نَهَأَ أَي امتلأَ وفي المثل ما أُبالي ما نَهِئَ مِنْ ضَبِّكَ ابن الأَعرابي الناهِئُ الشَّبْعانُ والرَّيّانُ واللّه أَعلم
( نهب ) النَّهْبُ الغَنيمة وفي الحديث فأُتِيَ بنَهْبٍ أَي بغَنيمة والجمع نِهابٌ ونُهُوبٌ وفي شعر العباس بنِ مرداس
كانتْ نِهاباً تَلافَيْتُها ... بِكَرِّي على المُهرِ بالأَجرَعِ
والانْتِهابُ أَن يأْخُذَه مَنْ شاءَ والإِنْهاب إِباحَتُه لمن شاءَ ونَهَبَ النَّهْبَ يَنْهَبُه نَهْباً وانْتَهَبَه أَخذه وأَنْهَبَه غَيرَه عَرَّضَه له يقالُ أَنْهَبَ الرجلُ مالَه فانْتَهبوه ونَهَبُوه وناهَبُوه كلُّه بمعنًى ونَهَبَ الناسُ ( 1 )
( 1 قوله « ونهب الناس إلخ » مثله ناهب الناس فلاناً كما في التكملة ) فلاناً إِذا تَناولوه بكلامهم وكذلك الكلبُ إِذا أَخَذَ بعُرْقُوبِ الإِنسان يقال لا تَدَعْ كلْبَك يَنْهَبِ الناسَ والنُّهْبَة والنُّهْبَى والنُّهَيْبَى والنُّهَّيْبَى كلُّه اسمُ الانْتِهاب والنَّهْبِ وقال اللحياني النَّهْبُ ما انْتَهَبْتَ والنُّهْبةُ والنُّهْبى اسمُ الانْتِهابِ وفي الحديث لا يَنتَهِبُ نُهْبةً ذاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ الناسُ إِليها أَبصارَهم وهو مؤْمِنٌ النَّهْبُ الغارةُ والسَّلْبُ أَي لا يَخْتَلِسُ شيئاً له قيمةٌ عاليةٌ وكان للفِزْرِ بَنُونَ يَرْعَوْنَ مِعْزاه فتَواكلُوا يوماً أَي أَبَوْا أَنْ يَسْرَحُوها قال فساقَها فأَخْرَجَها ثم قال للناس هي النُّهَّيْبَى وروي بالتخفيف أَي لا يَحِلُّ لأَحدٍ أَن يأْخُذَ منها أَكثر من واحدٍ ومنه المَثَلُ لا يَجْتَمِعُ ذلك حتى تجْتَمِعَ مِعْزَى الفِزْر وفي الحديث أَنه نُثِرَ شيءٌ في إِمْلاكٍ فلم يأْخُذُوه فقال ما لكم لا تَنْتَهِبُون ؟ قالوا أَوَليس قد نَهَيْتَ عن النُّهْبى ؟ قال إِنما نَهَيْتُ عن نُهْبى العساكِر فانْتَهِبُوا قال ابن الأَثير النُّهْبَى بمعنى النَّهْبِ كالنُّحْلى والنُّحْلِ للعَطِيَّةِ قال [ ص 774 ] وقد يكون اسمَ ما يُنْهَبُ كالعُمْرَى والرُّقْبى وفي حديث أَبي بكر رضي اللّه عنه أَحْرَزْتُ نَهْبي وأَبْتَغِي النوافلَ أَي قَضَيْتُ ما عَليَّ من الوِتْر قبل أَنْ أَنامَ لئلا يَفُوتَني فإِن انْتَبَهْتُ تَنَفَّلْتُ بالصلاة قال والنَّهْبُ ههنا بمعنى المَنْهوبِ تَسميةً بالمصدر وفي شعر العباس بن مِرْداسٍ
أَتَجْعَلُ نَهْبي ونَهْبَ العُبَيْ ... دِ بينَ عُيَيْنَةَ والأَقْرَعِ ؟
عُبَيْدٌ مصغَّر اسم فرسه وتَناهَبَتِ الإِبلُ الأَرضَ أَخَذَتْ بقَوائمها منها أَخْذاً كثيراً والمُناهَبَةُ المُباراةُ في الحُضْرِ والجَرْيِ فرسٌ يُناهِبُ فرساً وتَناهَبَ الفَرسانِ ناهَبَ كلُّ واحدٍ منهما صاحِبَه وقال الشاعر ناهَبْتُهم بنَيْطَلٍ جَرُوفِ وفرسٌ مِنْهَبٌ على طَرْحِ الزائد أَو على