كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
أَنه نُوهِبَ فَنَهَبَ قال العجاج يصف عَيراً وأُتُنَه وإِن تُناهِبْه تَجِدْهُ مِنْهَبا ومِنْهَبٌ فرسُ عُوَيَّة بنِ سَلْمى وانْتَهَبَ الفرسُ الشَّوْطَ اسْتَوْلَى عليه ويقال للفَرَسِ الجَوادِ إِنه لَيَنْهَبُ الغايةَ والشَّوطَ قال ذو الرمة والخَرْقُ دُونَ بَناتِ السَّهْبِ مُنْتَهَبُ يعني في التَّباري بين الظَّلِيم والنَّعامة وفي النوادر النَّهْبُ ضَرْبٌ من الرَّكْضِ والنَّهْبُ الغارة ومِنْهَبٌ أَبو قبيلة( نهبر ) النَّهابير المهالك وغَشِيَ به النَّهابيرَأَي حمله على أَمر شديد والنَّهابِرُ والنَّهابير والهَنابِيرُ ما أَشرف من الأَرض واحدتها نُهْبُرَةٌ ونُهْبُورَةٌ ونُهْبُورٌ وقيل النهابر والنهابير الحُفَرُ بين الآكام وذكر كعب الجنة فقال فيها هَنابِيرُ مسْكٍ يبعث الله تعالى عليها ريحاً تسمى المُثِيرَةَ فتُثِيرُ ذلك المسك على وجوههم وقالوا الهنابير والنهابير حبالُ رمالٍ مشرفة واحدها نُهْبُورَةٌ وهُنْبورَة ونُهْبُور قال والنَّهابير الرمال واحدها نُهْبُور وهو ما أَشرف منه وروي عن عمر بن العاص أَنه قال لعثمان رضي الله عنهما إِنك قد ركبت بهذه الأُمَّة نَهابِيرَ من الأُمور فركبوها منك ومِلْتَ بهم فمالوا بك اعْدِلْ أَو اعْتَزِلْ وفي المحكم فَتُبْ يعني بالنهابير أُموراً شِدَاداً صعبة شبهها بنهابير الرمل لأَن المشي يصعب على من ركبها وقال نافع بن لقيط ولأَحْمِلَنْكَ على نَهابِرَ إِنْ تَثِبْ فيها وإِن كنتَ المُنَهِّتَ تُعْطَبِ أَنشده ابن الأَعرابي وأَنشد أَيضاً يا فتًى ما قَتَلْتُمُ غَيْرَ دُعْبُو بٍ ولا من فَوَارِه الهِنَّبْرِ قال الهِنَّبْرُ ههنا الأًديم قال وقوله في الحديث من كَسَبَ مالاً من نَهاوِشَ أَنفقه في نَهابرَ قال نهاوش من غير حِلِّه كما تَنْهَشُ الحَيَّةُ من ههنا وههنا ونهابر حرام يقول من اكتسب مالاً من غير حله أَنفقه في غير طريق الحق وقال أَبو عبيد النَّهابر المهالك ههنا أَي أَذهبه الله في مهالك وأُمور متبدِّدة يقال غَشِيتَ بي النَّهابيرَ أَي حملتني على أُمور شديدة صعبة وواحد النهابير نُهْبُور والنهابر مقصور منه كأَنَّ واحده نُهْبُرٌ قال ودونَ ما تَطْلُبُه يا عامِرُ نَهابِرٌ من دونها نَهابِرُ وقيل النَّهابر جهنم نعوذ بالله منها وقول نافع ابن لقيط ولأَحملنك على نهابر يكون النهابر ههنا أَحد هذه الأَشياء وفي الحديث لا تتزوجن نَهْبَرَة أَي طويلة مهزولة وقيل هي التي أَشرفت على الهلاك من النَّهابر المهالك وأَصلها حبال من رمل صعبة المُرْتَقَى
( نهبع ) قال ابن بري النُّهْبوعُ طائِرٌ عن ابن خالويه ( نهبل ) هَنْبَل الرجلُ ظَلَع ومَشَى مِشْية الضَّبُع العَرْجاء ونَهْبَل كذلك والنَّهْبَل الشَّيْخ ونَهْبَل أَسَنَّ وشيخٌ نَهْبَل وعجوز نَهْبَلة قال أَبو زُبيد مَأْوَى اليتيمِ ومَأْوى كلِّ نَهْبَلةٍ تَأْوي إِلى نَهْبَلٍ كالنَّسْرِ عُلْفُوفِ والنَّهْبَلة الناقة الضخمة
( نهت ) النَّهِيتُ والنُّهاتُ الصيَاح وقيل هو مثل الزَّحير والطَّحِير وقيل هو الصوت من الصدر عند المَشَقَّة وفي الحديث أُرِيتُ الشيطانَ فرأَيته يَنْهِتُ كما يَنْهِتُ القِرْدُ أَي يُصَوِّتُ والنَّهِيتُ أَيضاً صَوْتُ الأَسدِ دون الزئير نَهَتَ الأَسدُ في زئيره يَنْهِتُ بالكسر وأَسَدٌ نَهَّاتٌ ومُنَهِّتٌ قال ولأَحْمِلَنْكَ على نَهابِرَ إِنْ تَثِبْ فيها وإِنْ كنْتَ المُنَهِّتَ تَعْطَبِ أَي وإِن كنتَ الأَسدَ في القوَّة والشِّدَّة وقد اسْتُعِيرَ للحمار حمار نَهَّاتٌ أَي نَهَّاقٌ ورجل نَهَّاتٌ أَي زَحَّارٌ ( نهتر ) النَّهْتَرَةُ التحدُّث بالكذب وقد نَهْتَرَ علينا ( نهج ) طريقٌ نَهْجٌ بَيِّنٌ واضِحٌ وهو النَّهْجُ قال أَبو كبير فأَجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَهُ نَهْجاً أَبانَ بذي فَريغٍ مَخْرَفِ والجمعُ نَهجاتٌ ونُهُجٌ ونُهوجٌ قال أَبو ذؤَيب به رُجُماتٌ بينهنَّ مَخارِمٌ نُهوجٌ كلَبَّاتِ الهَجائِنِ فِيحُ وطُرُقٌ نَهْجَةٌ وسبيلٌ مَنْهَجٌ كَنَهْجٍ ومَنْهَجُ الطريقِ وضَحُه والمِنهاجُ كالمَنْهَجِ وفي التنزيل لكلٍّ جعلنا منكم شِرْعةً ومِنْهاجاً وأَنهَجَ الطريقُ وضَحَ واسْتَبانَ وصار نَهْجاً واضِحاً بَيِّناً قال يزيدُ بنُ الخَذَّاقِ العبدي ولقد أَضاءَ لك الطريقُ وأَنْهَجَتْ سُبُلُ المَكارِمِ والهُدَى تُعْدِي أَي تُعِينُ وتُقَوِّي والمِنهاجُ الطريقُ الواضِحُ واسْتَنْهَجَ الطريقُ صار نَهْجاً وفي حديث العباس لم يَمُتْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى تَرَكَكُم على طريقٍ ناهِجةٍ أَي واضحةٍ بَيِّنَةٍ ونَهَجْتُ الطريقَ أَبَنْتُه وأَوضَحتُه يقال اعْمَلْ على ما نَهَجْتُه لك ونَهَجتُ الطريقَ سَلَكتُه وفلانٌ يَستَنهِجُ سبيلَ فلانٍ أَي يَسلُكُ مَسلَكَه