كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

والنَّهْجُ الطريقُ المستقيمُ ونَهَجَ الأَمْرُ وأَنهَجَ لُغتانِ إِذا وضَحَ والنَّهَجةُ الرَّبْوُ يَعْلو الإِنسانَ والدابَّةَ قال الليث ولم أَسمَعْ منه فِعلاً وقال غيره أَنهَجَ يُنْهِجُ إِنهاجاً ونَهَجْتُ أَنهِجُ نَهْجاً ونهِجَ الرجلُ نَهَجاً وأَنْهَجَ إِذا انْبَهَرَ حتى يقع عليه النَّفَسُ من البُهْرِ وأَنهَجَه غيرُه يقال فلانٌ يَنْهَجُ في النفَسِ فما أَدري ما أَنهَجَه وأَنهَجتُ الدابَّةَ سِرْت عليها حتى انْبَهَرَتْ وفي حديث قُدومِ المُسْتَضعَفِينَ بمكة فنَهِجَ بين يَدَيْ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قَضى النَّهَجُ بالتحريك والنَّهِيجُ الرَّبْوُ وتواتُرُ النَّفَسِ من شدَّةِ الحركةِ وأَفعَلَ مُتَعَدٍّ وفي حديث عمر رضي الله عنه فضَرَبَه حتى أُنْهِجَ أَي وقع عليه الرَّبْوُ يعني عمر وفي حديث عائشة فقادني وإِني لأَنْهَجُ وفي الحديث أَنه رأَى رجلاً يَنْهَجُ أَي يَرْبو من السِّمَن ويَلْهَثُ وأَنْهَجَتِ الدابةُ صارتْ كذلك وضَرَبَه حتى أَنْهَجَ أَي انْبَسَط وقيل بَكى ونَهَجَ الثوبُ ونَهُجَ فهو نَهِجٌ وأَنهَجَ بَلِيَ ولم يَتَشَقَّقْ وأَنْهَجَه البِلى فهو مُنْهَجٌ وقال ابن الأَعرابي أَنْهَجَ فيه البِلى اسْتَطار وأَنشد كالثوبِ أَنْهَجَ فيه البِلى أَعْيا على ذي الحِيلَةِ الصانِع
( * قوله « كالثوب إلخ » كذا بالأصل والشطر الأول منه غير موزون ولعل الأصل اذ أَنهج )
ولا يقال نَهَجَ الثوبُ ولكن نَهِجَ وأَنْهَجْتُ الثوبَ فهو مُنْهَجٌ أَي أَخْلَقْتُه أَبو عبيد المُنْهَج الثوبُ الذي أَسرعَ فيه البِلَى الجوهري أَنْهَجَ الثوبُ إِذا أَخذ في البِلى قال عبدُ بني الحَسْحاسِ فما زال بُرْدي طَيِّباً من ثِيابِها إِلى الحَوْلِ حتى أَنْهَجَ البُرْدُ باليا وفي شعر مازِنٍ حتى آذَنَ الجِسْمُ بالنَّهْجِ وقد نَهِجَ الثوبُ والجسمُ إِذا بَليَ وأَنْهَجَه البِلى إِذا أَخْلَقَهُ الأَزهري نَهِجَ الإِنسانُ والكلبُ إِذا رَبَا وانْبَهَرَ يَنْهَجُ نَهَجاً قال ابن بزرج طَرَدْتُ الدابةَ حتى نَهَجَتْ فهي ناهِجٌ في شِدَّةِ نَفَسِها وأَنْهَجْتُها أَنا فهي مُنْهَجَةٌ ابن شميل إِن الكلبَ لَيَنْهَجُ من الحَرِّ وقد نَهِجَ نَهْجَةً وقال غيرُه نَهِجَ الفرَسُ حين أَنْهَجْتُه أَي رَبا حين صَيَّرتُه إِلى ذلك
( نهد ) نَهَدَ الثدْيُ يَنْهُد بالضم نُهُوداً إِذا كَعَبَ وانتَبَرَ وأَشْرَفَ ونهدتِ المرأَةُ تَنْهُدُ وتَنْهَدُ وهي ناهِدٌ وناهِدةٌ ونَهَّدَتْ وهي مُنَهِّدٌ كلاهما نَهَدَ ثَدْيُها قال أَبو عبيد إِذا نَهَدَ ثَدْيُ الجارية قيل هي ناهِد والثُّدِيُّ الفَوالِكُ دون النَّواهِدِ وفي حديث هِوازِنَ ولا ثَدْيُها بناهد أَي مرتفع يقال نَهَدَ الثديُ إذا ارتفع عن الصدر وصار له حَجْم وفرس نَهْد جَسِيمٌ مُشْرِفٌ تقول منه نَهُدَ الفرس بالضم نُهُودة وقيل كثير اللحم حسَن الجسم مع ارتفاع وكذلك مَنْكِبٌ نَهْدٌ وقيل كل مرتفع نَهْد الليث النهد في نعت الخيل الجسيم المشرف يقال فرس نَهْدُ القَذالِ نَهْدُ القُصَيرَى وفي حديث ابن الأَعرابي يا خَيرَ من يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ وَهَبَهُ لِنَهْدَةٍ ونَهْدِ النهْدُ الفرس الضخْمُ القويُّ والأُنثى نَهْدةٌ وأَنهَدَ الحوضَ والإِناءَ مَلأَه حتى يَفِيضَ أَو قارَبَ مِلأَه وهو حَوْضٌ نَهْدانُ وإِناءٌ نَهْدانُ وقَصْعَةٌ نَهْدَى ونَهْدانةٌ الذي قد عَلا وأَشرَف وحَفَّان قد بلغ حِفافَيْهِ أَبو عبيد قال إِذا قارَبَتِ الدَّلْوُ المَلْءَ فهو نَهْدُها يقال نَهَدَتِ المَلْءَ قال فإِذا كانت دون مَلْئها قيل غَرَّضْتُ في الدَّلو وأَنشد لا تَمْلإِ الدَّلْوَ وغَرِّضْ فيها فإِنَّ دون مَلْئها يَكْفِيها وكذلك عَرَّقْتُ وقال وضَخْتُ وأَوضَخْتُ إِذا جَعَلْتَ في أَسفَلِها مُوَيْهةً الصحاح أَنْهَدْتُ الحوضَ ملأْتُه وهو حَوْضٌ نَهْدانُ وقدم نَهْدانُ إِذا امتلأَ ولم يَفِضْ بعد وحكى ابن الأَعرابي ناقة تَنْهَدُ الإِناءَ أَي تملؤُه ونَهَدَ وأَنْهَدْتُه أَنا ونَهَدَ إِليه قامَ عن ثعلب والمُناهَدَةُ في الحرب المُناهِضةُ وفي المحكم المُناهَدةُ في الحرب أَنْ يَنْهَدَ بعض إِلى بعض وهو في معنى نَهَضَ إِلا أَنّ النُّهُوضَ قيامٌ غَيْرُ قُعُود
( * قوله « قيام غير قعود » كذا بالأصل ولعلها عن قعود )
والنُّهُودُ نُهوضٌ على كل حال ونَهَدَ إِلى العدوّ يَنْهعد بالفتح نَهَض أَبو عبيد نَهَد القومُ لعدوّهم إِذا صَمَدوا له وشرعوا في قتاله وفي الحديث أَنه كان يَنْهَدُ إلى عَدُوّه حين تزول الشمس أَي يَنْهَضُ وفي حديث ابن عمر أَنه دخل المسجد الحرام فَنَهَد له النساء يسأَلونه أَي نَهَضُوا والنّهْد العَوْنُ وطَرَحَ نَهْدَه مع القوم أَعانهم وخارجهم وقد تَناهَدوا أَي تَخارَجُوا يكون ذلك في الطعام والشراب وقيل النَّهْدُ إِخراج القوم نفقاتهم على قدر عدد الرُّفقة والتناهُدُ إخراجُ كل واحد من الرفقة نفقة على قدر نفقة صاحبه يقال تَناهَدوا وناهَدوا وناهد بعضُهم بعضاً والمُخْرَجُ يقال له النِّهْدُ بالكسر قال والعرب تقول هات نِهدَكَ مكسورة النون قال وحكى عمرو بن عبيد عن الحسن أَنه قال أَخْرِجوا نِهْدَكم فإِنه أَعظم للبركة وأَحسن لأَخلاقِكم وأَطْيَبُ لنفوسكم قال ابن الأَثير النِّهد بالكسر ما يُخْرِجُه الرفقة عند المناهدة إِلى

الصفحة 4555

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text