كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
العدوِّ وهو أَن يقسموا نفقتهم بينهم بالسوية حتى لا يتغابنوا ولا يكون لأَحدهم على الآخر فضل ومنّة وتَناهَدَ القومُ الشيء تناولوه بينهم والنَّهْداء من الرمل ممدود وهي كالرَّابية المُتَلَبِّدة كريمة تنبت الشجر ولا ينعت الذكر على أَنْهَد والنهْداء الرملة المشرفة والنَّهْدُ والنَّهِيدُ والنَّهِيدةُ كله الزُّبْدةُ العظيمة وبعضهم يسميها إِذا كانت ضخمة نَهْدةً فإِذا كانت صغيرة فهدة وقيل النَّهِيدةُ أَن يُغْلى لُبابُ الهَبيد وهو حب الحنظل فإِذا بَلَغ إِناه من النضْج والكثافة ذُرّ عليه قُمَيِّحة من دقيق ثم أُكل وقيل النهيد بغير هاء الزُّبْدُ الذي لم يتم رَوْب لبِنِه ثم أُكل قال أَبو حاتم النَّهيدة من الزبْد زُبْدُ اللبن الذي لم يَرُبْ ولم يُدْرِكْ فيُمْخَضُ اللبن فتكون زبدته قليلة حُلوة ورجل نَهْدٌ كريم يَنْهَضُ إِلى مَعالي الأُمور والمناهَدةُ المُساهَمة بالأَصابع وزبْد نَهِيد إِذا لم يكن رقيقاً قال جرير يَهْجُو عَمْرَو بن لَجإِ التيمي أَرَخْفٌ زُبْدٌ أَيْسَرَ أَم نَهِيدُ وأَول القصيدة يَذُمُّ النازِلُون رفادَ تَيْمٍ إِذا ما الماءُ أَيْبَسَه الجَلِيدُ وكَعْثَبٌ نَهْدٌ إِذا كان ناتِئاً مرتفعاً وإِن كان لاصقاً فهو هَيْدَبٌ وأَنشد الفراء أَرَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ نَهداً كعْثَبا أَذاكَ أَم أُعْطِيتَ هَيداً هَيْدَبا ؟ وفي الحديث حديث دار النَّدْوة وإِبليس فأَخذ من كل قبيلة شابّاً نَهْداً أَي قَوِيّاً ضَخْماً ونَهْدٌ قبيلة من قَبائل اليمن ونَهدانُ ونُهَيدٌ ومُناهِدٌ أَسماء( نهر ) النَّهْرُ والنَّهَرُ واحد الأَنْهارِ وفي المحكم النَّهْرُ والنَّهَر من مجاري المياه والجمع أَنْهارٌ ونُهُرٌ ونُهُورٌ أَنشد ابن الأَعرابي سُقِيتُنَّ ما زالَتْ بكِرْمانَ نَخْلَةٌ عَوامِرَ تَجْري بينَكُنَّ نُهُورُ هكذا أَنشده ما زالت قال وأُراهُ ما دامت وقد يتوجه ما زالت على معنى ما ظهرت وارتفعت قال النابغة كأَنَّ رَحْلي وقد زالَ النَّهارُ بنا يوم الجَلِيلِ على مُسْتأْنِسٍ وَحِدِ وفي لحديث نَهْرانِ مؤمنان ونَهْرانِ كافران فالمؤمنان النيل والفرات والكافران دجلة ونهر بَلْخٍ ونَهَرَ الماءُ إِذا جرى في الأَرض وجعل لنفسه نَهَراً ونَهَرْتُ النَّهْرَ حَفَرْتُه ونَهَرَ النَّهْرَ يَنْهَرُهُ نَهْراً أَجراه واسْتَنْهَرَ النَّهْرَ إِذا أَخذ لِمَجْراهُ موضعاً مكيناً والمَنْهَرُ موضع في النَّهْزِ يَحْتَفِرُه الماءُ وفي التهذيب موضع النَّهْرِ والمَنْهَرُ خَرْق في الحِصْنِ نافذٌ يجري منه الماء وهو في حديث عبد الله بن أَنس فأَتَوْا مَنْهَراً فاختَبَؤوا وحفر البئر حتى نَهِرَ يَنْهَرُ أَي بلغ الماء مشتق من النَّهْرِ التهذيب حفرت البئر حتى نَهِرْتُ فأَنا أَنْهَرُ أَي بلغتُ الماء ونَهَر الماءُ إِذا جَرى في الأَرض وجعل لنفسه نَهْراً وكل كثير جرى فقد نَهَرَ واسْتَنْهَر الأَزهري والعرب تُسَمِّي العَوَّاءَ والسِّماكَ أَنْهَرَيْنِ لكثرة مائهما والنَّاهُور السحاب وأَنشد أَو شُقَّة خَرَجَتْ من جَوْفِ ناهُورِ ونَهْرُ واسع نَهِرٌ قال أَبو ذؤيب أَقامت به فابْتَنَتْ خَيْمَةً على قَصَبٍ وفُراتٍ نَهِرْ والقصب مجاري الماء من العيون ورواه الأَصمعي وفُراتٍ نَهَرْ على البدل ومَثَّلَه لأَصحابه فقال هو كقولك مررت بظَرِيفٍ رجلٍ وكذلك ما حكاه ابن الأَعرابي من أَن سايَةَ وادٍ عظِيمٌ فيه أَكثر من سبعين عيناً نَهْراً تجري إِنما النهر بدل من العين وأَنْهَرَ الطَّعْنَةَ وسَّعها قال قيس بن الخطيم يصف طعنة مَلَكْتُ بها كَفِّي فأَنْهَرْتُ فَتْقَها يَرى قائمٌ من دونها ما وراءَها ملكت أَي شددت وقوّيت ويقال طعنه طعنة أَنْهَرَ فَتْقَها أَي وسَّعه وأَنشد أَبو عبيد قول أَبي ذؤيب وأَنْهَرْتُ الدمَ أَي أَسلته وفي الحديث أَنْهِرُوا الدمَ بما شئتم إِلا الظُّفُرَ والسِّنَّ وفي حديث آخر ما أَنْهَرَ الدمَ فَكُلْ الإِنهار الإِسالة والصب بكثرة شبه خروج الدم من موضع الذبح يجري الماء في النهر وإِنما نهى عن السن والظفر لأَن من تعرّض للذبح بهما خَنَقَ المذبوحَ ولم يَقْطَعْ حَلْقَه والمَنْهَرُ خرق في الحِصْنِ نافذٌ يدخل فيه الماء وهو مَفْعَلٌ من النَّهر والميم زائدة وفي حديث عبد الله بن سهل أَنه قتل وطرح في مَنْهَرٍ من مناهير خيبر وأَما قوله عز وجل إِن المتقين في جنات ونَهَرٍ فقد يجوز أَن يعني به السَّعَةَ والضِّياءَ وأَن يعني به النهر الذي هو مجرى الماء على وضع الواحد موضع الجميع قال لا تُنْكِرُوا القَتْلَ وقد سُبِينا في حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وقد شُجِينا وقيل في قوله جنات ونهر أَي في ضياء وسعة لأَن الجنة ليس فيها ليل إِنما هو نور يتلألأُ وقيل نهر أَي أَنهار وقال أَحمد بن يحيى نَهَرٌ جمع نُهُرٍ وهو جمع الجمع للنَّهار ويقال هو واحد نَهْرٍ كما يقال شَعَرٌ وشَعْرٌ ونصب الهاء أَفصح وقال الفرّاء في جنات ونَهَرٍ معناه أَنهار كقوله عز وجل ويولُّون الدُّبُرَ أَي الأَدْبارَ