كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
وقال أَبو إِسحق نحوه وقال الاسم الواحد يدل على الجميع فيجتزأُ به عن الجميع ويعبر بالواحد عن الجمع كما قال تعالى ويولُّون الدبر وماء نَهِرٌ كثير وناقة نَهِرَة كثيرة النَّهر عن ابن الأَعرابي وأَنشد حَنْدَلِسٌ غَلْباءُ مِصْباح البُكَرْ نَهِيرَةُ الأَخْلافِ في غيرِ فَخَرْ حَنْدَلِسٌ ضخمة عظيمة والفخر أَن يعظم الضرع فيقل اللبن وأَنْهَرَ العِرْقُ لم يَرْقَأْ دَمُه وأَنْهَرَ الدمَ أَظهره وأَساله وأَنْهَرَ دَمَه أَي أَسال دمه ويقال أَنْهَرَ بطنُه إِذا جاء بطنُه مثلَ مجيء النَّهَرِ وقال أَبو الجَرَّاحِ أَنْهَرَ بطنُه واسْتَطْلَقَتْ عُقَدُه ويقال أَنْهَرْتُ دَمَه وأَمَرْتُ دَمَه وهَرَقْتُ دَمَه والمَنْهَرَةُ فضاء يكون بين بيوت القوم وأَفْنيتهم يطرحون فيه كُناساتِهم وحَفَرُوا بئراً فأَنْهَرُوا لم يصيبوا خيراً عن اللحياني والنَّهار ضِياءُ ما بين طلوع الفجر إِلى غروب الشمس وقيل من طلوع الشمس إِلى غروبها وقال بعضهم النهار انتشار ضوء البصر واجتماعه والجمع أَنْهُرٌ عن ابن الأَعرابي ونُهُرٌ عن غيره الجوهري النهار ضد الليل ولا يجمع كما لا يجمع العذاب والسَّرابُ فإِن جمعت قلت في قليلة أَنْهُر وفي الكثير نُهُرٌ مثل سحاب وسُحُب وأَنْهَرْنا من النهار وأَنشد ابن سيده لولا الثَّرِيدَانِ لَمُتْنا بالضُّمُرْ ثَرِيدُ لَيْلٍ وثَرِيدُ بالنُّهُرْ قال ابن بري ولا يجمع وقال في أَثناء الترجمة النُّهُر جمع نَهار ههنا وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم قال النهار اسم وهو ضد الليل والنهار اسم لكل يوم والليل اسم لكل ليلة لا يقال نهار ونهاران ولا ليل وليلان إِنما واحد النهار يوم وتثنيته يومان وضد اليوم ليلة ثم جمعوه نُهُراً وأَنشد ثريد ليل وثريد بالنُّهُر ورجل نَهِرٌ صاحب نهار على النسب كما قالوا عَمِلٌ وطَعِمٌ وسَتِهٌ قال لَسْتُ بلَيْلِيٍّ ولكني نَهِرْ قال سيبويه قوله بليليٍّ يدل أَن نَهِراً على النسب حتى كأَنه قال نَهاريٌّ ورجل نَهِرٌ أَي صاحب نَهارٍ يُغِيرُ فيه قال الأَزهري وسمعت العرب تنشد إِن تَكُ لَيْلِيّاً فإِني نَهِرُ متى أَتى الصُّبْحُ فلا أَنْتَظِرُ( * قوله « متى أتى » في نسخ من الصحاح متى أرى )
قال ومعنى نَهِر أَي صاحب نهار لست بصاحب ليل وهذا الرجز أَورده الجوهري إِن كنتَ لَيْلِيّاً فإِني نَهِرُ قال ابن بري البيت مغير قال وصوابه على ما أَنشده سيبويه لستُ بلَيْلِيٍّ ولكني نَهِرْ لا أُدْلِجُ الليلَ ولكن أَبْتَكِرْ وجعل نَهِر في نقابلة لَيْلِيٍّ كأَنه قال لست بليليّ ولكني نهاريّ وقالوا نهارٌ أَنْهَرُ كَلَيْلٍ أَلْيَل ونَهارٌ نَهِرٌ كذلك كلاهما على المبالغة واسْتَنْهَرَ الشيءُ أَي اتسع والنَّهار فَرْخُ القَطا والغَطاط والجمع أَنْهِرَةٌ وقيل النَّهار ذكر البُوم وقيل هو ولد الكَرَوانِ وقيل هو ذكر الحُبَارَى والأُنثى لَيْلٌ الجوهري والنهار فرخ الحبارى ذكره الأَصمعي في كتاب الفرق والليل فرخ الكروان حكاه ابن بري عن يونس بن حبيب قال وحكى التَّوْزِيُّ عن أَبي عبيدة أَن جعفر بن سليمان قدم من عند المهدي فبعث إِلى يونس بن حبيب فقال إِني وأَمير المؤْمنين اختلفنا في بيت الفرزدق وهو والشَّيْبُ يَنْهَضُ في السَّوادِ كأَنه ليلٌ يَصِيح بجانِبيهِ نَهارُ ما الليل والنهار ؟ فقال له الليل هو الليل المعروف وكذلك النهار فقال جعفر زعم المهدي أَنَّ الليل فرخ الكَرَوان والنهار فرخُ الحُبارَى قال أَبو عبيدة القول عندي ما قال يونس وأَما الذي ذكره المهدي فهو معروف في الغريب ولكن ليس هذا موضعه قال ابن بري قد ذكر أَهل المعاني أَن المعنى على ما قاله يونس وإِن كان لم يفسره تفسيراً شافياً وإِنه لما قال ليل يصيح بجانبيه نهار فاستعار للنهار الصياح لأَن النهار لما كان آخذاً في الإِقبال والإِقدام والليل آخذ في الإِدبار صار النهار كأَنه هازم والليل مهزوم ومن عادة الهازم أَنه يصيح على المهزوم أَلا ترى إِلى قول الشَّمَّاخ ولاقَتْ بأَرْجاءِ البَسِيطَةِ ساطعاً من الصُّبح لمَّا صاح بالليل نَفَّرَا فقال صاح بالليل حتى نَفَر وانهزم قال وقد استعمل هذا المعنى ابن هانئ في قوله خَلِيلَيَّ هُبَّا فانْصُراها على الدُّجَى كتائبَ حتى يَهْزِمَ الليلَ هازِمُ وحتى تَرَى الجَوْزاءَ نَنثُر عِقْدَها وتَسْقُطَ من كَفِّ الثُّريَّا الخَواتمُ والنَّهْر من الانتهار ونَهَرَ الرجلَ يَنْهَرُه نَهْراً وانْتَهَرَه زَجَرَه وفي التهذيب نَهَرْتَه وانْتَهرْتُه إِذا استقبلته بكلام تزجره عن خبر قال والنَّهْرُ الدَّغْر وهي الخُلْسَةُ ونَهار اسم رجل ونهار بن تَوْسِعَةَ اسم شاعر من تميم والنَّهْرَوانُ موضع وفي الصحاح نَهْرَوانُ بفتح النون والراء بلدة والله أَعلم ( نهز ) نَهَزَه نَهْزاً دفعه وضربه مثل نَكَزَه ووَكَزَه وفي الحديث من توضأَ ثم خرج