كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

وفي صفته صلى اللَّه عليه وسلم كان مَنْهوسَ الكعبين أَي لحمهما قليل ويروى مَنْهوسَ القدمين وبالشين المعجمة أَيضاً والنُّهَسُ ضرب من الصُّرَدِ وقيل هو طائر يصطاد العَصافير ويأْوي إِلى المقابر ويُدِيم تحريك رأْسه وذَنَبِه والجمع نِهْسان وقيل النُّهَسُ ضرب من الطير وفي حديث زيد بن ثابت رأَى شُرَحْبِيلَ وقد صاد نُهَساً بالأَسْوافِ فأَخذه زيدُ بن ثابت منه وأَرسله قال أَبو عبيد النُّهَسُ طائر والأَسْوافُ موضع بالمدينة وإِنما فعل ذلك زيدٌ لأنه كره صَيْد المدينة لأَنها حَرَمُ سيدنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ونَهْسُ الحَيَّة نَهْشُه قال الراجز وذات قَرْنَين طَحون الضِّرْسِ تَنْهَسُ لو تَمكَّنَتْ من نَهْسِ تُدِيرُ عَيْناً كَشِهابِ القَبْسِ والاختلاف في تفسير نهس ونهش يأْتي في حرف الشين ( نهسر ) النَّهْسَرُ الذئب ( نهش ) نَهَشَ يَنْهَش ويَنْهِشُ نَهْشاً تناوَل الشيء بفَمِه ليَعَضَّه فيؤثر فيه ولا يَجْرحه وكذلك نَهْشُ الحيّةِ والفِعلُ كالفعل الليث النَّهْشُ دون النَّهْسِ وهو تناوُلٌ بالفَمِ إِلا أَن النَّهْشَ تناوُلٌ من بعيد كنَهْش الحية والنَّهْسُ القبض على اللحم ونَتْفُه قال أَبو العباس النَهْشُ بإِطباق الأَسْنان والنَّهْسُ بالأَسْنان والأَضْراس ونَهشَتْه الحيةُ لسَعَتْه الأَصمعي نَهَشَتْه الحيةُ ونَهَسَتْه إِذا عضَّته وقال أَبو عمرو في قول أَبي ذؤيب يَنْهَشْنَه ويَذُودُهُنّ ويَحْتَمِي يَنْهَشْنَه يَعْضَضْنَه قال والنَّهْشُ قريب من النَّهْس وقال رؤبة كَمْ مِنْ خَليلٍ وأَخٍ مَنْهوشِ مُنْتَعِشٍ بفَضْلِكم مَنْعُوشِ قال المَنْهُوشُ الهَزيلُ ويقال إِنه لمَنْهُوشُ الفخذين وقد نُهِشَ نَهْشاً وسُئِل ابنُ الأَعرابي عن قول عليّ عليه السلام كان النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم مَنْهوشَ القَدَمَين فقال كان مُعَرَّقَ القدمين ورجل مَنْهوشٌ أَي مَجْهودٌ مهزول وفي الحديث وانْتَهَشَت أَعْضادُنا أَي هُزِلَت والنَّهْشُ النَّهْسُ وهو أَخْذ اللحم بمقدَّم الأَسنان قال الكميت وغادَرْنا على حُجْرِ بنِ عَمْرٍو قَشاعِمَ يَنْتَهِشْنَ ويَنْتَقِينا يروى بالشين والسين جميعاً ونَهْشُ السبعٍ تَناوُله الطائفةَ من الدابّة ونهَشَه نَهْشاً أَخَذَه بلسانه والمَنْهوشُ من الرجال القليلُ اللحم وإِن سَمِنَ وقيل هو القليلُ اللحم الخفيفُ وكذلك النَّهْشُ والنَّهِشُ والنَّهِيشُ والنَّهْشُ قلةُ لحم الفخذين وفلان نَهْشُ اليدين أَي خفيفُ اليدين في المَرِّ قليلُ اللحم عليهما ودابة نَهْشُ اليدين أَي خفيف كأَنه أَخذ من نَهْشِ الحية قال الراعي يصف ذئباً مُتَوَضِّحَ الأَقْرابِ فيه شُكْلَةٌ نَهْشَ اليدين تَخالُه مَشْكولا وقوله تَخاله مَشْكولا أَي لا يستقيم في عَدْوِه كأَنه قد شُكِل بِشِكالٍ قال ابن بري صواب إِنشاد هذا البيت نهشَ اليدين بنصب الشين لأَنه في صفة ذئب وهو منصوب بما قبله وقْع الرَّبيعِ وقد تَقارَبَ خَطْوُه ورَأَى بعَقْوَتِه أَزَلَّ نَسولا وعَقْوَتُه ساحتُه والأَزَلُّ الذئب الأَرْسحُ والأَرْسَحُ ضدُّ الأَسْته والنَّسُولُ من النَّسَلانِ وهو ضرب من العَدْوِ وقال أَبو ذؤيب يَعْدُو به نَهِش المُشَاشِ كأَنه صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعه لا يَظْلع ابن الأَعرابي قد نَهَشَه الدهرُ فاحتاج ابن شميل نُهِشَت عضدُه أَي دَقَّتْ والمَنْهُوشُ من الأَحْراج القليلُ اللحم وفي الحديث من اكتَسَبَ مالاً من نَهاوِشَ كأَنه نَهَشَ من هنا وهنا عن ابن الأَعرابي ولم يفسر نَهَشَ قال ابن سيده ولكنه عندي أَخَذَ وقال ثعلب كأَنه أَخَذَه من أَفواه الحيّات وهو أَن يكتِسِبَه من غير حِلِّه قال ابن الأَثير هكذا جاء في رواية بالنون وهي المَظالمُ من قوله نهَشَه إِذا جهَدَه فهو مَنْهوش ويجوز أَن يكون من الهَوْشِ الخَلْطِ قال ويُقْضي بزيادة النون ويكون نظيرَ قولهم تَباذِيرَ وتخارِيبَ من التَبْذِير والخَرابِ والمُنْتَهِشةُ من النساء التي تخْمِشُ وجهَها عند المصيبة والنَّهْشُ له أَن تأْخذَ لحمَه بأَظفارِها وفي الحديث أَن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لعَنَ المُنْتَهِشةَ والحالِقةَ ومن هذا قيل نهَشَتْه الكِلابُ
( نهشل ) النَّهْشَل المُسِنُّ المضطَرب من الكِبَر وقيل هو الذي أَسنَّ وفيه بقيَّة والأُنثى نَهْشَلة وقد نَهْشَل الأَزهري عن الأَصمعي نَهْشَل مشتقٌّ من النَّهْشَلة وهي الكِبَر والاضطرابُ وقد نَهْشَل الرجل إِذا كَبِر ونَهْشَل من أَسماء الذئب ونَهْشَل اسم رجل وهي أَيضاً قبيلة معروفة قال الأَخطل حَلا أَنّ حَيًّا مَنْ قُرَيْشٍ تَفاضَلوا على الناس أَو أَنَّ الأَكارِم نَهْشَلا
( * نصب نهشلا على انها بدل من الأكارم وخبر انّ محذوف )
نونها أَصليَّة لأَنها بإِزاء سِينِ سَلْهَب ونَهْشَل اسم رجل قال سيبويه هو ينصرف لأَنه فَعْلَل وإِذا كان في الكلام مثل جَعْفَر لم يمكن الحكم بزيادة النون وكان لَقِيطُ بنُ زُرارةَ التَّمِيمِيُّ يكنى أَبا نَهْشَل والنَّهْشَل الذئب والنَّهْشَل الصَّقْر

الصفحة 4559

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text