كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

يصنع كذا وكذا أَي ما ينفك وأَنشد لم يَنْهَكُوا صَقْعاً إِذا أَرَمُّوا أَي ضَرْباً إِذا سكتوا قال الأَزهري ما أَعرف ما قاله الليث ولا أَدري ما هو لم أَسمع لأَحد ما يَنْهَكُ يصنع كذا أَي ما ينفك لغير الليث ولا أَحقُّه وقال الليث مررت برجل ناهيكَ من رجل أَي كافيك وهو غير مُشْكل ورجل يَنْهَكُ في العدُوّ أَي يبالغ فيهم ونَهَكه عُقوبةً بالغ فيها يَنْهَكه نَهْكاً ويقال انْهَكْهُ عقوبةً أَي بْلُغْ في عقوبته ونَهَكَ الشيءَ وانْتَهَكَه جَهده وفي الحديث لِيَنْهَكِ الرجلُ ما بين أَصابعه أَو لَتَنتَهِكَنَّها النارُ أَي ليُقْبِل على غسلها إِقبالاً شديداً ويبالغ في غسل ما بين أصابعه في الوضوء مبالغة حتى يُنْعِمَ تنظيفَها أَو لَتُبالِغَنَّ النارُ في إِحراقه وفي الحديث أَيضاً انْهَكُوا الأَعقابَ أَو لتَنْهَكَنَّها النارُأَي بالغوا في غسلها وتنظيفها في ا لوضوء وكذلك يقال في الحث على القتال وفي حديث يزيد بن شجرةَ حين حَضَّ المؤمنين الذين كانوا معه في غزاة وهو قائدهم على قتال المشركين انْهَكوا وجُوهَ القوم يعني اجْهَدُوهم أَي ابْلُغُوا جُهْدَكم في قتالهم وحديث الخَلُوق اذْهَبْ فانْهَكْه قاله ثلاثاً أَي بالغْ في غسله ونَهَكْتُ الثوبَ بالفتح أَنْهَكُه نَهْكاً لبسته حتى خَلَقَ والأَسَدُ نَهِيكٌ وسيف نَهيكٌ أَي قاطع ماض ونَهَكَ الرجلَ يَنْهكُه نَهْكةً ونَهاكةً غلبه والنَّهِيك من السيوف القاطع الماضي وانْتِهاكُ الحُرْمة تناُلُها بما لا يحل وقد انْتَهَكها وفي حديث ابن عباس أَن قوماً قَتَلُوا فأَكثروا وزَنَوْا وانْتَهَكُوا أَي بالغوا في خَرْق محارم الشرع وإِتيانها وفي حديث أَبي هريرة يَنْتَهِكُ ذِمّةَ الله وذمّة رسوله يريد نقض العهد والغدر بالمُعاهد والنَّهِيكُ البَئِيسُ والنُّهَيْكُ الحُرْقُوصُ وعَضَّ الحُرْقُوصُ فرجَ أَعرابية فقال زوجها وما أَنا للحُرْقوصِ إِن عَضَّ عَضَّةً ِمَا بين رجليها بجِدٍّ عَقُورُ
( * قوله بجدّ عقورُ هكذا في الأصل والوزن مختلّ وإذا قيل هي بجدّ عقورِ صحّ الوزن وكان في البيت إقواء )
تُطَيِّبُ نَفْسِي بعدما تَسْتَفِزُّني مَقالَتُها إِنَّ النِّهيكَ صَغيرُ وفي النوادر النُّهَيْكةُ دابة سُوَيْداءٌ مُدارَةٌ تدخُل مَدَاخِل الحراقِيصِ
( نهل ) النَّهْل أَوَّل الشُّرْب تقول أَنهَلْتُ الإِبلَ وهو أَول سقيها ونَهِلَتْ هي إِذا شربت في أَوَّل الوِرْد نَهِلَتِ الإبلُ نَهَلاً وإِبل نواهِل ونِهال ونَهَلٌ ونُهُول ونَهِلة ونَهْلى يقال إِبِل نَهْلى وعَلَّى لِلتي تشرَب النَّهَل والعَلَل قال عاهانُ بن كعب تَبُكُّ الحَوْضَ عَلاَّها ونَهْلى ودون ذِيادِها عَطَنٌ مُنِيمُ أَي ينام صاحبها إِذا حصلت إِبله في مكان أَمين واراد ونَهْلاها فاجتزأَ من ذلك بإِضافة عَلاَّها وأَراد ودون موضع ذِيادها فحذف المضاف قال ابن سيده وإِنما قلنا هذا لأَن الذِّياد الذي هو العَرَض لا يمنع منه العطَن إِذ العطَن جوهر والجواهر لا تحول دون الأَعراض فتفَّهمه وكذلك غيرها من الماشية والناس والنَّهَل الرِّيُّ والعَطَش ضِدُّ والفعل كالفعل والمَنْهَل المشرَب ثم كثر ذلك حتى سميت مَنازل السُّفَّار على المِياه مَناهِل وفي حديث الدجال أَنه يَرِد كلَّ مَنْهَل وقال ثعلب المَنْهَل الموضع الذي فيه المشرَب والمَنْهَل الشُّرْب قال وهذا الأَخير يتجه أَن يكون مصدر نَهِل وقد كان ينبغي أَن لا يذكره لأَنه مُطَّرد والناهِلة المختلِفة إِلى المَنْهَل وكذلك النازِلة وأَنشد ولم تُراقِب هناك ناهِلَةَ ال واشِينَ لَمَّا اجْرَهَدَّ ناهِلُها قال أَبو مالك المَنازِل والمَناهِل واحد وهي المَنازِل على الماء وأَنْهَل القومُ نَهِلَت إِبِلُهم ورجل مِنْهال كثير الإِنْهال قال خالد بن جنبة الغنوي وغيره المَنْهَل كل ما يَطَؤه الطريقُ مثل الرُّحَيل والحفِير قال وما بين المَناهِل مَراحِل والمَنْهَل من المياه كلُّ ما يَطَؤه الطريق وما كان على غير الطريق لا يُدْعَى مَنْهَلاً ولكن يضاف إِلى موضعه أَو إِلى من هو مختصٌّ به فيقال مَنْهَل بني فلان أَي مَشْرَبهم وموضع نَهَلهم وفي قصيد كعب بن زهير كأَنه مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلول أَي مَسْقِيٌّ بالراحِ يقال أَنْهَلْته فهو مُنْهَل بضم الميم وفي حديث معاوية النُّهُل الشُّروع هو جمع ناهِل وشارع أَي الإِبل العِطاش الشارِعة في الماء ويقال من أَين نَهِلْت اليوم ؟ فتقول بماء بني فلان وبمَنْهَل بني فلان وقوله أَين نَهِلت أَي شَرِبت فَرَوِيت وأَنشد ما زال منها ناهِلٌ ونائِب قال الناهِلُ الذي روي فاعتزَل والنائبُ الذي يَنُوب عَوداً بعد شُرْبها لأَنها لم تُنْضَح رِيّاً الجوهري المَنْهَل المَوْرِد وهو عين ماءٍ تَرِدُه الإِبِل في المَراعي وتسمّى المَنازل التي في المَفاوِز على طريق السُّفَّار مَناهِل لأَن فيها ماءً الجوهري وغيره الناهِل في كلام العرب العَطْشان والناهِل الذي قد شرِب حتى روِي والأُنثى ناهِلة والناهِل العَطْشان والناهِل الرَّيَّان وهو من الأَضداد وقال النابغة

الصفحة 4562

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text