كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
الطاعِن الطَّعْنة يوم الوَغَى يَنْهَل منها الأَسَلُ الناهِلُ جعل الرِّماح كأَنها تعطَش إِلى الدَّمِ فإِذا شرعت فيه رَوِيتْ وقال أَبو عبيد هو ههنا الشارِب وإِن شئت العَطْشان أَي يروى منه العطشان وقال أَبو الوليد يَنْهَل يشرب منه الأَسَلُ الشارِب قال الأَزهري( * قوله « قال الأزهري إلخ » نسب المؤلف الشطر الأخير في مادة جبى إلى الأخطل )
وقول جرير يدل على أَن العِطاش تسمَّى نِهالاً وهو قوله وأَخُوهُما السَّفَّاحُ ظَمَّأَ خَيْلَه حتى وَرَدْنَ جِبَا الكُلابِ نِهالا قال وقال عمرة
( * قوله « وقال عمرة » عبارة التهذيب عميرة ) بن طارق في مثله فما ذُقْت طَعْم النَّوْم حتى رأَيتُني أُعارِضُهم وِرْدَ الخماسِ النَّواهِل قال أَبو الهيثم ناهِل ونَهَل مثل خادِم وخَدَم وغائب وغَيَب وحارِس وحَرَس وقاعِد وقَعَد وفي حديث لقيط الا فيطَّلِعون عن حَوْض الرسول لا يَظْمأ والله ناهِلُه يقول من رَوِي منه لم يعطَش بعد ذلك أَبداً وجمع الناهِل نَهَل مثل طالِب وطَلَب وجمع النَّهَل نِهال مثل جَبَل وجِبال قال الراجز إِنَّك لن تُثَأْثِئَ النِّهالا بمِثْل أَنْ تُدارِك السِّجالا قال ابن بري وشاهد النِّهال بمعنى العِطاش قول ابن مقبل يذُودُ الأَوابِدَ فيها السَّمُوم ذِيادَ المُحِرِّ المَخاضَ النِّهالا وقال آخر منه تُرَوِّي الأَسَل النَّواهِلا والنَّهَل الشُّرْب الأَوّل وقد نَهِل بالكسر وأَنْهَلتْه أَنا لأَنَّ الإِبل تسقى في أَوّل الوِرْد فتردُّ إِلى العَطَن ثم تسقى الثانية وهي العَلَل فتردّ إِلى المرعَى وأَنشد ابن بري شاهداً على نَهِل قول الشاعر وقد نَهِلَتْ مِنَّا الرِّماحُ وعَلَّتِ وقال آخر في أَنْهَلَتْ أَعَلَلاً ونحن مُنْهِلونَهْ قال الأَصمعي إِذا أَوْرد إِبله الماء فالسقيةُ الأُولى النَّهَل والثانية العَلَل واستعمل بعض الأَغْفال النَّهَل في الدعاء فقال ثم انْثَنى من بعدِ ذا فصَلَّى على النبيِّ نَهَلاً وعَلاَّ والنَّهَلُ ما أُكِل من الطَّعامِ وأَنْهَل الرجلَ أَغضبه والمِنْهال أَرض والمِنْهال اسم رجل ومِنْهال اسم رجل
( * قوله « ومنهال اسم رجل » هذه عبارة المحكم وقد اقتصر على ما قبل هذا وذكر البيت بعده فلعلها زيادة من الناسخ ) قال لقد كَفَّنَ المِنْهالُ تحتَ رِدائِه فَتىً غيرَ مِبْطانِ العَشِيَّة أَرْوَعا ونُهَيْل اسم والمِنْهال القَبْر والمِنْهال الغاية في السخاء والمِنْهال الكَثِيب العالي الذي لا يَتماسَك انْهِياراً
( نهم ) النَّهْمةُ بلوغُ الهِمَّة في الشيء ابن سيده النَّهَمُ بالتحريك والنَّهامةُ إفراطُ الشهوةِ في الطعام وأَن لا تَمْتَلِئَ عينُ الآكل ولا تَشْبَعَ وقد نَهِمَ في الطعام بالكسر يَنْهَمُ نَهَماً إذا كان لا يَشْبَعُ ورجل نَهِمٌ ونَهِيمٌ ومَنْهومٌ وقيل المَنْهومُ الرَّغيب الذي يَمْتَلِئُ بطنُه ولا تنتهي نفْسُه وقد نُهِمَ بكذا فهو مَنْهوم أي مُولَع به وأَنكرها بعضهم والنَّهْمة الحاجة وقيل بلوغُ الهِمَّةِ والشهوةِ في الشيء وفي الحديث إذا قَضى أَحدُكم نَهْمتَه من سَفَرِه فلْيُعَجِّل إلى أَهله ورجل مَنْهومٌ بكذا أي مُولَعٌ به وفي الحديث مَنْهومانِ لا يَشْبعانِ مَنْهومٌ بالمالِ ومَنْهومٌ بالعِلمِ وفي رواية طالبُ عِلمٍ وطالبُ دنيا الأَزهري النَّهِيمُ شِبْهُ الأَنِينِ والطَّحيرِ والنَّحيمِ وأَنشد ما لَكَ لا تَنْهِمُ يا فَلاَّحُ ؟ إنَّ النَّهِيمَ للسُّقاةِ راحُ ونَهَمَني فلانٌ أي زَجَرني ونَهَمَ يَنْهِم بالكسر نَهِيماً وهو صوتٌ كأَنه زحيرٌ وقيل هو صوتٌ فوق الزَّئيرِ وقيل نَهَمَ يَنْهِم لغة في نَحمَ يَنْحِم أي زحَرَ والنَّهْمُ والنَّهيم صوتٌ وتَوَعُّدٌ وزَجْرٌ وقد نَهَمَ يَنْهِمُ ونَهْمةُ الرجلِ والأَسدِ نأْمَتُهما وقال بعضهم نَهْمةُ الأَسد بدل من نأْمَتِه والنَّهّامُ الأَسدُ لصوته يقال نَهَمَ يَنْهِمُ نَهِيماً والناهمُ الصارخُ والنَّهيمُ مثلُ النَّحيمِ ومثلُ النَّئيمِ وهو صوتُ الأَسد والفيلِ يقال نَهَمَ الفيلُ يَنْهِمُ نَهْماً ونَهيماً وأَنشد ابن بري إذا سَمِعْتَ الزَّأْرَ والنَّهِيما أَبأْت منها هَرَباً عَزِيما الإباءُ الفِرارُ والنَّهْم بالتسكين مصدر قولك نَهَمْتُ الإبلَ أَنْهَمُها بالفتح فيهما نَهْماً ونَهِيماً إذا زَجَرْتَها لِتَجِدَّ في سيرها ومنه قول زياد المِلقطي يا مَنْ لِقَلْبٍ قد عَصاني أَنْهَمُهْ أي أَزْجرهُ وفي حديث إسلام عمر رضي الله عنه قال تَبِعْتُه فلما سَمِع حِسِّي ظنَّ أَني إنما تَبِعْتُه لأُوذِيَه فنَهَمَني وقال ما جاء بكَ هذه الساعةَ ؟ أي زَجَرَني وصاحَ بي وفي حديث عمر أَيضاً رضي الله عنه قيل له إن خالدَ بن الوليد نَهَمَ ابْنَكَ فانْتَهَمَ أي زجَرَه فانْزَجَرَ ونَهَم الإبل يَنْهِمُها ويَنْهَمُها نَهْماً ونَهِيماً ونَهْمةً الأَخيرة عن سيبويه زجرَها بصوتٍ لتَمْضيَ والمِنْهامُ من الإبل التي تُطيع على النَّهْم وهو الزجرُ وإبلٌ مَناهيمُ تُطيع على النَّهْمِ أي الزجرِ قال