كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

مَنْهاةٌ عاقلٌ حَسَنُ الرأْي عن أَبي العميثل وقد نَهُو ما شاء فهو نَهِيٌّ من قوم أَنْهِياء كل ذلك من العقل وفلان ذو نُهْيةٍ أَي ذو عقل يَنْتَهِي به عن القبائح ويدخل في المحاسن وقال بعض أَهل اللغة ذو النّهُيةِ الذي يُنْتَهَى إِلى رأْيه وعقله ابن سيده هو نَهِيٌّ من قوم أَنْهِياء ونَهٍ من قوم نَهِينَ ونِهٍ على الإِتباع كل ذلك مُتَناهي العقل قال ابن جني هو قياس النحويين في حروف الحلق كقولك فِخِذ في فَخِذ وصِعِق في صَعِق قال وسمي العقل نُهْيةً لأَنه يُنْتَهى إِلى ما أَمَر به ولا يُعْدى أَمْرُه وفي قولهم ناهِيكَ بفلان معناه كافِيكَ به من قولهم قد نَهيَ الرجلُ من اللحم وأَنْهَى إِذا اكْتَفى منه وشَبِع قال يَمْشُونَ دُسْماً حَوْلَ قُبَّتِهِ يَنْهَوْنَ عن أَكْلٍ وعَنْ شُرْب فمعنى يَنْهَوْن يشبعون ويكتفون وقال آخر لَوْ كانَ ما واحِداً هَواكِ لقدْ أَنْهَى ولكنْ هَواكِ مُشْتَرَكُ ورجل نَهْيُكَ مِن رجل وناهِيك من رجل ونَهاكَ من رجلٍ أَي كافيك من رجل كلُّه بمعنى حَسْب وتأْويله أَنه بجِدِّه وغَنائه يَنْهاكَ عن تَطَلُّب غيره وقال هو الشَّيخُ الذي حُدِّثْتَ عنهُ نَهاكَ الشَّيْخُ مَكْرُمةً وفَخْرا وهذه امرأَةٌ ناهِيَتُك من امرأَة تذكر وتؤنث وتثنى وتجمع لأَنه اسم فاعل وإِذا قلت نَهْيُك من رجل كما تقول حَسْبُك من رجل لم تثن ولم تجمع لأَنه مصدر وتقول في المعرفة هذا عبدُ الله ناهِيَك من رجل فتنصبه على الحال وجَزُورٌ نَهِيَّةٌ على فَعِيلة أَي ضخمة سمينة ونِهاءُ النها ارتفاعُه قرابَ نصف النهار وهم نُهاءُ مائة ونِهاء مائة أَي قدر مائة كقولك زُهاء مائة والنُّهاء القوارير
( * قوله « والنهاء القوارير وقوله والنهاء حجر إلخ » هكذا ضبطا في الأصل ونسخة من المحكم وفي القاموس انهما ككساء ) قيل لا واحد لها من لفظها وقيل واحدته نَهاءَةٌ عن كراع وقيل هو الزُّجاج عامة حكاه ابن الأَعرابي وأَنشد تَرُضُّ الحَصى أَخْفافُهُنَّ كأَنما يُكَسَّرُ قَيْضٌ بَيْنها ونُهاءُ قال ولم يسمع إِلا في هذا البيت وقال بعضهم النُّها الزجاج يمدّ ويقصر وهذا البيت أَنشده الجوهري تَرُدُّ الحصى أَخفافُهن قال ابن بري والذي رواه ابن الأَعرابي تَرُضُّ الحصى ورواه النِّهاء بكسر النون قال ولم أَسمع النِّهاء مكسور الأَول إِلا في هذا البيت قال ابن بري وروايته نِهاء بكسر النون جمع نَهاة الوَدْعة قال ويروى بفتح النون أَيضاً جمع نَهاة جمع الجنس ومدّه لضرورة الشعر قال وقال القالي النُّهاء بضم أَوله الزجاج وأَنشد البيت المتقدّم قال وهو لعُتَيّ بن ملك وقبله ذَرَعْنَ بنا عُرْضَ الفَلاةِ وما لَنا عَلَيْهِنَّ إِلاَّ وَخْدَهُن سِقاء والنُّهاء حجر أَبيض أَرخى من الرُّخام يكون بالبادية ويُجاء به من البحر واحدته نُهاءةٌ والنُّهاء دواء
( * قوله « والنهاء دواء » كذا ضبط في الأصل والمحكم وصرح الصاغاني فيه بالضم وانفرد القاموس بضبطه بالكسر )
يكون بالبادية يتعالجون به ويشربونه والنَّهى ضرب من الخَرَز واحدته نَهاةٌ والنَّهاة أَيضاً الودْعَة وجمعها نَهًى قال وبعضهم يقول النِّهاء ممدود ونُهاء الماء بالضم ارتفاعه ونَهاةُ فرس لاحق بن جرير وطلب حاجةً حتى أَنْهى عنها ونَهِيَ عنها بالكسر أَي تركها ظَفِرَ بها أَو لم يَظْفَر وحَوْلَه من الأَصوات نُهْيَةٌ أَي شُغْلٌ وذهبَتْ تميم فما تُسْهى ولا تُنْهى أَي لا تُذكر قال ابن سيده ونِهْيا اسم ماء عن ابن جني قال وقال لي أَبو الوفاء الأَعرابي نَهَيا وإِنما حرَّكها لمكان حرف الحلق قال لأَنه أَنشدني بيتاً من الطويل لا يَتَّزِنُ إِلاّ بنَهْيا ساكنة الهاء أَذكر منه إِلى أَهْلِ نَهْيا والله أَعلم
( نوأ ) ناءَ بِحِمْلِه يَنُوءُ نَوْءاً وتَنْوَاءً نَهَضَ بجَهْد ومَشَقَّةٍ وقيل أُثْقِلَ فسقَطَ فهو من الأَضداد وكذلك نُؤْتُ به ويقال ناءَ بالحِمْل إِذا نَهَضَ به مُثْقَلاً وناءَ به الحِملُ إِذا أَثْقَلَه والمرأَة تَنُوءُ بها عَجِيزَتُها أَي تُثْقِلُها وهي تَنُوءُ بِعَجِيزَتِها أَي تَنْهَضُ بها مُثْقلةً وناءَ به الحِمْلُ وأَناءَه مثل أَناعَه أَثْقَلَه وأَمالَه كما يقال ذهَبَ به وأَذْهَبَه بمعنى وقوله تعالى ما إِنَّ مَفاتِحَه لَتَنُوءُ بالعُصْبةِ أُولي القُوَّةٍ قال نُوْءُها بالعُصْبةِ أَنْ تُثْقِلَهم والمعنى إِنَّ مَفاتِحَه لَتَنُوءُ بالعُصْبةِ أَي تُمِيلُهم مِن ثِقَلِها فإِذا أَدخلت الباءَ قلت تَنُوءُ بهم كما قال اللّه تعالى آتُوني أُفْرِغْ عَليْه قِطْراً والمعنى ائْتُوني بقِطْرٍ أُفْرِغْ عليه فإِذا حذفت الباءَ زدْتَ على الفعل في أَوله قال الفرّاءُ وقد قال رجل من أَهل العربية [ ص 175 ] ما إِنَّ العُصْبةَ لَتَنُوءُ بِمفاتِحِه فَحُوِّلَ الفِعْلُ إِلى المَفاتِحِ كما قال الراجز إِنَّ سِراجاً لَكَرِيمٌ مَفْخَرُهْ تَحْلى بهِ العَيْنُ إِذا ما تَجْهَرُهْ وهو الذي يَحْلى بالعين فإِن كان سُمِعَ آتوا بهذا فهو وَجْه وإِلاَّ فإِن الرجُلَ جَهِلَ المعنى قال الأَزهري وأَنشدني بعض العرب

الصفحة 4566

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text