كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

ولا يَسْتَوِي قَرْنُ النِّطاحِ الذي به ... تَنُوءُ وقَرْنٌ كُلَّما نُؤْتَ مائِلُ
والنَّوْءُ والمُناوَأَةُ المُعاداةُ وفي الحديث في الخيل ورجُلٌ رَبَطَها فَخْراً ورِياءً ونِوَاءً لأَهل الإِسلام أَي مُعاداةً لهم وفي الحديث لا تَزالُ طائفةٌ من أُمّتي ظاهرينَ على مَن ناوَأَهم أَي ناهَضَهم وعاداهم
( نوب ) نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوبةً نزَلَ ونابَتْهم نَوائبُ الدَّهْر وفي حديث خَيْبَر قسَمها نِصْفَينِ نِصْفاً لنَوائِبِه وحاجاتِه ونِصفاً بين المسلمين النَّوائِبُ جمع نائبةٍ وهي ما يَنُوبُ الإِنسانَ أَي يَنْزِلُ به من المُهمَّات والحَوادِثِ والنَّائِبَةُ المُصيبةُ واحدةُ نوائبِ الدَّهْر والنائبة النازلةُ وهي النَّوائِبُ والنُّوَبُ الأَخيرةُ نادرة قال ابن جني مَجِيءُ فَعْلةٍ على فُعَلٍ يُرِيكَ كأَنها إِنما جاءَتْ عندهم من فُعْلَة فكأَنَّ نَوْبَةً نُوبَةٌ وإِنما ذلك لأَن الواو مما سبيله أَن يأْتي تابعاً للضمة قال وهذا يؤَكد عندك ضعف حروف اللين الثلاثة وكذلك القولُ في دَوْلَةٍ وجَوبةٍ وكلٌّ منهما مذكور في موضعه ويقال أَصبَحْتَ لا نَوْبةَ لك أَي لا قُوَّة لك وكذلك ترَكْتُه لا نَوْبَ له أَي لا قُوَّةَ له النضر يقال للمَطَرِ الجَوْد مُنِيبٌ وأَصابنا رَبيعٌ صِدْقٌ مُنِيبٌ حَسَنٌ وهو دون الجَوْدِ ونِعْمَ المَطَرُ هذا إِن كان له تابعةٌ أَي مَطْرةٌ تَتْبَعه ونابَ عني فلانٌ يَنُوبُ نَوْباً ومَناباً أَي قام مقامي ونابَ عَني في هذا الأَمْرِ نيابةً إِذا قام مقامَك والنَّوْب اسم لجمع نائبٍ مثلُ زائرٍ وزَوْرٍ وقيل هو جمع والنَّوْبةُ الجماعةُ من الناس وقوله أَنشده ثعلب
انْقَطَع الرِّشاءُ وانحَلَّ الثَّوْبْ ... وجاءَ من بَناتِ وَطَّاءِ النَّوْبْ
قال ابن سيده يجوز أَن يكون النَّوْبُ فيه من الجمع الذي لا يُفارق واحدَه إِلاَّ بالهاءِ وأَن يكون جمعَ نائبٍ كزائرٍ وزَوْرٍ على ما تَقَدَّم ابن شميل يقال للقوم في السَّفَر يَتَناوبونَ [ ص 775 ] ويَتَنازَلُونَ ويَتَطاعَمُون أَي يأْكلون عند هذا نُزْلةً وعند هذا نُزْلةً والنُّزْلةُ الطعامُ يَصْنَعه لهم حتى يشبعوا يقال كان اليومَ على فلان نُزْلَتُنا وأَكلْنا عنده نُزْلَتَنا وكذلك النَّوْبة والتَّناوُبُ على كل واحدٍ منهم نَوْبةٌ يَنُوبُها أَي طعامُ يومٍ وجمعُ النَّوْبةِ نُوَبٌ والنَّوْبُ ما كان منك مَسيرةَ يومٍ وليلةٍ وأَصله في الوِرْدِ قال لبيد
إِحْدَى بَني جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بها ... لم تُمْسِ نَوْباً مِني ولا قَرَبا
وقيل ما كان على ثلاثة أَيام وقيل ما كان على فَرسخين أَو ثلاثة وقيل النَّوْبُ بالفتح القُرْب خِلافُ البُعْد قال أَبو ذؤَيب
أَرِقْتُ لذكْرِهِ من غَير نَوْبٍ ... كما يَهْتاجُ مَوْشِيٌّ نَقِيبُ
أَراد بالمَوْشِيِّ الزَّمَّارةَ مِن القَصَبِ المُثَقَّبِ ابن الأَعرابي النَّوْبُ القَرَبُ ( 1 )
( 1 قوله « ابن الأعرابي النوب القرب إلخ » هكذا بالأصل وهي عبارة التهذيب وليس معنا من هذه المادة شيء منه فانظره فإنه يظهر أن فيه سقطاً من شعر أو غيره ) يَنُوبُها يعهَدُ إِليها ينالها قال والقَرَبُ والنَّوْبُ واحدٌ وقال أَبو عمرو القَرَبُ أَن يأْتيَها في ثلاثة أَيام مرَّة ابن الأَعرابي والنَّوْبُ أَن يَطرُدَ الإِبلَ باكِراً إِلى الماءِ فيُمْسي على الماءِ يَنْتابُه والحُمَّى النائبةُ التي تأْتي كلَّ يوم ونُبْتُه نَوْباً وانْتَبْتُه أَتيتُه على نَوْب وانْتابَ الرجلُ القومَ انْتياباً إِذا قصَدَهم وأَتاهم مَرَّةً بعد مَرَّة وهو يَنتابُهم وهو افْتِعال من النَّوبة وفي حديث الدعاءِ يا أَرْحَمَ مَن انْتابه المُسْتَرحِمُون وفي حديث صلاة الجمعة كان الناسُ يَنْتابونَ الجمعة من مَنازِلهم ومنه الحديث احْتاطُوا لأَهْلِ الأَمْوالِ في النَّائبة والواطِئَةِ أَي الأَضْيافِ الذين يَنُوبونهم ويَنْزلون بهم ومنه قول أُسامةَ الهُذَليّ
أَقَبُّ طَريدٌ بِنُزْهِ الفَلا ... ةِ لا يَرِدُ الماءَ إِلاَّ انْتِيابا
ويروى ائتيابا وهو افْتِعال من آبَ يَؤُوبُ إِذا أَتى ليلاً قال ابن بري هو يصف حمارَ وَحْشٍ والأَقَبُّ الضَّامِرُ البَطْنِ ونُزْهُ الفَلاةِ ما تَباعَدَ منها عن الماءِ والأَرْياف والنُّوبةُ بالضم الاسم من قولك نابه أَمْرٌ وانْتابه أَي أَصابه ويقال المَنايا تَتَناوبُنا أَي تأْتي كُلاًّ مِنَّا لنَوْبَتِه والنَّوبة الفُرْصة والدَّوْلة والجمع نُوَبٌ نادر وتَناوَبَ القومُ الماءَ تَقاسَمُوه على المَقْلةِ وهي حَصاة القَسْم التهذيب وتَناوَبْنا الخَطْبَ والأَمرَ نَتَناوَبه إِذا قُمنا به نَوبةً بعد نَوبة الجوهري النَّوبةُ واحدةُ النُّوَبِ تقول جاءتْ نَوْبَتُكَ ونِيابَتُك وهم يَتَناوبون النَّوبة فيما بينهم في الماءِ وغيره ونابَ الشيءُ عن الشيءِ يَنُوبُ قام مَقامه وأَنَبْتُه أَنا عنه وناوَبه عاقَبه ونابَ فلانٌ إِلى اللّه تعالى وأَنابَ إِليه إِنابةً فهو مُنِيبٌ أَقْبَلَ وتابَ ورجَع إِلى الطاعة وقيل نابَ لَزِمَ الطاعة وأَنابَ تابَ ورجَعَ وفي حديث الدعاءِ وإِليك أَنَبْتُ الإِنابةُ الرجوعُ إِلى اللّه بالتَّوبة وفي التنزيل العزيز مُنِيبين إِليه أَي راجعين إِلى ما أَمَرَ به غير خارجين عن شيءٍ من أَمرِه وقوله عز وجل وأَنِيبُوا إِلى ربكم وأَسْلِمُوا له أَي تُوبوا إِليه وارْجِعُوا وقيل إِنها نزلتْ في قوم فُتِنُوا في دِينِهم وعُذِّبُوا بمكة فرجَعُوا عن الإِسلام فقيل إِنَّ

الصفحة 4569

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text