كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

سميت مُتناوِحةً لمقابلة بعضها بعضاً وذلك في السَّنة وقلة الأَنْديَةِ ويُبْس الهواء وشدة البرد ويقال هما جبلان يَتَناوَحانِ وشجرتانِ تَتَناوَحانِ إِذا كانتا متقابلتين وأَنشد كأَنك سَكْرانٌ يَميلُ برأْسِه مُجاجةُ زِقٍّ شَرْبُها مُتناوِحُ أَي يقابل بعضهم بعضاً عند شُرْبها والنَّوْحَةُ القوة وهي النَّيْحة أَيضاً وتَنَوَّحَ الشيءُ تَنَوُّحاً إِذا تحرّك وهو مُتَدَلٍّ ونُوحٌ اسم نبي معروف ينصرف مع العُجْمَةِ والتعريف وكذلك كل اسم على ثلاثة أَحرف أَوسطه ساكن مثل لُوطٍ لأَن خفته عادلت أَحد الثقلين وفي حديث ابن سَلام لقد قلتَ القولَ العظيم يوم القيامة في الخليفة من بعد نوح قال ابن الأَثير قيل أَراد بنوح عمر رضي الله عنه وذلك لأَن النبي صلى الله عليه وسلم استشار أَبا بكر وعمر رضي الله عنهما في أَسارى بدر فأَشار عليه أَبو بكر رضي الله عنه بالمَنِّ عليهم وأَشار عليه عمر رضي الله عنه بقتلهم فأَبل النبي صلى الله عليه وسلم على أَبي بكر رضي الله عنه وقال إِن إِبراهيم كان أَلْيَنَ في الله من الدُّهْنِ اللَّيِّنِ
( * قوله « من الدهن اللين » كذا بالأصل والذي في النهاية من الدهن باللبن )
وأَقبل على عمر رضي الله عنه وقال إِن نوحاً كان أَشدَّ في الله من الحَجَر فشبه أَبا بكر بإِبراهيم حين قال فمن تَبِعَني فإِنه مني ومن عَصاني فإِنك غفور رحيم وشبه عمر رضي الله عنه بنوح حين قال ربِّ لا تَذَرْ على الأَرض من الكافرين دَيَّاراً وأَراد ابن سلام أَن عثمان رضي الله عنه خليفة عمر الذي شُبه بنوح وأَراد بيوم القيامة يوم الجمعة لأَن ذلك القول كان فيه وعن كعب أَنه رأَى رجلاً يظلم رجلاً يوم الجمعة فقال ويحك تظلم رجلاً يوم القيامة والقيامة تقوم يوم الجمعة ؟ وقيل أَراد أَن هذا القول جزاؤه عظيم يوم القيامة ( نوخ ) أَنَخْتُ البعيرَ فاستناخ ونوَّخته فتنوَّخ وأَناخَ الإِبلَ أَبركها فبركت واستناخت بركت والفحلُ يَتَنَوَّخُ الناقةَ إِذا أَراد ضرابها واستناخ الفحل الناقة وتنوَّخها أَبركها ثم ضربها والمُناخ الموضع الذي تُناخ فيه الإِبل ابن الأَعرابي يقال تنوَّخ البعيرُ ولا يقال ناخ ولا أَناخ وقولهم نَوَّخ اللَّهُ الأَرض طروقَةً للماء أَي جعلها مما تطيقه والنَّوْخة الإِقامة وتَنُوخُ حيٌّ من اليمن ولا تشدّد النون ( نود ) نادَ الرجلُ نُواداً تَمايَلَ من النعاس التهذيب نادَ الإِنسانَ يَنُودُ نَوْداً ونَودَاناً مثل ناسَ يَنُوس وناع يَنوعُ وقد تَنَوّد الغُصْن وتَنَوّع إِذا تَحرَّكَ وَنَودَانُ اليهود في مدارسهم مأْخوذ من هذا وفي الحديث لا تكونوا مثل اليهود إِذا نَشَروا التَّوراة نادوا يقال ناد يَنُودُ إِذا حَرَّك رأْسه وكَتِفَيْهِ وناد من النُّعاس يَنُودُ نَوْداً إِذا تمايل ( نور ) في أَسماء الله تعالى النُّورُ قال ابن الأَثير هو الذي يُبْصِرُ بنوره ذو العَمَاية ويَرْشُدُ بهداه ذو الغَوايَةِ وقيل هو الظاهر الذي به كل ظهور والظاهر في نفسه المُظْهِر لغيره يسمى نوراً قال أَبو منصور والنُّور من صفات الله عز وجل قال الله عز وجل الله نُورُ السموات والأَرض قيل في تفسيره هادي أَهل السموات والأَرض وقيل مَثل نوره كمشكاة فيها مصباح أَي مثل نور هداه في قلب المؤمن كمشكاة فيها مصباح والنُّورُ الضياء والنور ضد الظلمة وفي المحكم النُّور الضَّوْءُ أَيًّا كان وقيل هو شعاعه وسطوعه والجمع أَنْوارٌ ونِيرانٌ عن ثعلب وقد نارَ نَوْراً وأَنارَ واسْتَنارَ ونَوَّرَ الأَخيرة عن اللحياني بمعنى واحد أَي أَضاء كما يقال بانَ الشيءُ وأَبانَ وبَيَّنَ وتَبَيَّنَ واسْتَبانَ بمعنى واحد واسْتَنار به اسْتَمَدَّ شُعاعَه ونَوَّرَ الصبحُ ظهر نُورُه قال وحَتَّى يَبِيتَ القومُ في الصَّيفِ ليلَةً يقولون نَوِّرْ صُبْحُ والليلُ عاتِمُ وفي الحديث فَرَض عمر بن الخطاب رضي الله عنه للجدّ ثم أَنارَها زيدُ بن ثابت أَي نَوَّرَها وأَوضحها وبَيَّنَها والتَّنْوِير وقت إِسفار الصبح يقال قد نَوَّر الصبحُ تَنْوِيراً والتنوير الإِنارة والتنوير الإِسفار وفي حديث مواقيت الصلاة أَنه نَوَّرَ بالفَجْرِ أَي صلاَّها وقد اسْتنار لأُفق كثيراً وفي حديث علي كرم الله وجهه نائرات الأَحكام ومُنِيرات الإِسلام النائرات الواضحات البينات والمنيرات كذلك فالأُولى من نارَ والثانية من أَنار وأَنار لازمٌ ومُتَعَدٍّ ومنه ثم أَنارها زيدُ بن ثابت وأَنار المكانَ وضع فيه النُّورَ وقوله عز وجل ومن لم يجعل الله له نُوراً فما له من نُورٍ قال الزجاج معناه من لم يهده الله للإِسلام لم يهتد والمنار والمنارة موضع النُّور والمَنارَةُ الشَّمْعة ذات السراج ابن سيده والمَنارَةُ التي يوضع عليها السراج قال أَبو ذؤيب وكِلاهُما في كَفِّه يَزَنِيَّةٌ فيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ أَراد أَن يشبه السنان فلم يستقم له فأَوقع

الصفحة 4571

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text