كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

أَرْياحٌ وأَعْيادٌ وهما من الواو وتَنَوَّرَ النارَ نظر إِليها أَو أَتاها وتَنَوَّرَ الرجلَ نظر إِليه عند النار من حيث لا يراه وتَنَوَّرْتُ النارَ من بعيد أَي تَبَصَّرْتُها وفي الحديث الناسُ شُركاءُ في ثلاثة الماءُ والكلأُ والنارُ أَراد ليس لصاحب النار أَن يمنع من أَراد أَن يستضيءَ منها أَو يقتبس وقيل أَراد بالنار الحجارةَ التي تُورِي النار أَي لا يمنع أَحد أَن يأْخذ منها وفي حديث الإِزار وما كان أَسْفَلَ من ذلك فهو في النار معناه أَن ما دون الكعبين من قَدَمِ صاحب الإِزارِ المُسْبَلِ في النار عُقُوبَةً له على فعله وقيل معناه أَن صنيعه ذلك وفِعْلَه في النار أَي أَنه معدود محسوب من أَفعال أَهل النار وفي الحديث أَنه قال لعَشَرَةِ أَنْفُسٍ فيهم سَمُرَةُ آخِرُكُمْ يموت في النار قال ابن الأَثير فكان لا يكادُ يَدْفَأُ فأَمر بِقِدْرٍ عظيمة فملئت ماء وأَوقد تحتها واتخذ فوقها مجلساً وكان يصعد بخارها فَيُدْفِئُه فبينا هو كذلك خُسِفَتْ به فحصل في النار قال فذلك الذي قال له والله أَعلم وفي حديث أَبي هريرة رضي الله عنه العَجْماءُ جُبارٌ والنار جُبارٌ قيل هي النار التي يُوقِدُها الرجلُ في ملكه فَتُطِيرها الريح إِلى مال غيره فيحترق ولا يَمْلِكُ رَدَّها فيكون هَدَراً قال ابن الأَثير وقيل الحديث غَلِطَ فيه عبدُ الرزاق وقد تابعه عبدُ الملك الصَّنْعانِيُّ وقيل هو تصحيف البئر فإِن أَهل اليمن يُمِيلُونَ النار فتنكسر النون فسمعه بعضهم على الإِمالة فكتبه بالياء فَقَرؤُوه مصفحاً بالياء والبئر هي التي يحفرها الرجل في ملكه أَو في موات فيقع فيها إِنسان فيهلك فهو هَدَرٌ قال الخطابي لم أَزل أَسمع أَصحاب الحديث يقولون غلط فيه عبد الرزاق حتى وجدته لأَبي داود من طريق أُخرى وفي الحديث فإِن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً قال ابن الأَثير هذا تفخيم لأَمر البحر وتعظيم لشأْنه وإِن الآفة تُسْرِع إِلى راكبه في غالب الأَمر كما يسرع الهلاك من النار لمن لابسها ودنا منها والنارُ السِّمَةُ والجمع كالجمع وهي النُّورَةُ ونُرْتُ البعير جعلت عليه ناراً وما به نُورَةٌ أَي وَسْمٌ الأَصمعي وكلُّ وسْمٍ بِمِكْوًى فهو نار وما كان بغير مِكْوًى فهو حَرْقٌ وقَرْعٌ وقَرمٌ وحَزٌّ وزَنْمٌ قال أَبو منصور والعرب تقول ما نارُ هذه الناقة أَي ما سِمَتُها سميت ناراً لأَنها بالنار تُوسَمُ وقال الراجز حتى سَقَوْا آبالَهُمْ بالنارِ والنارُ قد تَشْفي من الأُوارِ أَي سقوا إِبلهم بالسِّمَة أَي إِذا نظروا في سِمَةِ صاحبه عرف صاحبه فَسُقِيَ وقُدِّم على غيره لشرف أَرباب تلك السمة وخلَّوا لها الماءَ ومن أَمثالهم نِجارُها نارُها أَي سمتها تدل على نِجارِها يعني الإِبل قال الراجز يصف إِبلاً سمتها مختلفة نِجارُ كلِّ إِبلٍ نِجارُها ونارُ إِبْلِ العالمين نارُها يقول اختلفت سماتها لأَن أَربابها من قبائل شتى فأُغِيرَ على سَرْح كل قبيلة واجتمعت عند من أَغار عليها سِماتُ تلك القبائل كلها وفي حديث صعصة ابن ناجية جد الفرزدق وما ناراهما أَي ما سِمَتُهما التي وُسِمَتا بها يعني ناقتيه الضَّالَّتَيْنِ والسِّمَةُ العلامة ونارُ المُهَوِّل نارٌ كانت للعرب في الجاهلية يوقدونها عند التحالف ويطرحون فيها ملحاً يَفْقَعُ يُهَوِّلُون بذلك تأْكيداً للحلف والعرب تدعو على العدوّ فتقول أَبعد الله داره وأَوقد ناراً إِثره قال ابن الأَعرابي قالت العُقَيْلية كان الرجل إِذا خفنا شره فتحوّل عنا أَوقدنا خلفه ناراً قال فقلت لها ولم ذلك ؟ قالت ليتحَوّلَ ضبعهم معهم أَي شرُّهم قال الشاعر وجَمَّة أَقْوام حَمَلْتُ ولم أَكن كَمُوقِد نارٍ إِثْرَهُمْ للتَّنَدُّم الجمة قوم تَحَمَّلوا حَمالَةً فطافوا بالقبائل يسأَلون فيها فأَخبر أَنه حَمَلَ من الجمة ما تحملوا من الديات قال ولم أَندم حين ارتحلوا عني فأُوقد على أَثرهم ونار الحُباحِبِ قد مر تفسيرها في موضعه والنَّوْرُ والنَّوْرَةُ جميعاً الزَّهْر وقيل النَّوْرُ الأَبيض والزهر الأَصفر وذلك أَنه يبيضُّ ثم يصفر وجمع النَّوْر أَنوارٌ والنُّوّارُ بالضم والتشديد كالنَّوْرِ واحدته نُوَّارَةٌ وقد نَوَّرَ الشجرُ والنبات الليث النَّوْرُ نَوْرُ الشجر والفعل التَّنْوِيرُ وتَنْوِير الشجرة إِزهارها وفي حديث خزيمة لما نزل تحت الشجرة أَنْوَرَتْ أَي حسنت خضرتها من الإِنارة وقيل إِنها أَطْلَعَتْ نَوْرَها وهو زهرها يقال نَوَّرَتِ الشجرةُ وأَنارَتْ فأَما أَنورت فعلى الأَصل وقد سَمَّى خِنْدِفُ بنُ زيادٍ الزبيريُّ إِدراك الزرع تَنْوِيراً فقال سامى طعامَ الحَيِّ حتى نَوَّرَا وجَمَعَه عَدِيّ بن زيد فقال وذي تَناوِيرَ مَمْعُونٍ له صَبَحٌ يَغْذُو أَوَابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهارَا والنُّورُ حُسْنُ النبات وطوله وجمعه نِوَرَةٌ ونَوَّرَتِ الشجرة وأَنارت أَيضاً أَي أَخرجت نَوْرَها وأَنار النبتُ وأَنْوَرَ ظَهَرَ وحَسُنَ والأَنْوَرُ الظاهر الحُسْنِ ومنه صفته صلي الله عليه وسلم كان أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ والنُّورَةُ الهِناءُ التهذيب والنُّورَةُ من الحجر الذي يحرق ويُسَوَّى منه الكِلْسُ ويحلق به شعر العانة قال أَبو العباس يقال انْتَوَرَ الرجلُ وانْتارَ من النُّورَةِ قال ولا يقال تَنَوَّرَ إِلا عند إِبصار النار قال ابن سيده وقد انْتارَ الرجل وتَنَوَّرَ تَطَلَّى بالنُّورَة قال حكى الأَوّل ثعلب وقال الشاعر أَجِدَّكُما لم تَعْلَما أَنَّ جارَنا أَبا الحِسْلِ بالصَّحْراءِ لا يَتَنَوَّرُ التهذيب وتأْمُرُ من النُّورةِ فتقول

الصفحة 4573

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text