كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
ومَنْوَرٌ اسم موضع صَحَّتْ فيه الواوُ صِحَّتَها في مَكْوَرَةَ للعلمية قال بشر بن أَبي خازم أَلَيْلى على شَحْطِ المَزارِ تَذَكَّرُ ؟ ومن دونِ لَيْلى ذو بِحارٍ ومَنْوَرُ قال الجوهري وقول بشر ومن دون ليلى ذو بحار ومنور قال هما جبلان في ظَهْر حَرَّةِ بني سليم وذو المَنار ملك من ملوك اليمن واسمه أَبْرَهَةُ بن الحرث الرايش وإِنما قيل له ذو المنار لأَنه أَوّل من ضرب المنارَ على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إِذا رجع ( نوز ) التهذيب وروى شمر عن القَعْنَبيّ عن حِزام ابن هشام عن أَبيه قال رأَيت عمر رضي الله عنه أَتاه رجل من مُزَيْنَةَ بالمُصَلَّى عامَ الرَّمادَةِ فشكا إِليه سُوءَ الحال وإِشرافَ عِيالِه على الهلاك فأَعطاه ثلاثةَ أَنيابٍ حَتائر وجعل عليهن غرائر فيهن رِزَمٌ من دَقِيق ثم قال له سِرْ فإِذا قدمت فانحر ناقة فأَطعمهم بوَدَكِها ودقيقها ولا تكثر إِطعامهم في أَول ما تطعمهم ونَوِّزْ فلَبِثَ حيناً ثم إِذا هو بالشَّيْخ فقال فعلتُ ما أَمرتني وأَتى الله بالحَيا فبعْتُ ناقتين واشتريت للعيال صُبَّةً من الغنم فهي تَروح عليهم قال شمر قال القَعْنبي قوله نَوِّزْ أَي قَلِّلْ قال شمر ولم أَسمع هذه الكلمة إِلا له وهو ثقة( نوس ) الناسُ قد يكون من الإِنس ومن الجِنِّ وأَصله أَناس فخفف ولم يجعلوا الأَلف واللام فيه عوضاً من الهمزة المحذوفة لأَنه لو كان كذلك لما اجتمع مع المعوَّض منه في قول الشاعر إِنَّ المَنايا يَطَّلِعْ نَ على الأُناسِ الآمِنينا والنَّوْس تَذَبْذُبُ الشيء ناسَ الشيءُ يَنوسُ نَوْساً ونَوَساناً تحرك وتَذَبْذَبَ متَدَلِّياً وقيل لبعض ملوك حِمْيَر ذو نُواس لضَفِيرَتَيْن كانتا تَنوسان على عاتِقَيْه وذو نُواس ملك من أَذْواء اليمن سمي بذلك لذُؤَابَتَين كانتا تَنوسان على ظهره وناسَ نَوْساَ تدلى واضطرب وأَناسَهُ هو وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ ووصْفِها زَوْجَها مَلأَ من شَحْمٍ عَضُدَيَّ وأَناس من حُلِيٍّ أُذُنيَّ أَرادت أَنه حَلَّى أُذنيها قِرَطَةً وشُنوفاً تَنوس بأُذنيها ويقال للغُصْن الدقيق إِذا هبت به الريح فهزَّته فهو يَنوس ويَنوع وقد تَنَوَّسَ وتَنَوَّع وكثر نَوَسانُه وفي حديث عمر رضي اللَّه عنه مَرَّ عليه رجلٌ وعليه إِزارٌ يَجُرُّه فقَطع ما فوق الكعبين فكأَني أَنظر إِلى الخيوط نائِسَةً على كعبيه أَي متدلِّية متحركة ومنه حديث العباس وضَفِيرَتاه تَنوسان على رأْسه وفي حديث ابن عمر دخلتُ على حَفْصَةَ ونَوَساتُها تَنْطُف أَي ذوائِبها تَقْطُر ماء فسمَّى الذَّوائِبَ نَوَسات لأَنها تتحرك كثيراً ونُسْتُ الإِبلَ أَنُوسُها نَوْساً سُقْتُها ورجل نَوَّاسٌ بالتشديد إِذا اضْطرب واسترخى وناسَ لُعابُه سالَ فاضطرب والنُّواس ما تعلق من السقف ونُواس العَنْكبوت نَسْجه لاضطرابه والنُّواسِيُّ ضرب من العِنَب أَبيض مدوّر الحب مُتَشَلْشِلُ العناقيد طويلها مضطربها قال ولا أَدري إِلى أَي شيء نسب إِلا أَن يكون مما نسب إِلى نفسه كدَوَّارِ ودَوَّاريٍّ وإِن لم يسمع النُّواس ههنا ونَوَّسَ بالمكان أَقام والنَّاوُوسُ مقابر النصارى إِن كان عربيّاً فهو فاعُولٌ منه والنَّوَّاسُ اسم والناسُ اسم قَيْسِ بن عَيْلان واسمه الناس
( * قوله « واسمه الناس » يروى بالوصل وبالقطع كما في حاشية الصحاح اه شارح القاموس ) بن مُضَر بن نِزار وأَخوه إِلْياس بن مضر بالياء ( نوش ) ناشَه بيدِه يَنُوشُه نَوْشاً تناوَله قال دريد ابن الصمّة فجئت إِليه والرِّماحُ تَنُوشُه كوَقْعِ الصَّياصي في النَّسِيج المُمَدَّدِ والانْتِياشُ مثله قال الراجز باتتْ تَنُوشُ العَنَقَ انْتِياشا وتَناوَشَه كناشه وفي التنزيل وأَنَّى لهم التناوُشُ من مكان بعيد أَي فكيف لهم أَن يتناوَلوا ما بعُد عنهم من الإِيمان وامتنع بعْد أَن كان مبذولاً لهم مقبولاً منهم وقال ثعلب التناوُش بلا همز الأَخْذُ من قُرْب والتناؤشُ بالهمز من بُعْد وقد تقدم ذكره أَولَ الفصل وقال أَبو حنيفة التناوُش بالواو من قُرْب قال اللَّه تعالى وأَنى لهم التناوُشُ من مكان بَعِيد قال أَبو عبيد التَّناوُشُ بغير همز التَّناوُلُ والنَّوْشُ مثله نُشْتُ أَنوشُ نَوْشاً قال الفراء وأَهل الخجاز تركوا همْزَ التَّناوُشِ وجعَلوه من نُشْتُ الشيء إِذا تَناوَلْته وقد تَناوشَ القومُ في القِتال إِذا تناوَلَ بعضُهم بعضاً بالرّماح ولم يَتدانَوْا كلَّ التَّداني وفي حديث قيس ابن عاصم كُنْتُ أُناوِشُهم وأُهاوِشُهم في الجاهلية أَي أُقاتِلُهم وقرأَ الأَعمش وحمزة والكسائي التناؤش بالهمز يجعلونه من نَأَشْت وهو البُطْء وأَنشد وجِئْتَ نَئِيشاً بعْدَما فاتَك الخَبَرْ أَي بَطيئاً متأَخراً مَنْ همز فمعناه كيف لهم بالحركة فيما لا جَدْوى له وقد ذكر ذلك في ترجمة نأَش قال الزجاج التَّناوُشُ بغير همز التناوُلُ المعنى وكيف لهم أَن يَتَناوَلوا ما كان مَبْذُولاً لهم وكان قريباً منهم فكيف يَتَناوَلونه حين بَعُدَ عنهم يعني الإِيمان باللَّه كانَ قَريباً في الحياة فضَيّعُوه قال ومن هَمَز فهو الحركة في إِبْطاء والمعنى مِنْ أَين لهم أَن يتحركوا فيما لا حِيلَة