كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
الصَّاني اللازِمُ للخِدْمة والناصي المُعَرْبِد ابن الأَعرابي النَّوْصة الغَسْلة بالماء أَو غيره قال الأَزهري الأَصل مَوْصة فقبلت الميم نوناً( نوض ) النَّوضُ وُصْلةُ ما بين العَجُز والمتن وخَصَّصَه الجوهري بالبعير ولكل امرأَة نَوْضانِ وهما لَحمتان مُنْتَبِرتانِ مُكْتَنِفتانِ قَطَنَها يعني وسَط الوَرِك قال إِذا اعْتَزَمْنَ الدَّهْرَ في انْتِهاضِ جاذَبْنَ بالأَصْلابِ والأَنْواضِ
( * قوله « الدهر » كذا بالأَصل والذي في شرح القاموس الزهو )
والنَّوْضُ شِبْهُ التَّذَبْذُبِ والتَّعَثْكُلِ وناضَ الشيءُ يَنُوضُ نَوْضاً تَذَبْذَبَ وناضَ فلان يَنُوض نَوْضاً ذهب في البلاد ونُضْتُ الشَّيءَ وناضَ الشيءَ يَنُوضُه نَوْضاً أَراغَه لينتزعه كالغُصْن والوَتدِ ونحوهما وناضَ نَوْضاً كناصَ أَي عدَل عن كراع وناضَ البرْقُ يَنُوضُ نَوْضاً إِذا تلألأ ويقال فلان ما يَنُوضُ بحاجة وما يَقْدِر أَن ينوض أَي يتحرّك بشيء والصاد لغة والمَناضُ المَلْجأُ عن كراع والصاد أَعلى وأَناضَ حَمْلُ النخلة إِناضةً وإِناضاً كأَقامَ إِقامةً وإِقاماً أَدرَك قال لبيد فاخِراتٌ ضُروعُها في ذُراها وأَناضَ العَيْدانُ والجَبّارُ قال ابن سيده وإِنما كانت الواو أَولى به من الياء لأَنَّ ض ن و أَشدّ انقلاباً من ض ن ي والإِناضُ إِدْراكُ النخل وإِذا أَدْرَكَ حَمْلُ النخلةِ فهو الإِناضُ أَبو عمرو الأَنْواضُ مَدافِعُ الماء والأَنْواضُ والأَناوِيضُ مواضع متفرّقة
( * قوله « متفرقة » في الصحاح مرتفعة ) ومنه قول لبيد أَرْوَى الأَناوِيضَ وأَرْوَى مِذْنَبَهْ والأَنْواضُ موضع معروف قال رؤبة غُرّ الذُّرى ضَواحِك الإِيماضِ تُسْقَى به مَدافِعُ الأَنْواضِ وقيل الأَنْواضُ هنا مَنافِقُ الماء وبه فسر الشعر ولم يذكر للأَنْواضِ ولا للمَنافِق واحد والأَنْواضُ الأَوْدِية واحدها نَوْض والجمع الأَناوِيضُ والنَّوْضُ الحرَكة والنَّوْضُ العُصْعُصُ قال الكسائي العرب تبدل من الصاد ضاداً فتقول ما لكَ من هذا الأَمر مَناضٌ أَي مَناصٌ وقد ناضَ وناصَ مَناضاً ومَناصاً إِذا ذهب في الأَرض قال ابن الأَعرابي نَوَّضْتُ الثوبَ بالصِّبْغ تَنْوِيضاً وأَنشد في صفة الأَسد في غِيلِه جِيَفُ الرِّجالِ كأَنَّه بالزَّعْفرانِ من الدِّماء مُنَوَّضُ أَي مُضَرَّج أَبو سعيد الأَنْواضُ والأَنْواطُ واحد وهي ما نُوِّطَ على الإِبل إِذا أُوقِرَتْ قال رؤبة جاذَبْنَ بالأَصْلابِ والأَنْواضِ ( نوط ) ناطَ الشيءَ يَنُوطُه نَوْطاً عَلَّقه والنَّوْطُ ما عُلِّق سمي بالمصدر قال سيبويه وقالوا هو منِّي مَناط الثُّرَيَّا أَي في البُعْد وقيل أَي بتلك المنزلة فحذف الجارّ وأَوْصل كذهبت الشام ودخلت البيتَ وانتاط به تعَلَّق والنَّوْطُ ما بين العَجُز والمَتْن وكلُّ ما عُلِّقَ من شيء فهو نَوْط والأَنواطُ المَعالِيقُ وفي المثل
( * قوله « وفي المثل إلخ » هو عبارة الصحاح وفي مجمع الامثال للميداني يضرب لمن يدعي ما ليس يملكه ) عاطٍ بغير أَنْواطٍ أَي يتَناوَلُ وليس هناك شيء مُعَلَّق وهذا نحو قولهم كالحادِي وليس له بعير وتجَشَّأَ لُقْمانُ من غير شبَعٍ والأَنْواطُ ما نُوِّطَ على البعير إِذا أُوقِرَ والتَّنْواطُ ما يُعَلَّق من الهَوْدَج يُزَيَّنُ به ويقال نِيطَ عليه الشيء عُلِّقَ عليه قال رقاع بن قَيْس الأَسدي بِلاد بِها نِيطَتْ عليَّ تَمائِمي وأَوَّلُ أَرضٍ مسَّ جِلْدِي تُرابُها وفي حديث عمر رضي اللّه عنه أَنه أُتِيَ بمال كثير فقال إِني لأَحْسَبكم قد أَهْلَكْتُم الناسَ فقالوا واللّه ما أَخَذْناه إِلاَّ عَفْواً بلا سَوْطٍ ولا نوط أَي بلا ضَرْب ولا تَعْلِيقٍ ومنه حديث علي كرَّم اللّه وجهه المُتَعَلِّقُ بها كالنَّوْط المُذَبْذَبِ أَراد ما يُناطُ بِرَحْل الرَّاكب من قَعْب أَو غيره فهو أَبداً يتحرَّك ونيط به الشيء أَيضاً وُصِلَ به وفي الحديث أُرِيَ الليلةَ رجُل صالحٌ أَنَّ أَبا بكر نِيطَ برسولِ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أَي عُلِّقَ يقال نُطْتُ هذا الأَمرَ به أَنُوطُه وقد نِيطَ به فهو مَنُوط وفي حديث الحجّاج قال لِحَفَّار البئر أَخَسَفْتَ أَم أَوْشَلْتَ ؟ فقال لا واحدَ منهما ولكن نَيِّطاً بين الأَمرين أَي وسَطاً بين القليل والكثير كأَنه مُعَلَّق بينهما قال القتيبي هكذا روي بالياء مشدَّدة وهي من ناطَه يَنُوطُه نَوْطاً فإِن كانت الرواية بالباء الموحدة فيقال للرّكية إِذا استُخْرج ماؤُها واسْتُنْبِط هي نَبَطٌ بالتحريك ونِياطٌ كل شيء مُعَلَّقُه كنِياطِ القوْسِ والقِرْبة تقول نُطْتُ القربةَ بنِياطِها نَوْطاً ونِياطُ القوس مُعَلَّقُها والنِّياط الفُؤَاد والنِّياطُ عِرْق علق به القلب من الوتين فإِذا قُطع مات صاحبُه وهو النَّيْطُ أَيضاً ومنه قولهم رماه اللّه بالنيْطِ أَي بالموت ويقال للأَرنب مُقَطَِّعَةُ النِّياطِ كما قالوا مُقَطَّعة الأَسْحار ونِياطُ القلب عِرْق غليظ نِيط به القلبُ إِلى الوتين والجمع أَنوِطةٌ ونُوط وقيل هما نِياطانِ فالأَعلى نِياطُ الفؤاد والأَسفل الفرجُ وقال الأَزهري في جمعه أَنوِطةٌ قال فإِذا لم ترد العدد جاز أَن يقال للجمع نُوط لأَن الياء التي في النِّياطِ واو في الأَصل والنِّياط والنائط