وقال الليث النِّيقةُ من التَّنَوُّق تَنَوَّق فلان في منطقة وملبسه وأُموره إذا تجوَّد وبالغ وتَنَيَّق لغة قال ابن بري وشاهد النِّيقَةِ قول الراجز كأَنها من نِيقةٍ وشَارَهْ والحَلْي بين التبنِ والحِجارَةْ مَدْفَع مَيْثاءَ إلى قَرارهْ لك الكلامُ واسْمعي يا جارَه وقال علي بن حمزة تَأَنَّقَ من الأَنَقِ والأَنِيقُ المُعْجِبُ ومنه الحديث صِرْتُ إلى رَوْضاتٍ أَتَأَنَّقُ فيهن أَي أُسَرُّ وأُعْجَبُ بهن قال ولا يقال تَأَنَّقْتُ في الشيء إذا أَحكمته وإنما يقال تَنَوَّقْتُ ابن سيده وانْتَاق كَتَنَوَّقَ وقيل انْتاق الشيء مقلوب عن انتقاه أبو عبيد والانْتِياقُ مثل الانْتِقَاءِ قال مثل القِياسِ انْتَاقَها المُنَقِّي يعني القِسِيَّ وكان الكسائي يقول هو من النِّيقةِ والاسم من كل ذلك النُّيقةُ والنَّوَقُ بياض فيه حمرة يسيرة ابن الأَعرابي النَّوْقة الحَذاقة في كل شيء والمُنَوَّق المذلَّل من كل شيء حتى الفاكهة إذا قرب قُطوفها لأَكلها فقد ذُلِّلت وروى الفراء عن الدبيرية أنها قالت تقول للجمل المليّن المُنَوَّق الأَصمعي المُنَوَّق من النخل المُلَقَّح والمُنَوَّق من العُذُوق المنقَّى والمُنَوَّقُ المُصَفَّف وهو المُطَرَّقُ والمُسَكَّكُ ابن الأَعرابي النَّوَقة الذين ينقّون الشحم من اللحم لليهود وهم أُمَناؤُهم وهو جمع نائِقٍ مقلوب من ناقِئٍ وأَنشد مُخَّةُ ساقي بأَيادي ناقِئٍ أعْجَلَها الشّاوي عن الإحْراقِ ويروى بين كَفَّي ناقِئٍ ويقال نُقْ نُقْ إذا أَمرته بتمييز اللحم من الشحم
( نوك ) النُّوكُ بالضم
( * قوله النوك بالضم ويفتح أَيضاً كما في القاموس ) الحُمْق قال قيس بن الخَطِيم وما بَعْضُ الإِقامةِ في دِيارٍ يُهانُ بها الفتى إِلا بلاءُ فقل للمُتَّقِي غَرَضَ المَنايا تَوَقَّ فليس يَنْفَعُك اتِّقاءُ ولا يُعطَى الحريصُ غِنىً لحِرْصٍ وقد يُنْمَى لِذِي الجُودِ الثَّراءُ غَنِيُّ النَّفْسِ ما اسْتَغْنَت غَنيٌّ وفَقْرُ النَّفْسِ ما عَمِرَتْ شَقاءُ ودَاءُ الجِسْمِ مُلْتَمِسٌ شِفاءً وداء النُّوكِ ليسَ له دَواءُ والأَنْوَك الأَحْمَقُ وجمعه النَّوْكَى قال ويجوز في الشعر قوم نُوكٌ والنَّوَاكة الحماقة ورجل أَنْوَكُ ومُسْتَنْوِك أَي أَحمق وقوم نَوْكَى ونُوكٌ أَيضاً على القياس مثل أَهْوَج وهَوج قال الراجز تَضْحَكُ مني شَيْخَةٌ ضَحُوكُ واسْتَنْوَكَت وللشَّبابِ نُوكُ وقد نَوِكَ نَوَكاً ونُوكاً ونَواكَةً حَمُقَ وهو أَنْوَكُ والجمع نَوْكَى قال سيبويه أُجْرِيَ مُجْرَى هَلْكَى لأَنه شيء أُصيبوا به في عقولهم وفي حديث الضحاك إِن قُصّاصَكم نَوْكَى أَي حَمْقى واسْتَنَوكَ الرجلُ صار أَنْوَكَ وأَنْوَكَه صادفه أَنْوكَ واسْتَنْوَكتُ فلاناً أَي استحمقته وقالوا ما أَنْوَكَه ولم يقولوا أَنْوِكْ به وهو قياس عن ابن السَّرَّاج وقال سيبويه وقع التعجب فيه بما أَفْعَلَه وإِن كان كالخِلَقِ لأَنه ليس بلون في الجسد ولا بخلْقةٍ فيه وإِنما هو من نقصان العقل قال أَبو بكر في قولهم فلان أَنْوَكُ قال الأَصمعي الأَنْوَكُ العاجز الجاهل والنُّوكُ عند العرب العَجْزُ والجهل وقال الأَصمعي الأَنْوَكُالعَييُّ في كلامه وأَنشد فكُنْ أَنْوَكَ النَّوْكَى إِذا ما لَقِيتَهُمْ
( نول ) الليث النائِل ما نِلْت من معروف إِنسان وكذلك النَّوَال وأَنالَهُ معروفه ونَوَّلَه أَعطاه معروفه قال الشاعر إِنْ تُنَولْهُ فقد تَمْنَعُهُ وتُرِيهِ النَّجْمَ يَجْرِي بالظُّهُرْ والنّالُ والمَنالةُ والمَنالُ مصدر نِلْت أَنال ويقال نُلْت له بشيء أَي جُدْت وما نُلْتُه شيئاً أَي ما أَعطيته ويقال نالَني بالخير يَنُولُني نَوالاً ونَوْلاً ونَيْلاً وأَنالَني بخير إِنالةً ويقال في الأَمر من نِلْت أَنالُ للواحد نَلْ وللاثنين نالا وللجمع نالُوا ونُلْتُه معروفاً ونَوَّلْته الجوهري النَّوَال العَطاء والنائِل مثله ابن سيده النّالُ والنَّوالُ معروف ونُلْتُه ونُلْت له ونُلْتُه به أَنُولُه به نَوْلاً قال العُجير السَّلُولي فعَضَّ يَدَيْهِ أُصْبُعاً ثم أُصْبُعاً وقال لعلَّ الله سَوْفَ يَنِيل أَي يَنُول بخير فحذف وأَنَلْته به وأَنَلْته إِيّاه ونَوَّلْته ونَوَّلْت عليه بقليل كله أَعطيته الكسائي لقد تَنَوَّل علينا فلان بشيء يسير أَي أَعطانا شيئاً يسيراً وتَطَوَّل مثلها وقال أَبو محجن التَّنَوُّل لا يكون إِلا في الخير والتطوُّل قد يكون في الخير والشر جميعاً الجوهري يقال نُلْت له بالعطيَّة أَنُول نَوْلاً ونُلْتُه العطيَّة ونَوَّلْته أَعطينه نَوالاً قال وَضّاح اليَمن إِذا قلتُ يوماً نَوِِّّلِيني تبسَّمتْ وقالت مَعاذ الله من نَيْل ما حَرُمْ