أَضْعافُ صُحُفِه وقيل أَراد تقرؤه في يُسْرٍ وسُهولة وفي حديث عِمْرانَ بن حُصَيْن صَلِّ قائماً فإن لم تَسْتَطِعْ فقاعِداً فإن لم تَسْتَطِعْ فنائماً أَراد به الاضْطِجاعَ ويدل عليه الحديث الآُخر فإن لم تستطع فعلى جَنْبٍ وقيل نائماً تصحيف وإنماً أَراد فإيماءً أَي بالإشارة كالصلاة عند التحام القتال وعلى ظهر الدابة وفي حديثه الآخر من صلى نائماً فله نِصْفُ أَجْرِ القاعد قال ابن الأَثير قال الخطابي لا أَعلم أَني سمعت صلاةَ النائم إلا في هذا الحديث قال ولا أَحفظ عن أحدٍ من أَهل العلم أَنه رَخَّصَ في صلاةِ التطوع نائماً كما رَخَّص فيها قاعداً قال فإن صحت هذه الرواية ولم يكن أَحد الرُّواةِ أَدْرَجَه في الحديث وقاسَه على صلاةِ القاعِد وصلاةِ المريضِ إذا لم يَقْدِرْ على القُعودِ فتكون صلاةُ المتطوِّع القادرِ نائماً جائزةً والله أَعلم هكذا قال في مَعالم السُّنن قال وعاد قال في أَعلام السُّنَّة كنتُ تأَوْلت الحديثَ في كتاب المَعالم على أن المراد به صلاةُ التطوع إلا أن قوله نائماً يُفْسِد هذا التأْويل لأن المُضطجع لا يصَلي التطوُّعَ كما يصلي القاعدُ قال فرأَيت الآنَ أن المراد به المريضُ المُفْتَرِضُ الذي يمكنه أن يَتحامَلَ فيقعُد مع مَشَقَّة فجعَل أَجْرَه ضِعْفَ أَجْرهِ إذا صلَّى نائماً ترغيباً له في القعود مع جواز صلاته نائماً وكذلك جعل صلاتَه إذا تحامَل وقامَ مع مشقةٍ ضِعْفَ صلاتِه إذا صلى قاعداً مع الجواز وقوله تاللهِ ما زيدٌ بنام صاحبُه ولا مُخالِطِ اللِّيانِ جانِبُهْ قيل إن نامَ صاحبُه علمٌ اسم رجل وإذا كان كذلك جَرى مَجْرى بَني شابَ قَرناها فإن قلت فإن قوله ولا مخالط الليان جانبه ليس علماً وإنما هو صفة وهو معطوف على نامَ صاحبهُ فيجب أَن يكون قوله نامَ صاحبُه صفةً أَيضاً قيل قد تكون في الجُمَل إذا سُمِّيَ بها معاني الأَفعال ألا ترى أن قوله شابَ قَرْناها تُصَرُّ وتُحْلَبُ هو اسم عَلم وفيه مع ذلك معنى الذمّ ؟ وإذا كان ذلك جاز أن يكون قوله ولا مُخالِطِ اللِّيانِ جانِبهُ معطوفاً على ما في قوله نام صاحبه من معنى الفعل وما له نِيمةُ ليلةٍ عن اللحياني قال ابن سيده أُراه يعني ما يُنام عليه ليلةً واحدة ورجلٌ نائمٌ ونَؤُومٌ ونُوَمةٌ ونُوَمٌ الأَخيرة عن سيبويه من قومٍ نِيامً ونُوَّمٍ على الأَصل ونُيَّمٍ على اللفظ قلبوا الواو ياءً لقربها من الطرَف ونِيَّم عن سيبويه كسروا لِمكان الياء ونُوَّامٍ ونُيَّامٍ الأَخيرة نادرة لبعدها من الطرف قال ألا طَرَقَتْنا مَيَّةُ ابنَةُ مُنْذِرٍ فما أَرَّقَ النُّيَّامَ إلا سَلامُها قال ابن سيده كذا سمع من أبي الغمر ونَوْم اسم للجمع عند سيبويه وجمعٌ عند غيره وقد يكون النَّوْم للواحد وفي حديث عبد الله بن جعفر قال للحسين ورأَى ناقته قائمةً على زِمامِها بالعَرْج وكان مريضاً أَيها النوْمُ أَيها النوْمُ فظن أَنه نائم فإذا هو مُثْبَتٌ وَجعاً أَراد أيها النائم فوضَع المصدرَ موضعَه كما يقال رجل صَوْمٌ أي صائم التهذيب رجل نَوْمٌ وقومٌ نَوْمٌ وامرأَة نَوْمٌ ورجل نَوْمانُ كثيرُ النوْم ورجل نُوَمَةٌ بالتحريك يَنامُ كثيراً ورجل نُوَمةٌ إذا كان خامِلَ الذِّكْر وفي الحديث حديث عليّ كرَّم الله وجهه أَنه ذكر آخرَ الزمان والفِتَنَ ثم قال إنما يَنْجو من شرّ ذلك الزمان كلُّ مؤمنٍ نُوَمَةٍ أُولئك مصابيحُ العُلماء قال أَبو عبيد النُّوَمة بوزن الهُمَزة الخاملُ الذِّكْرِ الغامض في الناس الذي لا يَعْرِفُ الشَّرَّ ولا أَهلَه ولا يُؤْبَهُ له وعن ابن عباس أَنه قال لعليّ ما النُّوَمَةُ ؟ فقال الذي يَسْكُت في الفتنة فلا يَبْدوا منه شيء وقال ابن المبارَك هو الغافلُ عن الشرِّ وقيل هو العاجزُ عن الأُمور وقيل هو الخامِلُ الذِّكر الغامِضُ في الناس ويقال للذي لا يُؤْبَهُ له نُومةٌ بالتسكين وقوله في حديث سلمة فنَوَّموا هو مبالغة في نامُوا وامرأَة نائمةٌ من نِسْوة نُوَّمٍ عند سيبويه قال ابن سيده وأَكثرُ هذا الجمع في فاعِلٍ دون فاعلةٍ وامرأَة نَؤُومُ الضُّحى نائمتُها قال وإنما حقيقتُه نائمةٌ بالضُّحى أو في الضحى واسْتَنام وتَناوَم طلب النَّوْم واسْتنامَ الرجلُ بمعنى تَناوَم شهوة للنوم وأَنشد للعجاج إذا اسْتنامَ راعَه النَّجِيُّ واسْتنامَ أَيضاً إذا سَكَن ويقال أَخذه نُوامٌ وهو مثلُ السُّبات يكون من داءٍ به ونامَ الرجلُ إذا تواضَع لله وإنه لَحَسنُ النِّيمةِ أي النَّوْم والمَنامُ والمَنامةُ موضع النوم الأَخيرة عن اللحياني وفي التنزيل العزيز إذ يُرِيكَهم الله في مَنامِك قليلاً وقيل هو هنا العَينُ لأَن النَّوْم هنالك يكون وقال الليث أي في عينِك وقال الزجاج روي عن الحسن أَن معناها في عينك التي تَنامُ بها قال وكثير من أهل النحو ذهبوا إلى هذا ومعناه عندهم إذْ يُرِيكَهم اللهُ في موضع منامك أي في عينِك ثم حذف الموضعَ وأَقام المَنامَ مُقامَه قال وهذا مذهبٌ حسن ولكن قد جاء في التفسير أن النبي صلى الله عليه وسلم رآهم في النوم قليلاً وقَصَّ الرُّؤْيا على أِصحابه فقالوا صَدَقتْ رؤْياك يا رسول الله قال وهذا المذهبُ أَسْوَغ في العربية لأَنه قد جاء وإِذ يُريكُموهم إِذ الْتَقَيْتم في أَعْيُنِكم قليلاً ويُقَلِّلُكم في أَعْيُنِهم فدل بها أَنَّ هذه